من آن لآخر
إذا أردت أن تعرف أسباب الحملات المسعورة التى تستهدف مصر بالأكاذيب والشائعات والتشويه، عليك أن تبادر فورًا بمراقبة مواقف مصر تجاه ما يحدث فى المنطقة، ليس هذا فحسب بل لابد أن تدرك أين وصل مشروع مصر لتحقيق التقدم، وهل ما تشهده من تطور وصعود ونجاحات وقدرة فائقة على الصمود أمام الأزمات وتداعيات صراعات مصنوعة إقليميًا وأخرى مدبرة دوليًا، من هنا تدرك أسباب حرب الأكاذيب والشائعات والتشويه التى تستهدف مصر وقيادتها الوطنية الشريفة، فقد قلت فى مقال سابق إن «مصر ــ السيسى» هى من تقف بقوة وشجاعة وثقة فى وجه المخططات «الصهيوــ أمريكية» وترفض رسم المنطقة على مقاس اطماع وأوهام دولة الاحتلال.. واحبطت مخطط تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، ورفض خروجهم من وطنهم وأرضهم، مهما كانت التهديدات والإغراءات، ووقفت كالجبل الشامخ، والدولة والزعيم الوحيد الذى قال «لا» بشرف وثقة إنه ابن بار لوطن شريف، هذا ليس أطراء أو مدحًا ولكنه الحق والواقع، فهذا الرجل يتحمل ما لا يتحمله الجبال، لا يتاجر بمواقفه، ولا يعلن تفاصيل الشرف والوطنية والإخلاص التى تدور فى الكواليس هو من انقذ سيناء وطهرها من الإرهاب وبناها وعمرها من أجل إحكام حمايتها وتحصينها، ليطمئن المصريون على أرضهم المقدسة التى هى مستهدفة بأوهام ومخططات الصهاينة، قلب الطاولة فى وجه المخطط الصهيونى، يقف أمام أقوى دولة فى العالم ويطوق التهديدات من كل اتجاه ويبنى ويعمر فى وطن لطالما انتظر تحقيق حلم التقدم، يحارب على الجبهات من أجل الحفاظ على أمته العربية وأمنها القومى الذى هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومى، لذلك ترى مصر تقف فى وجه المؤامرة على السودان وليبيا، والصومال والبحر الأحمر، رفضًا للاستدراج، وأيضا محاولات ابتزاز مصر بمقدراتها الوجودية، وكثير من التحديات التى تواجه مصر ورغم ذلك لم تنكسر ولم تخضع ولم تركع، تقف شامخة فى وجه طوفان المخطط «الصهيو ــ أمريكية» فمن هنا، كما قلت فى المقال تستهدف مصر بحملات مسعورة لترويج الأكاذيب والشائعات والتشويه ومحاولات لهز الثقة، وضرب الاستقرار وإشاعة الفوضى، وتقويض الاصطفاف.
خطورة التصعيد المتنامى، ودخول أطراف جديدة للحرب «الصهيو ــ أمريكية» ضد إيران فى احتمالات نشوب حرب إقليمية شاملة، بل ودخول أطراف دولية على الخط لتأمين نفوذها ومصالحها فى المنطقة خاصة الصين، لذلك مع التصعيد هناك نذر حرب شاملة، وهناك أيضا محاولات لقوى إقليمية تتمسك بأهداب الحياد.
مصر لن تتخذ مواقف تخالف ثوابتها و سياساتها الراسخة ولن تتورط فى حرب عبثية ولديها أولويات فى حماية أمنها القومى، تحسب مواقفها وقراراتها بميزان من ذهب، لديها جبهات مفتوحة فى الغرب والجنوب والشرق، والبر والبحر والجو، وهناك من يريد توريطها ، واستدراجها، لكنها تعى ذلك جيدًا، مصر مستهدفة بطرق وأساليب شتى وحملات مسعورة لا تتوقف فشل كل مخطط حاول تحقيق أهداف كسر الدولة المصرية وشعبها، سواء حملات الأكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك والتحريض ومحاولات تثوير وتحريك المصريين نحو الفوضى والهدم وفشلوا، صنعوا أزمات إقليمية لها تداعيات صعبة، على الاقتصاد والمواطن ولكن مصر وشعبها صمدوا، اشعلوا النيران فى دول الجوار واسقطوا دولاً ترتبط بالأمن القومى المصرى، ولكن القيادة السياسية تتحرك بنجاح فى اتجاه لم الشمل وتوليد الصفوف زيارات إلى ليبيا، ثم حضور رئيس حكومة طرابلس للقاهرة ويجتمع به الرئيس عبدالفتاح السيسى والهدف الذى يجرى بنجاح هو توحيد ليبيا وشعبها تحت راية واحدة، وأن يكون الغرب والشرق واحدًا، وتعود ليبيا الموحدة لتحافظ على أمنها واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها وتحمى ثرواتها، وبطبيعة الحال هذا لا يعجب قوى الشر لذلك ترسم المكائد، والمخططات وتشن الحملات المسعورة دون جدوى مصر ترفض إسقاط وتقسيم السودان، والجيش الوطنى السودانى يحقق انتصارات مدوية ويستعيد مدنًا إستراتيجية ويواصل الزحف نحو توحيد السودان بالكامل، بدعم العظيمة الشقيقة مصر، وتتهاوى ميليشيا الدعم السريع وتتقطع خطوط الإمداد، وهذا جزاء الخونة والعملاء، أيضا الرئيس السيسى يبذل جهودًا مكثفة ومتواصلة لمنع الأشقاء من الانزلاق فى المخطط الصهيونى الذى يستهدف توريط واستدراج الجميع، وأن يدخل العرب فى مواجهة مع إيران لصالح الكيان الصهيونى والمستفيد إسرائيل، مصر تفرض أوراقها ومواقفها فى الحفاظ على الأمن القومى المصرى والعربى والإقليمى، وتتصدى لمخططات تقسيم وإشعال المنطقة وتحول دون تقسيم الدول العربية فى الصومال والسودان وليبيا ولبنان، وتحمى الحق الفلسطينى المشروع وتعلن أن أمن الخليج جزء من أمنها القومى وتعمل على حماية أمن البحر الأحمر، وتتصدى وتحبط مخططات وأوهام الكيان، إذا ماذا ننتظر من هذا الكيان السرطانى الخبيث بطبيعة الحال يسعى إلى تزييف وعى المصريين بالأكاذيب ومحاولات فاشلة للنيل من الجبهة الداخلية لأنه لا يستطيع المواجهة المباشرة والاعتراف بفشل مخططه وهناك أيضا مخطط تدور رحاه لكنه فشل مع مصر وشعبها وهو محاولة تصوير وبناء صورة مزيفة بالإيحاء زوراً أن مصر تواجه أزمة وهذا غير موجود على أرض الواقع بل نحن أمام شعب على قلب رجل واحد مدرك لما يحاك للوطن، و هذا يقوده الإعلام الصهيونى والإعلام الإخوانى وهما وجهان لعملة واحدة، متحدان فى الأهداف والمحتوى والمضمون الكاذب الذى يستهدف العقل المصرى، كل ذلك فشل وتبقى مصر آمنة مستقرة قوية وقادرة بشعبها وجيشها وحكمة وعبقرية قيادتها، لذلك ذهبوا إلى مخطط جديد هو محاولات فاشلة لجر واستدراج وتوريط مصر فى آتون ومستنقع صراع إقليمى عبثى لا يخدم إلا مصالح إسرائيل لذلك على المصريين أن يلتزموا الانتباه والحرص فى كل ما يقولونه، وألا يجتهد أى أحد فى أمور هى فى الأساس مسئولية الدولة ومؤسساتها وأجهزتها فالدولة المصرية لديها قيادة وطنية لا يخرج منها قرار إلا بعد دراسات وتقديرات محسوبة بدقة وبناء على معلومات دقيقة ولا تمارس عملها أو اصدار قراراتها بشكل انفعالى أو عاطفى فمصر دولة عظيمة، لذلك اطالب كل مواطن مصرى ألا يجتهد أو يحلل أو يستبق إجراءات الدولة وتحقيقاتها فيما حدث فى ميناء دمياط فالمواطن الحق الذى يثق فى وطنه وقيادته والانسياق وراء حملات التسخين الممنهجة التى تصدر للاسف من أفواه وأبواق مصرية مدفوعة، لكن الدولة المصرية أكبر واعظم من هذه المحاولات ولا تستمع لحملات التشويه والتشكيك فمصر أقوى مما يتصور أحد وقادرة على اتخاذ القرار والإجراء الذى يحمى أمنها القومى، ولن تنجر أو تستدرج أو تتورط فى مواجهات عبثية لا تخدم مصالحها ومواقفها بل تخدم المخطط «الصهيو ــ أمريكى» الذى أصيب بالجنون والهذيان بسبب مواقف مصر وإدراكها إلمامها بكل تفاصيل المخطط وما يحاك لمصر، لذلك علينا التزام الهدوء كمواطنين والثقة المطلقة فى قيادتنا الوطنية، فما يدبر لمصر فوق التصور لكنها قوية وقادرة وتستطيع أن تقرأ جيدًا ما يدور حولنا لندرك ما يواجه مصر يكفيك أن تدرك أن مصر هى من تقف وتتصدى وترفض ليس اليوم بل على مدار السنوات الماضية، وهى الوحيدة التى تتحمل مسئولية الحفاظ على الأمن العربى والإقليمى وتواجه مخطط تقسيم المنطقة العربية واخضاعها لصالح أوهام الكيان الصهيونى، المخطط وما جرى لا يحتاج توضيحًا وتفسيرًا الأهداف معروفة، وأن مصر هى الهدف الاساسى لأنها حجر العثرة والصخرة التى تتحطم عليها الأوهام والمخططات، لذلك ثق فى وطنك وقيادتك وجيشك والمؤسسات العظيمة لهذا الوطن ولن تتهاون أبدًا.