رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خلال الاحتفال بالعيد الوطني الألماني

وزير الدولة الألماني: مصر شريك وثيق ودولة محورية في المنطقة

محمد عبد اللطيف-
محمد عبد اللطيف- وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، كضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية ألمانيا الاتحادية، نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والذي أُقيم بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة.

جاء ذلك بحضور "فلوريان هان"، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، و"يورجن شولتس"، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى القاهرة.

وفي كلمته خلال الاحتفال، استهل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني حديثه بتوجيه التحية إلى السفير الألماني "يورجن شولتس"، معربًا عن بالغ تقديره واعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة بصفتها ضيف الشرف، نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء.

ونقل الوزير خالص تهاني الدكتور مصطفى مدبولي، والحكومة والشعب المصري، إلى قيادة وحكومة وشعب جمهورية ألمانيا الاتحادية بمناسبة يومها الوطني، متمنيًا للشعب الألماني الصديق دوام السلام والازدهار والتقدم.

وأشار الوزير إلى أن هناك لحظات فارقة في تاريخ الأمم لا تنتمي إلى الماضي فحسب، بل تواصل توجيه رسائلها إلى المستقبل، مؤكدًا أن الوحدة الألمانية تُعد إحدى هذه اللحظات التي تذكرنا بأنه عندما تتوحد الشعوب حول هدف وأمل، فإنها تستطيع بناء ما هو أعظم من ظروفها المتاحة.

وأضاف أن ألمانيا حولت تلك اللحظة التاريخية إلى عقود من القوة الاقتصادية والتقدم العلمي والابتكار، مع الاستثمار في أعظم مورد تمتلكه أي أمة؛ وهو شعبها. موضحًا أن الأمم تُبنى في النهاية بأيدي أبنائها، وبالمعرفة والمهارات التي يتسلحون بها، وبالفرص التي تُخلق لهم.

وأكد الوزير أن مصر وألمانيا ترتبطان بشراكة راسخة ومتطورة تمتد لتشمل الحوار السياسي، والتجارة، والاستثمار، والصناعة، والطاقة، والتعاون الإنمائي، والعلوم، والثقافة، والسياحة، والتعليم. مشددًا على أن قوة الشراكة لا تُقاس بعدد المجالات فحسب، بل بما تُحدثه من أثر وتغيير، وبالمؤسسات التي تعززها، والفرص التي تخلقها لتحسين حياة المواطنين.

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن التعاون بين البلدين يتجلى بصورة خاصة في مجالي التعليم وتنمية المهارات، لكونهما ركيزتين أساسيتين لبناء الإنسان وتأهيل الشباب للمستقبل. وأضاف أن الشراكة تعكس مبدأً تدركه القاهرة وبرلين جيدًا، وهو أن التعليم يجب أن يربط المعرفة بالقدرة، والتعلم بالفرصة، والفصل الدراسي بالعالم الخارجي.

ولفت إلى أن الخبرة الألمانية في ربط التعليم بالصناعة وسوق العمل جعلتها شريكًا محوريًا لمصر في مسار تطوير منظومة التعليم الفني، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية لهذا التعاون تُقاس بالمعلم الأكثر تأهيلًا لإلهام طلابه، وبالشاب الذي يكتسب مهارة تفتح له بابًا لمهنة واعدة، وبالأسرة التي يتغير مستقبلها بفضل الفرص التعليمية.

وأوضح الوزير أن مصر تُعد شبابها لعالم يشهد تحولًا شاسعًا بفعل الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، مؤكدًا أنه لا يمكن لدولة أن تُعد لهذا المستقبل بمفردها، وأن الشراكات الأكثر أهمية هي التي تعمل على بناء القدرات المشتركة. وأكد تطلع مصر لتعميق الشراكة مع ألمانيا في مجالات التعليم، وتنمية المهارات، والابتكار، والتكنولوجيا، والصناعة، والتنمية المستدامة.

وأعرب الوزير عن خالص تقدير مصر للحكومة الألمانية، وللسفارة بالقاهرة، وللمتخصصين من الجانبين الذين أقاموا جسور هذا التعاون. وأكد أن العلاقات الدبلوماسية تُقام بين الحكومات، أما الصداقة فتُبنى بين الشعوب، مشيرًا إلى أن الدرس المستدام من الوحدة الألمانية يكمن في البناء والابتكار والاستثمار في الإنسان والتطلع للمستقبل.

وفي ختام كلمته، كرر الوزير تهانيه الأكيدة نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء والحكومة والشعب المصري لجمهورية ألمانيا الاتحادية وشعبها الصديق، متمنيًا للبلدين مواصلة العمل المشترك لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا.

فلوريان هان- وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية
فلوريان هان- وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية

من جانبه، رحب "فلوريان هان"، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، بالوزير محمد عبد اللطيف، معربًا عن شكره لإسهاماته في دعم الشراكة الألمانية المصرية. وأشار إلى أن البلدين يعملان معًا على فتح مسارات منظمة للخبرات والكفاءات المؤهلة، وتعزيز التدريب المهني، بما يحقق المنفعة المتبادلة لسوق العمل الألماني والتنمية الاقتصادية في مصر.

وأكد "هان" أن الحضور الألماني القوي في قطاع التعليم المصري- عبر المدارس الألمانية ومشاريع «100 مدرسة مصرية ألمانية» و«100 مدرسة مهنية مصرية ألمانية» المرتقبة- يبني جسورًا صامدة بين المجتمعين. واصفًا مصر بالشريك الوثيق والدولة المحورية في المنطقة، والتي ترتبط مع ألمانيا بعلاقات متينة تتجلى في المباحثات الرسمية والتعاون بين الشركات والجامعات والروابط الإنسانية.

 السفير يورجن شولتس
 السفير يورجن شولتس

من جهته، أكد السفير "يورجن شولتس" عمق ومتانة الشراكة والتاريخ بين مصر وألمانيا، مشيرًا إلى التعاون الثنائي الممتد في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية.

واستحضر السفير ذكرى إعادة توحيد ألمانيا قبل 36 عامًا بطريقة سلمية ودون إطلاق رصاصة واحدة، موجهًا التحية والتضامن للشعوب التي تعاني من النزاعات حول العالم.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تطرق السفير الألماني إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مشددًا على الحاجة الماسة للتنفيذ السريع والشامل لخطة السلام المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع. وأشاد بالدور المصري المسؤول والحكيم، مؤكدًا التزام بلاده باستخدام كافة السبل الدبلوماسية والإنسانية لتخفيف المعاناة عن المدنيين.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة