رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بيكربونات الصوديوم للبشرة.. هل تمنحك النضارة أم تسبب أضرارًا جلدية؟

تنظيف البشرة
تنظيف البشرة

 

انتشرت خلال الفترة الأخيرة وصفات منزلية للعناية بالبشرة تعتمد على بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «بيكنج صودا»، وسط ادعاءات بأنها تساعد على تفتيح البقع الداكنة وتحسين لون البشرة والتخلص من حب الشباب. لكن أطباء الجلدية يحذرون من استخدام هذا المكوّن على الوجه، لاحتمال تسببه في التهيج والجفاف والإضرار بالحاجز الواقي للبشرة.

وبحسب تقرير نشره موقع «Healthline»، يخلط بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بيكربونات الصوديوم بالماء أو يضيفون إليها مكونات مثل زيت جوز الهند والفازلين، اعتقادًا منهم بأنها تمنح البشرة نتائج سريعة.

وتوضح الدكتورة بوجا سودها، أستاذة الأمراض الجلدية المشاركة بكلية الطب في جامعة جورج واشنطن، أن الأدلة العلمية التي تدعم استخدام بيكربونات الصوديوم للعناية بالبشرة لا تزال محدودة، مشيرة إلى أن صحة البشرة تتأثر بعوامل متعددة، منها الوراثة والتغذية والنوم ونمط الحياة.

وقد تبدو البشرة أكثر إشراقًا بعد الاستخدام الأول، نتيجة إزالة بعض الزيوت والخلايا الميتة من سطح الجلد، لكن هذا التأثير مؤقت، ولا يعني التخلص من التصبغات العميقة التي تنتج عن تراكم صبغة الميلانين. بل إن الاستخدام الخاطئ قد يؤدي إلى زيادة التصبغات، خاصة لدى أصحاب البشرة المتوسطة والداكنة.

كما قد تزيد بيكربونات الصوديوم مشكلات حب الشباب، رغم أنها قد تسبب جفاف الحبوب في البداية. ويرجع ذلك إلى تأثيرها القاسي في الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، ما قد يؤدي إلى الاحمرار والتقشر وزيادة الحساسية والالتهاب.

ويشير أطباء الجلدية إلى أن الطبيعة القلوية لهذا المكوّن قد تخل بتوازن الحموضة الطبيعي للجلد، الذي يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة ومقاومة البكتيريا. وقد يؤدي الاستخدام المتكرر إلى تفاقم بعض الأمراض الجلدية، مثل الإكزيما والصدفية، فضلًا عن ظهور تشققات وتهيج يحتاجان إلى وقت للتعافي.

وينصح الخبراء بالابتعاد عن الوصفات غير المدعومة بأدلة علمية، والاعتماد على روتين بسيط يشمل غسولًا لطيفًا ومرطبًا مناسبًا وواقيًا من الشمس. ويمكن استخدام مكونات مدروسة، مثل حمض الساليسيليك وحمض الجليكوليك والنياسيناميد، وفقًا لنوع البشرة واحتياجاتها.

ويؤكد المختصون أن الحفاظ على صحة البشرة يحتاج إلى الاستمرارية واختيار المنتجات المناسبة، وليس تجربة وصفات منزلية قد تسبب أضرارًا يصعب علاجها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة