18 متدربًا من 9 دول عربية يشاركون في الدورة التدريبية بالقاهرة
مصر تنظم دورة عربية لتدريب الكوادر على استخدام وصيانة أجهزة القياس النووية
انطلقت في القاهرة فعاليات الدورة التدريبية العربية في مجال استخدام وصيانة أجهزة القياس النووية، التي تنظمها هيئة الطاقة الذرية المصرية بالتعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية، بمشاركة 18 متدربًا من 9 دول عربية، بهدف تأهيل الكوادر الفنية والهندسية، وتعزيز التعاون العلمي العربي، ونقل الخبرات التطبيقية في تشغيل الأجهزة النووية وصيانتها وضمان الاستخدام الآمن لها.
وتأتي الدورة في إطار جهود مصر لدعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وتطوير القدرات البشرية العربية، وتعزيز الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا النووية في القطاعات الطبية والصناعية والبترولية والمائية والبحثية، بالتوازي مع إعداد كوادر فنية قادرة على دعم تنفيذ البرنامج النووي المصري وتلبية احتياجات المؤسسات البحثية والتطبيقية.
9 دول عربية تشارك في دورة أجهزة القياس النووية بالقاهرة
يشارك في الدورة 18 متدربًا يمثلون 9 دول عربية، هي مصر ولبنان واليمن وليبيا والأردن والسعودية وسوريا وسلطنة عُمان وموريتانيا، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب الفنية بين المؤسسات العلمية العربية، وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والتأهيل ونقل المعرفة.
كما تشهد الفعاليات مشاركة عدد من المهندسين من هيئة الطاقة الذرية المصرية ومعهد بحوث الميكانيكا والكهرباء التابع للمركز القومي لبحوث المياه، بما يعزز التكامل بين التخصصات الهندسية والنووية، ويربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات البحثية والقطاعات التطبيقية.
أهمية أجهزة القياس النووية في المجالات الطبية والصناعية
وتكتسب أجهزة القياس النووية أهمية متزايدة في العديد من القطاعات الحيوية، من بينها الطب والبترول والمياه، فضلًا عن تطبيقات الطاقة النووية السلمية والمجالات الصناعية والبحثية، إذ تعتمد كفاءة استخدامها على دقة القياسات وسلامة التشغيل والقدرة على إجراء أعمال الفحص والصيانة بصورة منتظمة.
وتستهدف الدورة تنمية مهارات المشاركين في تشغيل أجهزة القياس النووية وفحصها وصيانتها وتشخيص أعطالها، بما يعزز موثوقية القياسات واستمرارية تشغيل الأجهزة، ويدعم توظيف التقنيات النووية في التطبيقات الطبية والصناعية والبترولية والمائية والبحثية.
هيئة الطاقة الذرية المصرية تدعم تأهيل الكوادر العربية
وأكد الدكتور صلاح المرشدي، رئيس مركز البحوث النووية بهيئة الطاقة الذرية المصرية، أن تنظيم الدورة يعكس التزام الهيئة بدعم التعاون العربي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وإتاحة خبراتها العلمية وإمكاناتها الفنية لتأهيل الكوادر العربية ونقل المعرفة التطبيقية.
وأوضح أن بناء الإنسان المؤهل يمثل الركيزة الأساسية لامتلاك التكنولوجيا وضمان استدامة الاستفادة منها، مشيرًا إلى أن تطوير قدرات المهندسين والفنيين في مجالات التشغيل والصيانة ضرورة لمواكبة التطور المتسارع في الأجهزة والتقنيات النووية، ودعم تنفيذ البرنامج النووي المصري.
وأضاف أن هذه البرامج التدريبية تسهم في تبادل الخبرات بين المؤسسات العلمية العربية، وتوطين المعرفة والمهارات الفنية، بما يخدم القطاعات المستفيدة من أجهزة القياس النووية ويعزز قدرتها على تشغيلها وصيانتها بكفاءة.
الهيئة العربية للطاقة الذرية تشيد بالتعاون مع مصر
ومن جانبه، أوضح الدكتور خالد زهرمان، ممثل الهيئة العربية للطاقة الذرية، أن الدورة تأتي ضمن جهود الهيئة لبناء القدرات البشرية العربية وتعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية، مشيدًا بدور مصر وهيئة الطاقة الذرية المصرية في استضافة البرامج التدريبية ودعم تنفيذها.
وأكد أن الجمع بين التأهيل النظري والتدريب العملي يساعد المشاركين على مواجهة تحديات التشغيل والصيانة، ويحافظ على كفاءة أجهزة القياس النووية وسلامة استخدامها في القطاعات الطبية والبترولية والمائية، إلى جانب تطبيقات الطاقة النووية السلمية.
وشدد على أهمية استمرار التعاون المصري العربي لإعداد كوادر تجمع بين المعرفة العلمية والمهارة التطبيقية، بما يدعم تطوير القدرات الفنية للمؤسسات العربية ويوسع الاستفادة من التكنولوجيا النووية في المجالات المختلفة.
الوقاية من الإشعاع وتشخيص الأعطال ضمن محاور التدريب
وأوضح الدكتور السيد حسن مهدي، المنسق الوطني والمشرف العلمي للدورة، أن البرنامج التدريبي صُمم لربط الأسس العلمية بالممارسة الهندسية، من خلال محاضرات متخصصة وتطبيقات عملية مكثفة يقدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وبيّن أن محاور التدريب تشمل أساسيات الوقاية من الإشعاع، وطرق الكشف الإشعاعي، وأنواع أجهزة القياس النووية وتطبيقاتها، إلى جانب فحص العناصر والدوائر الإلكترونية، وتتبع الإشارات، وفحص وحدات التغذية والجهد العالي، وتشخيص الأعطال وإصلاحها، فضلًا عن استخدام البرمجيات في المعايرة والتشخيص ودعم أعمال الصيانة.
ويركز البرنامج على إكساب المشاركين منهجية عملية متكاملة تبدأ بتحديد العطل وتحليل أسبابه، ثم تنفيذ إجراءات الفحص والإصلاح، وتنتهي بالتحقق من أداء الجهاز وإجراء المعايرة اللازمة بعد الصيانة.
ويسهم هذا النهج في تعزيز الاعتماد على الكفاءات المحلية، وتقليص فترات توقف الأجهزة، والحفاظ على دقة نتائج القياس وجودتها، ودعم الاستخدام الآمن والفعال لأجهزة القياس النووية في مختلف التطبيقات والقطاعات.
وتعكس الدورة أهمية الاستثمار في التدريب الفني والتخصصي باعتباره أحد المسارات الأساسية لتعزيز التعاون العلمي العربي، وتطوير المهارات الهندسية، وتوطين المعرفة المرتبطة بالتكنولوجيا النووية واستخداماتها السلمية.



