رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

●● منذ أن تم الإعلان عن استدعاء نواب البرلمان لمناقشة أمر مهم في جلسة عاجلة قبل موعد جلستهم العادية المحدد لها 16 فبراير .. عرف الكثيرون أن الأمر يتعلق بمنح ثقة البرلمان لحكومة جديدة أو لتعديل وزارى قام الدكتور مصطفى مدبولى فى سرية تامة بإعداده بعيداً عن أعين الفضوليين وعن الشائعات والتكهنات .. ولم يعبأبان ذلك ضد الشفافية وحق المواطن فى المعرفة !! .

خلال مشاورات التعديل السرية التي قام بها الدكتور مدبولى تسربت بعض الأسماء .. وقام آخرون بترشيح أسماء بغرض التلميع لعل يتم الالتفات لأصحابها.. ولكن كان أمام مدبولى تكليفات حددها له الرئيس عبد الفتاح السيسي قام على أساسها باختيار من يصلح للمهمة في الفترة القادمة .. ويبدو أن تجربة التعديل الوزاري الذي قام به الدكتور مدبولي في يوليو 2024 والذي استغرقت المشاورات أيامها شهراً كاملاً كأطول فترة لتشكيل حكومة .. جعلته يلجأ للعمل فى سرية وتكتم ليكون هذا التعديل ربما هو الأسرع على الإطلاق !! .

أكدت تكليفات الرئيس كما ذكر السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية على أهداف محددة فى محاور الأمن القومى والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية .. الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي للمجتمع وبناء الإنسان .. وعلى هذا الأساس أجرى الدكتور مدبولى التعديل على حكومته القديمة الجديدة واختار لها « طاقات متجددة » تسري في عروق السلطة التنفيذية وتعمل على تنشيطها ولعلها تستعيد ثقة المواطن التي اهتزت خلال الفترة الأخيرة !! .

.. وبعيداً عن الاختيارات .. من ذهب ومن جاء .. فالمهم هو الأداء .. والحكم عليهم كما يقال « بعد المداولة » أو بعد معرفة سياسات كل وزير وأولياته وخطة عمله في وزارته .. وما يهم الجماهير التى كان كثير منهم يريدون حكومة جديدة بالكامل ؛ هو الجانب الاقتصادي والحد من التضخم وارتفاع الأسعار وتشديد الرقابة على الأسواق !! .

يؤمن المواطن أن الذى تعرفه أفضل ممن لا تعرفه .. وكل ما يتمناه من حكومته القديمة المتجددة أن تبدأ فى مصالحة ومصارحة الجماهير بكل الحقائق وأن تبذل جهدها لتحسين المعيشة وتوفير حياة كريمة وتوفير خدمات صحية لائقة بالإنسان وتريح المرضى من أمراضهم وليس من حياتهم أو تخفف على الأقل من آلامهم فالشفاء من عند الله .. والأهم الثبات على سياسة تعليمية تأخذ بالمصريين إلى المستقبل مع توفير فرص عمل للقضاء على البطالة .. والاهتمام بالبسطاء ومحدودى الدخل وأصحاب المعاشات !! .

ما إن انتهى ملف التشكيل الوزارى حتى بدأت المحافظات تستعد لحركة محافظين التى من المفترض أن تكون سريعة حتى لا يتوقف العمل بالمحافظات انتظاراً لها !! .

لسنا من هواة محاكمة الوزراء الراحلين بعد أن تركوا مناصبهم .. على الأقل من باب « اذكروا محاسن وزرائكم » .. والأهم هو متابعة كل وزير جديد من أول يوم ومراقبة تصريحاته ومحاسبته أولاً بأول .. وهذا دور البرلمان .. عموماً .. مبروك للوزراء الجدد .. وشكراً لمن رحلوا .. والأيام بيننا !! .


******************


الاستعداد لرمضان .. لا يكون بالطعام !!

●● اقترب شهر رمضان المبارك .. ولا أدرى لماذا يرتبط عند الناس بتوفير الطعام .. وحتى الدولة تبذل جهدها لتوفير المواد الغذائية والتأكد من عدم نقص أي سلعة من الأسواق ؟! .

بدلاً من الاستعداد للشهر الكريم بتدبير كيف يصوم الإنسان وكيف يحافظ على القيام فيه وقراءة القرآن خلال أيامه .. فإنهم يستعدون بتكديس البيوت بما يستطيعون إحضاره من أنواع الطعام يستوى في ذلك الأسر البسيطة والغنية وإن كانت الأخيرة تشترى أيضاً الياميش وما لذ وطاب من الأصناف .. ولا ينسى الجميع أن يخططوا للعزومات التي سيقيمونها أو يضعون جداول للولائم التي سيحضرونها !! .

كان الأوائل من الصحابة الكرام يستعدون لرمضان من شهرى رجب وشعبان ويكثرون فيهما الصيام والأعمال الصالحة .. ويتشوقون لرؤية هلال الشهر الكريم .. بل يقال إنهم كانوا يدعون الله قبله 6 أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه بعده 6 أشهر أن يتقبله الله منهم .. وكان آخر ما يفكرون الطعام فيكفيهم بضع تمرات أو القليل من الزاد لأنه شهر الصيام والزهد وليس الإسراف في الطعام !! .

بالطبع لا ننكر على الناس أن يأكلوا ويشربوا في رمضان ويقيموا الولائم ولكن لا يجعلون كل همهم هو البحث عن ذلك فقط .. ولا أدرى منذ متى بدأ المسلمون هذه العادة أن يجعلوا رمضان شهر الإسراف في الطعام بدلاً من التفكير فى التقوى التى هي الحكمة من الصيام ؟! .

ظاهرة تنتشر كل رمضان خلال السنوات الأخيرة وهى تزايد أعداد المتسولين .. صحيح أن الشحاذين موجودون طوال السنة ولكنهم يستغلون صفاء النفوس فى هذا الشهر وأن أيامه كلها جود وكرم ويزحفون بالعشرات على الشوارع وأمام أبواب المساجد .. ولهم أساليب عديدة للتحايل وكسب التعاطف .. لكن يمكن كشفهم بسهولة فليس من المعقول أن يجلس رجل يمد يده للناس فى نفس المكان كل يوم طوال رمضان بل ربما كل أيام السنة ويكون محتاجاً .. و .. ومع أن الجميع يعرفونه فإنهم يعطونه مما يشجعه على التسول بدلاً من البحث عن عمل شريف .. وسيدة تتسول حاملة على كتفها طفلاً وفى يدها طفلة أخرى بملابس رثة لاستعطاف الناس .. والغريب أنها تحضر كل مرة أطفالاً مختلفين مما يعنى أنها تستأجرهم أو تستلفهم من جيرانها .. وآخر يجلس على باب المسجد يبكى « أولادى بلا طعام وصاحب المنزل سيطردنا » .. أمثال هؤلاء يجعلون الناس لا يفرقون بين المحتاج الحقيقى والمتسول الذى يدعى الحاجة المعتاد على مد يده استسهالاً بدلاً من البحث عن عمل واستغلالاً لمشاعر الناس الطيبين .. مع ان الإسلام نهى عن ذلك وجاء فى القرآن عن الفقراء والمساكين « يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف .. تعرفهم بسماهم .. لا يسألون الناس إلحافا » هؤلاء الذين نعطف عليهم ونخصهم بالزكاة والصدقة .. أما من يتحايلون و يمتهنون التسول فعلى المجتمع ان يعيدهم إلى صوابهم .. وعلى الحكومة ان تجد لهم عملا وتؤهلهم بعد بحث حالاتهم ليتحولوا إلى مواطنين صالحين .. وعلى المواطن ألا يشجعهم على التسول وان يجهد نفسه فى البحث عن المستحقين الذين يعطيهم الزكاة والصدقة !! .

كلوا واشربوا ولا تسرفوا ..فان الله لا يحب المسرفين .. ومن كان له حاجه فليسأل الناس بتعفف ولا يتحايل ولا يتخذ التسول مهنة لان فيها مهانة ومذلة .. وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم « لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتى يوم القيامة ليس فى وجهة مزعة لحم » .. استعدوا لرمضان بالبعد عن الغيبة والنميمة والتنمر على وسائل التواصل .. وتمسكوا بالأخلاق الحميدة وأدوا الصلوات فى المساجد واعطوا الناس حقوقهم وصالحوا من ابتعدتم عنهم حتى يكون صيامكم وقيامكم ايمانا واحتسابا ومقبولا باذن الله فيغفر لكم ذنوبكم .. وكل عام وأهل مصر وكل المسلمين بألف خير بمناسبة شهر الصيام ورمضان كريم !! .


****************


عودة لدولة التلاوة

●● كتبت أكثر من مرة عن هذا البرنامج الناجح .. فقد أثبت « دولة التلاوة » ان هناك تعطشا لمثل هذه البرامج التى تكشف عن المواهب المدفونة وفى نفس الوقت يستمع المواطنون للقرآن الكريم بأصوات ملائكية تعيدنا إلى أصوات كبار رواد المدرسة المصرية أمثال الشيوخ محمد رفعت والمنشااوى وعبد الباسط والحصرى وغيرهم .

أدى نجاح البرنامج إلى تفاعل المشاهدين وتقديم مقترحات ليخرج فى أفضل صورة .. وطالب البعض بتقليل جرعات ابداء الأعجاب والآهات لان المطلوب الانصات للقرآن بوقار وجلال .. كما يقترح الدكتور عبد السميع قطب الاستاذ المتفرغ بكلية هندسة الأزهر بان تكون قرارات لجنة التحكيم غير علنية للتخفيف على القراء المتسابقين وعدم جرح مشاعرهم أمام الجماهير وقد رأينا بعضهم يبكى عندما يتم إعلان النتيجة وانه لن يكمل المشوار .. ويقول ان عدم الاعلان مباشرة عن الدرجات التى يحصل عليها المتسابق يعطى المتابعين فرصة للاستمتاع بالتلاوة .. على ان تفصح اللجنة فى ختام الحلقة عن من لم يوفق ومن سيستمرون إلى نهاية المسابقة !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة