رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

أكتب هذا المقال بشعور مختلف .. مثلي مثل كل أبناء بلدي الإسماعيلية .. فالإسماعيلي عشق .. والدماء التي تجري في عروقنا لونها أصفر .. لون فانلة الإسماعيلي .. وليس سهلاً علينا أن نرى الإسماعيلي وهو مهدد بالهبوط .. إحساس قاتل .. أن يكون رمز البطولة والوطنية .. النادي العريق .. في أزمة .. نعم أزمة حقيقية .. إنه الإسماعيلي .. الذي جمع حوالي ١٣٠ ألف مصري من مختلف أنحاء الجمهورية .. لأول مرة .. في استاد القاهرة .. يوم ٩ يناير ١٩٧٠ .. تعالت أصواتهم في نفس واحد .. باسم مصر .. لم يخيب الإسماعيلي حلم وأمل ورجاء وأمنية .. كل هؤلاء .. أبناء الإسماعيلي .. جعلوا كل هؤلاء ومعهم الشعب المصري .. يعيش ليلة من أجمل ليالي العمر .. ليلة زرع فيها السعادة في قلوب الشعب المصري .. فالحصول على بطولة إفريقيا للأندية .. أصبح لأول مرة .. مصرياً .. وكأن الإسماعيلي قد فتح الباب لباقي الأندية .. ليحذوا حذوه .. إنه الإسماعيلي .. الذي قام بجولة في الدول العربية وبعض الأوربية من أجل المجهود الحربي .. وقدم الإسماعيلي ما جمعه من مال إلى رئاسة الجمهورية .. بمبلغ كبير يزيد عن حوالي المليون دولار .. تسلمه صلاح الشاهد كبير أمناء رئاسة الجمهورية في ذلك الوقت .. إنه الإسماعيلي .. الذي أطلقوا عليه "بعبع الأندية الكبرى" .. قالوا عنه الكومندوز _ برازيل مصر .. إنه الإسماعيلي .. الوحيد الحاصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى .. من الرئيس جمال عبد الناصر .. عام ١٩٧٠ .. تقديراً وتكريماً .. كأول نادي مصري وعربي .. يحصل على بطولة إفريقيا .. إنه الإسماعيلي .. الذي حصل على الميدالية الذهبية للعمل الرياضي الوطني .. في يونيو ١٩٦٨ .. وهو الوحيد الذي حصل على هذه الميدالية .. كما حصل الإسماعيلي على وسام الدولة من الطبقة الأولى عام ١٩٦٧ .. ويكاد الإسماعيلي أن يكون النادي الوحيد .. الذي حصل على مثل هذه الأوسمة والميداليات .. في تاريخ كرة القدم المصرية .. إنه الإسماعيلي .. الذي طالما متع مصر كلها بحلاوة متعة كرة القدم .. إنه الإسماعيلي .. الذي قدم سيرك الدراويش في الكرة .. بقيادة الساحر رضا وشحتة والعربي .. ومعهم أميرو وميمي درويش وحسن درويش وعلي أبو جريشة وصلاح أبو جريشة ومحسن أبو جريشة وحازم وعماد سليمان وأنوس وعلي أغا وأسامة خليل وأبو ليلة وسعفان الصغير وسيد حامد ويسري طربوش وسيد بازوكا وحسن مختار والحارس عبد الستار .. وسيد السقا وحمص والعجوز .. وغيرهم طبعاً .. ويفوز علي أبو جريشة بلقب أفضل لاعب ثان في إفريقيا عام ١٩٧٠ .. أسماء نجوم الإسماعيلي محفورة في وجدان عشاق الإسماعيلي .. ليس فقط من أبناء الإسماعيلية .. إنما في وجدان باقي عشاق الإسماعيلي في مختلف أنحاء مصر ودول عربية وأيضاً إفريقية .. هذا التاريخ اضعه أمام الجميع .. سواء من مسئولين أو جمهور أو أعضاء مجلسى الشعب والشورى من أبناء الإسماعيلية .. وقبلهم محافظ الإسماعيلية .. البداية أتوجه بالشكر لجمهور الإسماعيلي العظيم .. الذى تحمل عبء الانتقال إلى القاهرة وراء الإسماعيلى فى مباراته يوم الثلاثاء الماضى ..أقول : إن دموع الاسماعيلاوية عقب هذا الفوز غالية .. وغالية جدا .. مطلوب من هذا الجمهور وباقى ابناء الإسماعيلية .. مواصلة مؤازرة الإسماعيلي بنفس الروح والوقوف خلف الفريق .. في جميع مبارياته المتبقية .. وعلى لاعبي الإسماعيلي القدامى التواجد ليس فقط في المباريات إنما أيضاً في التدريب .. لبث الحماس والروح القتالية للاعبين .. وأمامنا نموذج الكابتن حسن شحاتة الذي حضر لمدرجات الزمالك وهو مريض .. اطالب أعضاء مجالس الإدارات السابقين ونواب الإسماعيلية .. التواجد في كل مباراة قادمة .. وعلى المسئولين فتح أبواب الاستاد أمام الجمهور ليكون زحفاً جماهيرياً لا مثيل له .. نريد حشداً يحرك الحجر .. فلا بديل عن الفوز في المباريات المتبقية .. وعلى المدرب ومعه حسني عبد ربه والكابتن علي غيط والجهاز الفني .. عقد لقاء ودي بين اللاعبين وكبار رموز النادي من قدامى اللاعبين .. يحضره أعضاء لجنة إدارة النادي واللواء نبيل حسب الله محافظ الإسماعيلية والنواب .. فمثل هذا اللقاء كفيل بنقل إحساس المسئولية للاعبين وأن الإسماعيلية كلها خلفهم .. وأنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل .. وأن مسيرة الإسماعيلي مستمرة .. ولا بديل عن الفوز .. أقول إن مواجهة أزمة الإسماعيلي لن يحلها إلا أبناء الإسماعيلية بزحفهم خلف الفريق .. سواء من المسئولين والجمهور أو من لاعبين قدامى .. أقول إنه حان الوقت أمام نواب الإسماعيلية من أعضاء مجلسي الشعب والشورى .. لرد الجميل لأبناء الإسماعيلية .. الذين منحوهم ثقتهم وأجلسوهم على مقاعد البرلمان .. بوقوفهم فقط خلف الإسماعيلي .. ليتقدموا الزحف بكل ما يملكون خلف الإسماعيلي .. فالإسماعيلي ليس مجرد نادي .. إنما هو حياة .. هو الأكسجين الذي نتنفسه .. ولا تستقيم الحياة بدونه .. أقول .. أنقذوا الإسماعيلي .. قبل فوات الأوان .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة