إلى الأمام
نصر أكتوبر .. ولعبة مناهج نتنياهو!!
نصر أكتوبر العظيم وما حققته العسكرية المصرية والمقاتل المصرى من معجزات أذهلت العالم من الأمور التي أزعجت إسرائيل أيما إزعاج وتعمل بكل ما تملكه من طاقات خبيثة وغيرها لتشويه هذا النصر وتزييف الحقاق حوله وتقديم رواية كاذبة مختلفة لتجميل صورتها أمام العالم والعبث في الوعى العام للأجيال داخل إسرائيل وخارجها ..
قادة الكيان في هذا يواصلون منهج الإبادة المعرفية ضمن استراتيجية الإبادة الشاملة للبشر والحجر في كل ما يتعلق بالصراع الفلسطيني والعربي مع الكيان الصهيوني وهم ينطلقون في هذا من القاعدة التي أرساها دافيد بن غوريون، مؤسس الكيان الصهيوني وأول رئيس وزرائه والتي تقول الكبار يموتون والصغار ينسون.
يعتمد مجرمو الكيان، وكلهم مجرمو حرب بامتياز - على المناهج الدراسية باعتبارها البوابة الأبرز المحاولات الاختراق والتوجيه الخارجي فهم يدركون أن التحكم في الشعوب يبدأ من المدرسة وأن صياغة الوعى الناشئ أكثر نجاعة من السيطرة العسكرية المباشرة وهو ما يتجلى في التركيز على التطبيع التعليمي واستمرار المحاولات لاختراق المناهج الدراسية في العالم العربي لخلق أجيال لها قابلية شديدة للاستعمار والاستعمار من قبل ....
استشعرت خوفا كبيرا على ما حققناه في أكتوبر من نصر وبطولات أذهلت العالم في المواجهة التي كانت تساندها -آمريكا بكل قوة عسكريا ودبلوماسياً إلى جانب المساندة والدعم الغربي اللا محدود للكيان سواء على أرض المعركة أو . في المنظمات الدولية.
ما تفعله إسرائيل ومجرمو الحرب فيما يتعلق بنصر أكتوبر -ليس أمرا يخصها ولا المنظمات التي صنعتها من أجل . تنفيذ مخططات الإبادة المعرفية كمعهد توني بلير وزبانيته . لأن تأثيرها يصل إلى أجيال كثيرة ومناطق أكثر ممن يعتمدون السردية الإسرائيلية مهما بلغت درجة كذبها ومعارضتها للحقائق والقانون الدولي..
ولا يخفى على أحد ما قامت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بتوجيهات من وزير التعليم يواف كيش المقرب من مجرم الحرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإجراء تعديلات جذرية في مناهج التاريخ المخصصة الطلاب المدارس الثانوية لتغيير طريقة سرد أحداث حرب أكتوبر 1973.
-
تلخصت هذه التعديلات والإجراءات في المناهج بالنقاط
التالية:
-
حذف مبادرات السلام المصرية وشطب الجمل التاريخية التي تشير إلى أن الإسرائيل دوراً في تفجير الحرب بسبب رفضها المبادرات التسوية والسلام التي طرحها الرئيس الراحل أنور السادات قبل عام 1973.
ولتحميل مصر المسئولية الكاملة قاموا بتعديل الرواية التنص على أن الحرب اندلعت فقط نتيجة لما وصفته المناهج -به العدوانية المصرية، مع تجاهل أن الاحتلال الإسرائيلي السيناء كان السبب الرئيسي لاندلاعها.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ونهم عمدوا إلى حظر الإجابات البديلة التي يقدمها الطلاب في الامتحانات واصدرت لجنة تطوير مناهج التاريخ تعليمات مشددة
للمصححين والمعلمين برفض أي إجابة يقدمها الطلاب تحمل إسرائيل المسئولية أو تشير إلى تعنتها السياسي قبل الحرب. وقد وصف محللون مختصون إسرائيليون وعالميون هذا التوجه بأنه تزوير حقائق تاريخية متعلقة بالصراع الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر 1973.
ومن التغيير الصارخ المتعلق بحرب أكتوبر ورد في كتب التاريخ التعليمية ، سؤال للتلاميذ حول المسئولية الحصرية المصر عن تلك الحرب، وعرضت عدة أجوبة للتلاميذ يشير أحدها إلى أنه كان أيضاً لسياسة إسرائيل دور في ذلك: فقد رفضت مقترحات مصر الإقامة سلام بين البلدين تتم بموجبه إعادة الأراضي العربية المحتلة لعام 1967...
قادة الكيان يريدون قلب موازين التعليم ضد مصر في إسرائيل بسبب حرب اكتوبر وهو أمر وصفه الدكتور محمد عبود أستاذ الشئون الإسرائيلية بجامعة عين شمس بأن إسرائيل لا تريد الاعتراف بأنها السبب في حرب أكتوبر بسبب احتلالها لسيناء وأوضح عبود أن التعليمات المكتوبة وصلت إلى مدرسي التاريخ ومرفق معها وثيقة تلخص السردية التي سيتم تدريسها للطلاب وتنص على أن حرب أكتوبر لم تتدلع بسبب إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بجميع أراضي شبه جزيرة سيناء، ولكن نتيجة إصرار مصر على انسحاب إسرائيل من سيناء ومن جميع الأراضي العربية المحتلة.
أوضح عبود أن التعديلات الجديدة في مناهج التاريخ تتسق مع رؤية حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية، التي تسعى إلى ادلجة مناهج التعليم وصبغها بالرؤية اليمينية المتطرفة. وتتسق ايضا مع توجهات الوزير يواف كيش، أحد صقور حزب الليكود والمقربين من نتنياهو.
والله المستعان.