عقب إلغاء بعض الرحلات للمملكة..هل يظل المحرم الذى تأخرت طائرته على إحرامه؟
تناول الدكتور هشام ربيع_أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية_الإشارة إلى مسألة فقهية نادرة الحدوث،وهي أنَّه مَن أحرم بالفعل ثم تأخرت الطائرة تأخُّرًا يسيرًا، وكان مِن المتوقَّع أن تستأنف الرحلة قريبًا، وكان يستطيع الانتظار في المطار دون مشقة بالغة، فإنه يظل على إحرامه، ويلتزم بمحظوراته، ولا يتحلَّل منه لمجرد التأخير المُؤقَّت، بل ينتظر حتى تتضح إمكانية مواصلة السفر.
أوضح أمين الفتوى أنه إذا كان تأخير الطائرة قد امتد إلى أجلٍ غير معلوم، أو غَلَب على الظن تَعذُّر السَّفَر وعدم القدرة على الوصول إلى مكة بعد ما أحرم في المطار، فلهذا حالتان:
الحالة الأولى: إذا كان المُحرِم قد قال عند إحرامه: «فإن حَبَسني حابسٌ فمَحِلِّي حيث حَبَستَني»، فإنه يجوز له حينئذٍ أن يتَحلَّل مِن إحرامه فورًا -يعني: يخلع ملابس الإحرام-، ولا فدية عليه، ولا هدي، ولا يلزمه حلق رأسه أو تقصيره بسبب هذا التَّحلُّل.
الحالة الثانية: إذا كان قد أحرم ولم يقل هذا الشرط، ثم مُنع مِن مواصلة الطريق، فإنه يُعامل معاملة المُحصَر؛ فيذبح هَدْيًا، ويمكنه في المملكة العربية السعودية شراء صك الهَدْي أو الفدية المُخَصَّص لهذه الحالة مِن جهة موثوقة، ثم يحلق شعره أو يقصره، وبعد ذلك يتحلَّل مِن إحرامه، ولا يلزمه شيء آخر.
ونوّه عن أن تقدير التأخير اليسير، أو التأخير المانع، يختلف باختلاف ظروف كل رحلة، ولذلك فالأحوط أن يستفتي المُحرِم فور وقوع الواقعة أحد الجهات الرسمية، حتى يصدر الحكم على ضوء التفاصيل الدقيقة لحالته.