خبير جمركي: خفض تكلفة التجارة وتبسيط الإجراءات يعززان الاستثمار والإنتاج المحلي والصادرات
خالد نورالدين: تطوير الجمارك وتسريع الإفراج عن مستلزمات الإنتاج يدعمان الصناعة المصرية
يمثل تطوير المنظومة الجمركية وتسريع الإفراج عن مستلزمات الإنتاج والمواد الخام أحد العوامل الرئيسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وخفض تكاليف التشغيل، وتحسين مناخ الاستثمار. وفي هذا السياق، أكد الخبير الجمركي خالد نورالدين، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أهمية مواصلة التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الجمركية، بما يدعم المصانع المصرية ويعزز قدرتها على زيادة الإنتاج والتوسع في الأسواق المحلية والخارجية، تزامنًا مع الأولويات المطروحة أمام منتدى مصر 2026.
خالد نورالدين: تحديث المنظومة الجمركية يدعم الاستثمار والإنتاج
أكد الخبير الجمركي خالد نورالدين، في تصريح لجريدة الجمهورية، أن تطوير المنظومة الجمركية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاستثمار وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن كفاءة الإجراءات الجمركية وسرعة الإفراج عن مستلزمات الإنتاج والمواد الخام تنعكسان بصورة مباشرة على تكلفة التشغيل والقدرة الإنتاجية للمصانع وتنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.
وأوضح نورالدين أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تحديث المنظومة الجمركية، والتوسع في التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالاستيراد والتصدير، بما يسهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي والحد من الأعباء الإدارية والمالية التي تتحملها الشركات والمصانع.
وأشار إلى أن مستلزمات الإنتاج والمواد الخام والآلات والمعدات الصناعية تمثل عناصر أساسية لاستمرار العملية الإنتاجية، لافتًا إلى أن التأخير في الإفراج عنها قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التخزين والتشغيل، فضلًا عن احتمالات تعطل خطوط الإنتاج وتأخر الوفاء بالتعاقدات، وهو ما يتطلب بناء منظومة جمركية أكثر كفاءة ومرونة تستجيب لاحتياجات القطاعات الإنتاجية.
تبسيط الإجراءات الجمركية وخفض تكلفة التجارة
وشدد نورالدين على أهمية تحقيق التوازن بين تسهيل حركة التجارة وإحكام الرقابة الجمركية، من خلال تطبيق إدارة المخاطر، وتطوير منظومة الفحص المسبق، وتحسين تبادل البيانات بين الجهات المختصة، بما يسمح بتوجيه الموارد الرقابية إلى الشحنات الأعلى خطورة، مع تسريع التعامل مع الشحنات المستوفاة للاشتراطات.
وأضاف أن خفض تكلفة التجارة لا يقتصر على الرسوم والإجراءات الجمركية وحدها، بل يمتد إلى تكاليف التخزين والموانئ والنقل والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه العناصر بصورة متكاملة يسهم في تحسين بيئة الأعمال، ورفع قدرة الشركات المصرية على المنافسة، وتشجيع المستثمرين على التوسع في الأنشطة الصناعية والإنتاجية.
ولفت إلى ضرورة تعزيز الحوار المستمر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، والاستماع إلى التحديات التي تواجه المستوردين والمصنعين والمصدرين، بما يساعد على وضع حلول عملية تضمن وضوح الإجراءات الجمركية واستقرارها وسهولة تطبيقها.
تطوير الجمارك وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية
وأكد الخبير الجمركي أن تطوير المنظومة الجمركية ينبغي أن يرتبط برؤية اقتصادية أوسع تستهدف دعم الصناعة الوطنية، وتوفير احتياجات المصانع من الخامات والمعدات، وتشجيع إحلال المنتجات المحلية محل الواردات حيثما تتوافر القدرة التنافسية، إلى جانب مساندة الشركات الراغبة في التوسع في التصدير.
وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكامل السياسات الجمركية مع السياسات الصناعية والاستثمارية والتجارية، بحيث تسهم الإجراءات التنظيمية في تيسير الإنتاج وفتح المجال أمام الشركات للتوسع في الأسواق الخارجية، مع الالتزام بالقواعد المنظمة للتجارة وحماية موارد الدولة.
منتدى مصر 2026 وأولويات التنمية الاقتصادية
واختتم خالد نورالدين بالتأكيد على أن تحديث المنظومة الجمركية يمثل استثمارًا في كفاءة الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن نجاح جهود التطوير يُقاس بقدرتها على تقليل الوقت والتكلفة، وتيسير حركة مستلزمات الإنتاج، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على النمو والمنافسة.
وأضاف أن تطوير الإجراءات الجمركية وتكاملها مع السياسات الصناعية والتجارية يمثلان عنصرين مهمين لدعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، بما يتوافق مع أولويات التنمية الاقتصادية المطروحة أمام منتدى مصر 2026.


