هل يمكن للتوتر أن يُسبب السرطان؟ خبير أورام يوضح
بينما نعيش في عالم مليء بالضغوط اليومية، يتساءل كثيرون عمّا إذا كان التوتر المستمر يمكن أن يتحول من مجرد حالة نفسية إلى عامل خطر حقيقي للإصابة بالسرطان.
القلق، العمل المرهق، قلة النوم، وحتى التحديات العائلية، كلها عوامل تُرهق الجسد والعقل، لكن هل تتجاوز آثارها الصحة النفسية لتصل إلى الخلايا ذاتها؟
وفق "هندوستان تايمز"، تحدث الدكتور سعدفيك راغورام، أخصائي الأورام في مستشفيات أريتي بمدينة حيدر أباد، عن العلاقة بين التوتر والسرطان، موضحًا الحقائق العلمية ومفنّدًا أبرز الأساطير الشائعة حول هذا الموضوع.
التوتر والسرطان.. بين الأسطورة والواقع
يقول الدكتور راغورام:"السؤال الشائع هو: هل يعني التوتر المستمر زيادة خطر الإصابة بالسرطان؟ الحقيقة أن الدراسات المخبرية والحيوانية أظهرت أن هرمونات التوتر قد تُحفّز نمو الخلايا السرطانية وتؤثر في جهاز المناعة، وتزيد الالتهاب، وتضعف آليات إصلاح الحمض النووي."
لكنّه أضاف أن نتائج الدراسات البشرية متباينة، فبينما أشارت بعض الأبحاث إلى أن التوتر المزمن قد يزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، لم تجد دراسات أخرى أي علاقة مباشرة بين الجانبين.
إدارة التوتر ضرورة صحية شاملة
ويؤكد الدكتور راغورام أن الإنسان أكثر تعقيدًا من التجارب المخبرية، مشددًا على أن إدارة التوتر تظل ضرورية للحفاظ على الصحة العامة حتى وإن لم يُثبت العلم علاقة قاطعة بينه وبين السرطان.
وقال:"التركيز على نمط حياة صحي، والنوم الكافي، وممارسة الرياضة، والحفاظ على التوازن النفسي، يمكن أن يُسهم في الوقاية من العديد من الأمراض، بما فيها السرطان بشكل غير مباشر."
ويختم الطبيب بقوله:"فهم التوتر وآثاره، وتعلم طرق التعامل معه بذكاء، لا يحمي صحتك فحسب، بل يرفع من جودة حياتك على المدى الطويل."