رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات النفس

إن بر الوالدين ليس مجرد واجب اجتماعي أو التزام ديني فحسب، بل تعبير صادق عن الحب والامتنان.. الابن البار هو ذلك الشخص الذي يدرك حجم التضحيات التي قدمها والداه، فيرد الجميل بالرعاية، والكلمة الطيبة، والاهتمام الصادق في الكبر .. إنه السند الذي يتكئ عليه الآباء عندما تضعف قواهم، والقلب الذي يتسع لهمومهم.

إن البر انعكاس لبيئة أسرية صحية، وحصاد لما يزرعه الآباء في أبنائهم منذ الصغر .. منها
القدوة الحسنة وفيها يرى الأبناء والديهم يعاملون الأجداد ببر واحترام ورعاية .. وايضا التربية القائمة على الحب والرحمة .. و غرس القيم الدينية والمجتمعية التي تحث على طاعة الوالدين والإحسان إليهما منذ الطفولة .. و التواصل الفعال والاستماع والعدل بين الأبناء في المعاملة.. وعدم التفرقة بين الإخوة تمنع تولد مشاعر الحقد أو الغيرة، وتجعل البيت مليئاً بالسلام النفسي، مما ينعكس إيجاباً على علاقة الأبناء بوالديهم.

اما المرأة الصالحة هي ركيزة البيت الآمن، ونبع الاستقرار والسكينة الذي يستند إليه الرجل في مواجهة الحياة. وعندما توصف الزوجة بأنها "حسنة الدنيا"، فإن ذلك مستوحى من الدعاء القرٱ ني قال تعالى : "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً" حيث فسر كثير من العلماء "حسنة الدنيا" بالمرأة الصالحة التي تسر زوجها إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، وتحفظه في غيبته في نفسه وماله.

الزوجة الصالحة هي السكن والمودة .. قال تعالى "لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا" .. بوجودها يهدأ بال الزوج، وتتحول رتابة الحياة ومشاقها إلى راحة وطمأنينة بمجرد دخول المنزل.. وهي الدعم والسند .. و المدرسة الأولى التي تربي الأبناء على القيم والأخلاق، فتحمي بيتها بوعيها ودينها، وتصنع مجتمعاً صالحاً من قلب بيتها الصغير .. ففي الحديث الشريف .. "إن الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة"

إنها ليست مجرد شريكة عمر .. بل أعظم استثمار إنساني وروحي يحظى به الرجل .. فهي تحول البيت من مجرد جدران إسمنتية إلى واحة من السعادة، وتكون له عوناً على دينه ودنياه، لتستحق بالفعل أن تكون "حسنة الدنيا" التي يتطلع إليها كل إنسان يبحث عن الاستقرار والسلام النفسي .. واكتب مقالي اليوم في عيد زواجي السادس عشر .. كل عام وزوجتي وكل سيدات مصر بخير وسعادة واستقرار

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة