رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد 15 سنة ..«الحارس».. كلمة السر في العودة المنتظرة ل هانى سلامة

الفنان هانى سلامة
الفنان هانى سلامة

بعد سنوات من الابتعاد عن شاشة السينما، يعود الفنان هاني سلامة إلى دائرة الاهتمام من جديد، حاملًا معه سؤالًا يفرض نفسه على جمهوره: هل يستطيع أن يصنع عودة تليق بمكانته، ويستعيد بها حضوره على الشاشة الكبيرة؟

العودة هذه المرة ليست مجرد ظهور جديد لفنان غاب عن السينما، لكنها خطوة تعيد اسم هاني سلامة إلى واجهة المشهد السينمائي، بعد رحلة طويلة ارتبط خلالها بأدوار تركت بصمتها لدى الجمهور، وباختيارات فنية لم تعتمد على كثرة الظهور بقدر ما اعتمدت على طبيعة الشخصية والعمل الذي يقدمه.

«الحارس».. كلمة السر في العودة المنتظرة

يستعد هاني سلامة للعودة إلى السينما من خلال فيلم «الحارس»، الذي يمثل عودته إلى الشاشة الكبيرة بعد غياب امتد لنحو 15 عامًا، منذ تقديمه فيلم «واحد صحيح» عام 2011.

ويخوض سلامة التجربة الجديدة من خلال شخصية دكتور جامعي يجد نفسه داخل عالم مظلم يرتبط بالإنترنت والدارك ويب، في أحداث تحمل طابعًا تشويقيًا واجتماعيًا، وتفتح الباب أمام مساحة مختلفة من الصراع الدرامي.

ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الفنانين، من بينهم مرام علي، وميرهان حسين، وأحمد الرافعي، ومحمود عمرو ياسين، والعمل من تأليف عمر عبدالحليم وإخراج ياسر سامي.

وبحسب ما أعلنه مخرج الفيلم في أكتوبر 2026، يجري الانتهاء من اللمسات النهائية للعمل تمهيدًا لطرحه في دور العرض بنهاية العام الجاري، لتصبح عودة هاني سلامة السينمائية واحدة من المحطات المنتظرة خلال الفترة المقبلة.

من «واحد صحيح» إلى «الحارس».. ماذا تغير؟

في عام 2011، قدم هاني سلامة فيلم «واحد صحيح»، الذي ناقش العلاقات العاطفية والاختيارات الإنسانية من خلال شخصية رجل تتشابك حياته مع أكثر من علاقة، في تجربة اعتمدت على الصراع الداخلي والأسئلة المرتبطة بالحب والارتباط.

وبعد هذا الفيلم، ابتعد عن السينما لسنوات، بينما واصل حضوره في الدراما التلفزيونية، وكان من أبرز أعماله مسلسل «ملف سري» الذي عُرض في رمضان 2022.

واللافت أن عودته الجديدة لا تقوم على استعادة شخصية رومانسية عرفه بها الجمهور في بعض أعماله السابقة، بل تتجه إلى مساحة أكثر تشويقًا، وهو ما يمنح التجربة فرصة لتقديم جانب مختلف من قدراته التمثيلية.

الغياب الذي فتح باب التساؤلات

خلال فترة ابتعاده عن السينما، ظل اسم هاني سلامة حاضرًا في ذاكرة الجمهور، لكن غياب الأعمال السينمائية الجديدة فتح الباب أمام تساؤلات بشأن موعد عودته، خاصة مع تداول الحديث عن ابتعاده عن الساحة الفنية.

ومع اقتراب عرض «الحارس»، عاد الاهتمام من جديد بمستقبله الفني، وأصبح الترقب مرتبطًا بما سيقدمه على الشاشة، وليس فقط بظهوره بعد سنوات طويلة.

فالعودة بعد غياب ممتد تضع الفنان أمام تحدٍ مختلف؛ إذ لا يكفي أن يعود إلى الأضواء، بل يحتاج إلى عمل قادر على جذب جمهور ينتظر منه تجربة تستحق سنوات الانتظار.

«الذنب».. عودة أخرى على شاشة الدراما

ولا تتوقف تحركات هاني سلامة الفنية عند السينما، إذ ينتظر أيضًا عرض مسلسل «الذنب»، الذي انتهى من تصويره، ويجسد خلاله شخصية الدكتور سليمان، ضمن أحداث تحمل أبعادًا نفسية وتحولات درامية.

ويشارك في بطولة المسلسل ماجد المصري، ودرة، وكارولين عزمي، ومحمد القس، وميرهان حسين، وعدد من الفنانين، وهو من قصة شاهيناز الفقي، وسيناريو وحوار وإخراج رضا عبد الرازق.

ويمنح وجود العملين في خطته الفنية فرصة للعودة إلى الجمهور عبر وسيطين مختلفين، السينما والدراما، بما يفتح المجال أمامه لاستعادة حضوره على أكثر من مستوى.

هل ينجح هاني سلامة في استعادة رهانه الفني؟

يبقى التحدي الحقيقي أمام هاني سلامة في قدرته على تحويل الغياب الطويل إلى بداية جديدة، لا مجرد عودة عابرة إلى الشاشة.

فالجمهور الذي عرفه في أعمال مثل «المصير» و«السلم والثعبان» و«واحد صحيح» ينتظر اليوم أن يرى كيف تطورت اختياراته الفنية، وما إذا كان «الحارس» سيشكل محطة فارقة في مشواره.

وبين فيلم ينتظر الوصول إلى دور العرض، ومسلسل يترقب الجمهور موعد عرضه، يبدو أن هاني سلامة يستعد لمرحلة مختلفة من مسيرته؛ مرحلة لا تقاس بعدد الأعمال فقط، وإنما بقدرتها على ترك أثر حقيقي.

فبعد سنوات من الغياب عن السينما، لم يعد السؤال متى يعود هاني سلامة، بل ماذا سيقدم حين يعود؟

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة