إطلاق المعرض الثاني لدعم مشروعات الخريجين في حماية التراث العمراني
شهدت الساحة الثقافية والمعمارية افتتاح فعاليات معرض «رؤى مستقبلية 2» والمخصص لعرض أفضل مشروعات التخرج لشباب المعماريين والمخططين بالجامعات المختلفة، حيث ينظم الجهاز القومي للتنسيق الحضاري هذه الاحتفالية للعام الثاني على التوالي. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة للارتقاء بمستوى الوعي التراثي والمعماري لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ قيم الحفاظ على الهوية العمرانية، إلى جانب دعم الموهوبين من الخريجين الجدد وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض أفكارهم المبتكرة في مجالات إعادة الإحياء والتطوير.
وأُقيم الحدث تحت رعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبحضور المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وبحضور غفير من أكاديميي العمارة والتخطيط والمهتمين بالتراث العمراني، ولفيف من الإعلاميين والمختصين. وتضمن المعرض مشاركة واسعة من كبرى الجامعات المصرية والدولية؛ من بينها جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، وجامعة الأزهر، وجامعة الإسكندرية، بالإضافة إلى جامعة فاروس، وجامعة مصر الدولية، والأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا.
وأكد المهندس محمد أبو سعدة أن تنظيم هذا الحدث يعكس إيمان الجهاز القومي للتنسيق الحضاري العميق بأهمية الطاقات الشبابية والرؤى الحديثة في استثمار التراث المعماري وتعظيم الاستفادة منه. وأوضح أن المشروعات المشاركة تقدم حلولاً معمارية متطورة تهدف إلى ربط المناطق التراثية والمباني ذات الطراز المعماري المتميز بركائز التنمية المستدامة، مما يسهم في خلق جيل جديد من المهندسين القادرين على التعامل الاحترافي مع تلك المناطق ذات الأهمية التاريخية.
كما يهدف المعرض، الذي أعدته المهندسة هبة الله يوسف مدير عام التصميم، إلى الربط المباشر بين المؤسسات التعليمية والأكاديمية من جهة، وخطط مشروعات الدولة العمرانية من جهة أخرى. وتواصل الفعاليات استقبال زوارها على مدار يومي 12 و13 أكتوبر 2026، لعرض أحدث الرؤى التي تقدم بها شباب الخريجين لدعم وتطوير البيئة العمرانية. ويؤكد الاستمرار في تنظيم هذه المعارض الحرص الدائم لدى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري على خلق حراك معماري وتراثي يخدم خطط التنمية الشاملة في مصر.