هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟ دراسة تجيب
قد يساعد تناول البصل النيئ ضمن النظام الغذائي على دعم تنظيم مستويات السكر في الدم، بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة والألياف ومركبات نباتية مفيدة، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال محدودة، ولا تؤكد إمكانية الاعتماد عليه للسيطرة على مرض السكري.
وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، تشير دراسات صغيرة إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البصل وتحسين بعض مؤشرات سكر الدم ومقاومة الإنسولين.
الإنسولين هرمون يساعد على نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة. وعندما تقل استجابة الخلايا لهذا الهرمون، تحدث مقاومة الإنسولين، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
ويحتوي البصل على مركب «الكيرسيتين»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، بما قد يدعم استجابة الجسم للإنسولين. لكن معظم الأبحاث المتعلقة بتأثير هذا المركب أُجريت في المختبرات وعلى الحيوانات، ولا تزال الحاجة قائمة إلى دراسات بشرية أوسع لتأكيد فوائده.
أشارت إحدى الدراسات القديمة إلى أن تناول 100 غرام من البصل الأحمر النيئ ارتبط بانخفاض مستويات السكر في الدم بعد أربع ساعات، لكن الدراسة لم تحسم مدى استمرار هذا التأثير.
وفي دراسة أخرى، سجلت نساء يخضعن للعلاج الكيميائي لسرطان الثدي، وتناولن كميات أكبر من البصل الأصفر الطازج، مؤشرات أفضل لسكر الدم ومقاومة الإنسولين مقارنة بمن تناولن كميات أقل.
ومع ذلك، لا يمكن تعميم هذه النتائج على جميع الأشخاص، كما أنها لا تثبت أن البصل وحده قادر على تحسين حساسية الإنسولين بصورة مؤكدة.
يحتوي البصل على ألياف البريبيوتيك، ومنها الإينولين، التي تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد تسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي. كما أن محتواه المحدود نسبيًا من الكربوهيدرات في الحصص المعتادة يجعله خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.
يظل البصل النيئ أو المطبوخ إضافة غذائية مفيدة، لكنه ليس بديلًا عن الأدوية أو النظام الغذائي العلاجي الموصوف لمرضى السكري.
وينصح الخبراء بتناوله باعتدال، خاصة أن بعض مكوناته القابلة للتخمر قد تسبب الغازات والانتفاخ لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.