نقابة المعلمين تقترح جهة مستقلة لقياس أثر سياسات التعليم
دعت نقابة المهن التعليمية، برئاسة خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، إلى إسناد مهمة تقييم السياسات التعليمية وقياس أثرها إلى جهة محايدة لا تتبع وزارة التربية والتعليم، على أن تكون تابعة لمجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، بما يعزز الشفافية والمصداقية في متابعة خطط التطوير.
وجاء المقترح ضمن «وثيقة المعلمين لتطوير التعليم» المقدمة إلى منتدى مصر 2026، التي استندت إلى جلسات حوار واستماع للمعلمين، وتحليل نتائج استبيان إلكتروني لرصد أبرز التحديات التي تواجه المدارس.
وقف التغييرات المتكررة
وسجلت الوثيقة ملاحظات المعلمين بشأن التغييرات المتكررة في سياسات الامتحانات والتقييم والمناهج خلال السنوات الماضية، إلى جانب الملاحظات المتعلقة بنظام التقييمات الأسبوعية وتراجع الأنشطة المدرسية.
وطالبت بأن تتولى الجهة المحايدة مراجعة السياسات التعليمية وقياس نتائج تطبيقها على أرض الواقع، وتحديد مدى توافقها مع احتياجات الطلاب والمعلمين والإمكانات المتاحة داخل المدارس.
كما دعت إلى وضع سياسة تعليمية واضحة ومستقرة، تُعلن للرأي العام بعد إجراء حوار مجتمعي يحقق التوافق بشأنها، بما يحد من تكرار التغييرات التي قد تربك المدارس وتفرض أعباء إضافية على المعلمين والطلاب.
المعلمون شركاء في صناعة القرار
وأكدت الوثيقة أهمية إشراك المعلمين في مراحل تصميم السياسات التعليمية وتقييمها، باعتبارهم الأكثر اتصالًا بالتحديات اليومية داخل الفصول، والأقدر على رصد معوقات التنفيذ واقتراح حلول عملية لها.
وشددت على ضرورة أن تستند عملية تطوير التعليم إلى أهداف واضحة يمكن قياس نتائجها، مع تحديد المهارات التي ينبغي أن يكتسبها الطالب، وربط المناهج والأنشطة التعليمية بتحقيق هذه المهارات.
وترى النقابة، وفقًا لما تضمنته الوثيقة، أن استقرار السياسات التعليمية لا يعني وقف التطوير، بل ضمان أن تستند التعديلات إلى تقييم موضوعي لنتائج التطبيق، وحوار مجتمعي، ومشاركة فعلية من المعلمين.
واختتمت الوثيقة هذا المحور بالتأكيد على ضرورة الانتقال من تغيير الخطط والإجراءات إلى قياس أثرها الفعلي داخل المدارس، بما يساعد على بناء منظومة تعليمية أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق أهدافها.