اشرف غراب: ضبط الميزان التجاري أهم المكاسب للاقتصادية التي وقعتها مصر خلال جولة الرئيس الأسيوية
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن إعلان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عن توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا خلال جولته الآسيوية من 6 إلى 11 أكتوبر، يمثل نقلة نوعية ومكسبا اقتصاديا تاريخيا للدولة المصرية، ويؤكد تحول مصر من متلقي للاستثمار إلى شريك استراتيجي للقوى الصناعية الكبرى في آسيا.
وأوضح غراب، أن أهم مكسب اقتصادي في هذه الاتفاقيات هو ما أكده الرئيس السيسي حول ضبط الميزان التجاري، فمصر كانت تعاني من خلل كبير في الميزان التجاري مع هذه الدول لصالحها، والاتفاقيات الجديدة تضع آلية واضحة لتحقيق التوازن عبر زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق تلك الدول أمام المنتج المصري، خاصة في مجالات الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والبتروكيماويات، وهو ما يعني زيادة مباشرة في حصيلة النقد الأجنبي ودعم استقرار الجنيه.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن الـ 20 اتفاقية تركز على قطاعات المستقبل التي تحتاجها مصر، وهي صناعة السيارات والسيارات الكهربائية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والبتروكيماويات، والزراعة والاستزراع السمكي، والتعاون النووي في محطة الضبعة، وهذا يعني توطين صناعات ثقيلة ومتقدمة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستفادة من التجربة الكورية المتقدمة في التصنيع، ونقل التكنولوجيا وتدريب العمالة المصرية.
وأشار غراب إلى أن تصريح الرئيس بأن هذه الدول لديها إرادة سياسية قوية للتعاون مع مصر يعكس ثقة الاقتصاديات الآسيوية الكبرى في مناخ الاستثمار المصري، وأن ما أنفقته الدولة من تريليونات الجنيهات على البنية التحتية الضخمة من طرق وموانئ وكهرباء ومدن صناعية، بدأ يؤتي ثماره الآن، وأصبح هو عامل الجذب الرئيسي، فالمستثمر الآسيوي يبحث عن بنية جاهزة ومستقرة وهو ما وفرته مصر.
وأكد غراب أن تحويل العلاقات إلى شراكات استراتيجية مع الدول الثلاث يضع مصر كبوابة لتصدير المنتجات الآسيوية إلى أفريقيا وأوروبا، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر، وهذا يعني أن الـ 20 اتفاقية ليست مجرد تجارة ثنائية، بل هي تحويل مصر إلى مركز تصنيع وإعادة تصدير عالمي، مما يضاعف حجم الاستثمار الأجنبي المباشر ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل.
تابع غراب أن الكرة الآن في ملعب الحكومة والقطاع الخاص كما قال الرئيس السيسي، وسرعة تفعيل هذه الاتفاقيات وتحويلها لمصانع ومشروعات على الأرض هو التحدي الحقيقي، لكي يشعر المواطن بعائد هذه الجولة في صورة فرص عمل واستقرار أسعار وتحسن في مستوى المعيشة.