مستشارك النفسي.. هل التعافي من الإدمان يحتاج علاجا نفسيا؟
تؤكد الدكتورة نور النني، لايف كوتش صحة نفسية ومعالج شعوري: في أغلب الحالات العلاج النفسي جزء أساسي من التعافي، وليس مجرد شيء إضافي. لكن أهميته وطبيعته تختلف حسب نوع الإدمان وشدته وحالة الشخص، والتعافي عادة يحتاج إلى ثلاث جوانب متكاملة:
أولا: العلاج الطبي، خاصة إذا كان هناك اعتماد جسدي على مادة معينة مثل المخدرات أو الأدوية؛ لأن التوقف المفاجئ عنها قد يكون خطيرا ويحتاج إشرافا طبيا.
ثانيا: العلاج النفسي، يساعد الشخص على فهم، لماذا بدأ الإدمان أو استمر؟ ما المشاعر أو المواقف التي تدفعه للتعاطي؟ كيف يتعامل مع القلق والغضب والوحدة والضغط دون اللجوء للمادة؟ كيف يتعامل مع الرغبة الشديدة في التعاطي؟ كيف يمنع الانتكاس إذا تعرض لموقف محفز؟
ثالثا: تغيير البيئة ونمط الحياة والدعم، لأن العودة لنفس الأشخاص أو الأماكن أو الظروف المرتبطة بالتعاطي قد تجعل الانتكاس أسهل.
إن التوقف عن التعاطي لا يعني بالضرورة أن الإدمان انتهى. قد يتوقف الشخص فترة، لكن إذا لم تتغير الأسباب والأنماط التي كانت تغذي الإدمان، تظل احتمالية الانتكاس موجودة.
هذا بالإضافة إلى دور الأسرة الذي لا يقل أهمية عن أي نوع من العلاج، ومن المهم أن يلجأوا لاستشارات من متخصصين في الإرشاد الأسري لأن الدعم الأسري هو العمود الأساسي الذي يبنى عليه استمرار التعافي، فتصبح هي الملجأ الآمن عند أي محنة أو هزة نفسية تجعله يضعف ويفكر في العودة لمادة الإدمان.
لهذا فالعلاج النفسي لا غنى عنه في مرحلة علاج ابن السائل، ولأن إمكانياته لا تسمح به بعد كل ما أنفقه على المصحة تم تحويله إلى معالجة نفسية من المتطوعين ستتولى مرحلة العلاج النفسي التي تلزمه كاملة حتى يأذن له الله بالتعافي.