رسالة من القلب
نشأت فكرة اتحاد المصريين بشكلها الحالى فى أوائل الثمانينيات وتبلورت الفكرة مع منتصف الثمانينيات وارتقت الفكرة مع السفير مصطفى عبدالعزيز مساعد وزير الخارجية الإسبق خاصة فى جولته السنوية للاجتماع بأبناء مصر فى الخارج والوقوف على احتياجاتهم. وأصبح ممثل الجالية فى أى دولة بمثابة سفراء يحملون أفكار المصريين إلى المسئولين.. و نجح المصريون فى تكوين اتحادات مميزة. وبات للجاليات رموزها المعروفين لدى المواطن المقيم فى هذه الدول وساهموا فى إقامة لقاءات تعريفية مثمرة عبر مكاتبنا الثقافية فى الخارج التى قامت بدور مميز فى تجمع أبناء مصر.. وساهمت مع القنصليات فى توصيل المعوقات التى تواجه المصريين فى الخارج مع الوزارات المختلفة خاصة فى مسائل تتعلق باجازات العمل.. وامتحانات المصريين فى الخارج فى التعليم ما قبل الثانوية العامة وحق أبناء مصر بالخارج فى التنسيق.. ونجحت التجربة فى العديد من الدول العربية التى كان بها كيانات واضحة تسعى لمصالح أبناء الوطن.. وجاءت المطالب عبر مؤتمرات متتابعة بالفوز بحق للمصريين بالخارج فى غرفتى البرلمان والتصويت وكان انتصاراً مهماً فى المقابل كانت المظلة للمصريين فى الخارج فترة مع القوى العاملة حتى أصبحت وزارة مستقلة قبل أن تعود للخارجية أخيرا وعلى مدى السنوات تأسس اتحاد المصريين بالخارج بشارع جامعة الدول العربية لكن كانت مشكلة المصريين مع هذا الاتحاد أنه تعرض للانقسامات وكان من أهم إنجازات هذه الفروع هو تسابقها فى الاحتفال بمناسبتنا القومية كعيد تحرير سيناء وحرب أكتوبر المجيدة.. المشكلة فى الاتحاد العام بالقاهرة الذى سيطر عليه المصريون بالخارج العائدون وليس المقيمين وابتعد عنه أبناء مصر فى الخارج تماما بعد وفاة السفير فاروق الدسوقى وتولى المهندس إسماعيل محمد على الاتحاد وبحضور أعداد محدودة بعد أن كان الصيف مع موسم الاجازات مقر الاتحاد يتحول إلى منتديات للقاءات المصريين بالخارج.. وفشلت إدارة إسماعيل محمد على فى عقد الاجتماعات السنوية وكانت محاضر الاجتماع التى تقدم يتم تغيير محاضرها ولا توضع فيها ما اتفق عليه المجتمعون مما جعل المصريين بالخارج يهجرون المقر تماما ولا يذهبون إليه وحتى عندما قام عدد من المصريين بالخارج فى الخليج بتكوين رابطة لتشجيع المصريين على الاستثمار فى مصر وإقامة مشاريع زراعية وتصنيع زراعى وتصدى لهذا المهندس إمام يوسف سليمان حاربه الاتحاد العام للمصريين بالخارج وعرقل مشروعاته وجمد نشاطه.. وعلى طريقة «يا مسا التماسي» والموت على الكراس نجح مسئولو الاتحاد الحاليين فيما يمكن أن تسميه إغلاق مقره بدون إغلاق فلا أحد يذهب إليه وأصبح جثة هامدة بلا نشاط إلا بيانات موسمية من رئيسه.. وقبل فترة كنا نتحدث عن أملاك للاتحاد فى مدينة عرابى كان الحديث فى نهاية التسعينات عن 8 أفدنة وإقامة نادِ للمصريين فى الخارج ومستشفى ومشروعات تعليمية وإعداد كتب تتناول علماء مصر بالخارج وأماكنهم كل هذا ذهب مع الريح وبقى إسماعيل محمد علي.. إن الإعلان عن بيع الأراضى التى كانت مخصصة للاتحاد هذا البيع تشوبه علامات استفهام . الأمر هنا يحتاج من الوزير د.بدر عبدالعاطى التدخل لإعادته إلى نشاطه ككيان يمثل أبناءنا فى الخارج فعلاً.. إن رئاسة الاتحاد كانت السبب فى إحجام أبناء مصرعن حضور الجمعية العمومية الأمر يحتاج إلى قراءة دقيقة للاستفادة من كيان يواجه الفتن والشائعات بمعلومات دقيقة تعكس انجازات هذا الوطن.