رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية

السفير فائد مصطفى : المرحلة الراهنة تفرض تحرك عربي منسق لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

.
.

خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية :

السفير فائد مصطفى : المرحلة الراهنة تفرض تحرك عربي منسق لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

 


 

رضوى السيسي

أكد السفير د. فائد مصطفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاعفلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن خطورة المرحلة الراهنة تفرض علي الجميعالانتقال إلى تحرك عربي عملي ومنسق، يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعيةالدولية، لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مطالبة بوضع حد للاعتداءاتالمتواصلة عليه، ومواجهة سياسات التهجير والاستيطان، وصون المكانة القانونيةلمدينة القدس.


 

جاء ذلك في كلمته ،  أمام الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية ، التي عقدتاليوم بمقر الأمانة العامة على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تصاعد الاعتداءاتالإسرائيلية والاستيطان والقدس .


 

وقال ان اجتماع اليوم ينبغي أن يشكل محطة مهمة لتوحيد الموقف العربي، وتحديدخطوات واضحة للتحرك على المستويين الإقليمي والدولي، بما في ذلك تكثيفالاتصالات مع الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية.


 

وحث السفير مصطفى المجتمع الدولي على تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية،والعمل على ضمان احترام القانون الدولي، ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها،وعدم منح أي غطاء سياسي أو قانوني للإجراءات التي تستهدف تغيير الواقع في الأراضيالفلسطينية المحتلة.


 

وقال مصطفى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم لا يمكن التعامل معه باعتبارهحوادث متفرقة أو تجاوزات معزولة، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف الإنسانالفلسطيني وأرضه ووجوده، وتسعى إلى تهجير التجمعات الفلسطينية، وتوسيعالاستيطان الاستعماري، وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينيةالمحتلة وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين، والقضاء على الأسس التي يمكن أن يقومعليها أي سلام عادل ودائم في المنطقة.


 

ولفت مصطفى إلى إن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون المسلحون، تحت حمايةودعم مباشرين من سلطات الاحتلال، تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الشعب الفلسطيني،وتكشف عن تداخل واضح بين ممارسات المستوطنين وسياسات الحكومة الإسرائيلية،داعيا إلى ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته، وعدم السماح باستمرار هذهالممارسات دون مساءلة أو محاسبة.


 

وأشار السفير مصطفى إلى انه لا يمكن أن يستقيم الحديث عن الرغبة في السلام فيماتتواصل مصادرة الأراضي، وتتسع رقعة الاستيطان، ويُدفع الفلسطينيون قسراً إلى تركبيوتهم وأراضيهم. فالسلام لا يُبنى بفرض الأمر الواقع، ولا يتحقق بإنكار الحقوق، ولايمكن أن يكون غطاءً لاستمرار الاحتلال أو وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية.


 

وأشار إلى انه لا يمكننا أن نتناول ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة دون التوقفأمام المأساة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، حيث لا يزال أبناء الشعب الفلسطينييواجهون معاناة هائلة جراء الدمار الواسع والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، ومايفرضه ذلك من تحديات خطيرة على مقومات الحياة الأساسية.


 

وجدد تأكيد الجامعة العربية بضرورة إنهاء هذه المعاناة، وضمان وصول المساعداتالإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، ورفض أي محاولات لتهجيرأبناء القطاع أو اقتطاع أي جزء من أرضه.


 

كما أكد السفير مصطفى أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة،وأن مستقبله لا يمكن فصله عن وحدة الأرض والشعب الفلسطيني، ولا عن الهدفالوطني المتمثل في إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادةعلى خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وشدد على ان مدينة القدس تأتي في صلب هذه التحديات، ليس فقط لما تمثله منمكانة دينية وتاريخية وحضارية، بل أيضاً لما تتمتع به من مكانة قانونية دولية، وماتجسده من جوهر القضية الفلسطينية وأبعادها الوطنية والسياسية والإنسانية.


 

وأوضح مصطفى أن أي إجراءات تستهدف تغيير وضع المدينة أو المساس بمكانتهاالقانونية، بما في ذلك قيام بعض الدول بفتح سفارات لها فيها، تمثل تطوراً بالغالخطورة، وتستدعي موقفاً عربياً واضحاً وحازماً، يؤكد ضرورة احترام القانون الدوليوقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تكريس واقعمخالف لهذه القرارات أو المساس بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.


 

ونوه بأن القدس ليست مسألة هامشية في هذا الصراع، ولا هي قضية يمكن تجاوزهافي أي تسوية سياسية؛ إنها قضية حق وتاريخ وهوية، وأي مساس بمكانتها القانونيةوالسياسية والدينية إنما يهدد فرص أي عملية تسوية سياسية ، ويعمّق مشاعر الظلم،ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

 


 

كما أن مصداقية النظام الدولي ومبادئه لا تُختبر في النصوص والبيانات وحدها، بل فيقدرته على حماية الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والتصدي للانتهاكات، وتطبيققواعد القانون الدولي دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.


 

وقال ان  مسؤوليتنا العربية المشتركة تقتضي أن نكون على مستوى هذه اللحظة، وأننترجم مواقفنا الثابتة إلى تحرك سياسي ودبلوماسي منسق، يبعث برسالة واضحة لالبس فيها: أن حقوق الشعب الفلسطيني ليست محل مساومة ، مشددا على أنالاستيطان والتهجير لن يصنعا سلاماً، وأن القدس ستظل في صميم أي جهد جادلتحقيق سلام عادل ودائم.


 

واكد السفير مصطفى ان  الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ملتزمة بمواصلة العملمع دولة فلسطين والدول الأعضاء، من أجل حشد الجهود العربية والدولية لمواجهةهذه التحديات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقهالمشروعة، وضمان احترام المكانة القانونية الدولية لمدينة القدس، وصولاً إلى إنهاءالاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولتهالمستقلة ذات السيادة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة