أقول لكم
على وقع حشد الولايات المتحدة الأمريكية قوتها الضاربة في بحر العرب بالقرب من إيران إستعداداً لقصفها، في انتظار تحديد الرئيس دونالد ترامب ساعة الصفر، هرب المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، إلى الأنفاق تحت الأرض خوفاً من اغتياله،عقب وصول مجموعة هجومية بحرية بقيادة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والسفن المرافقة لها إلى الشرق الأوسط، استعداداً لتنفيذ تهديد الرئيس ترامب بالهجوم على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها، في حين حذّرت طهران من أنها مستعدة للرد على أي هجوم أمريكي، وأن أي قصف سيؤدي إلى شنّ ضربات على حلفاء واشنطن في المنطقة خصوصاً دول الخليج، التي تحفظ بعضها على توجيه ضربة لإيران وتسعى للضغط على ترامب لثنيه عن شنّ ضربة ومنحها فرصة جديدة للمفاوضات، خصوصاً أنها تمتلك شبكة من الوكلاء الإقليميين الذين يمكن حشدهم في حال شنّ هجوم، رغم أن إسرائيل أضعفت بعض حلفائها، مثل حزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن، بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، لكن لا يزال بعضهم مسلحين تسليحاً كثيفاً ويمتلكون القدرة على الردع، في سياق متصل قال الأمين العام لحزب الله في لبنان نعيم قاسم، إن الحزب لن يقف على الحياد في حال تعرضت إيران لأي عدوان، وأن واجب الحزب هو التصدي لأي تهديدات مباشرة، خاصة تلك التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن المساس بخامنئي يمثل في جوهره اغتيالاً للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، محذراً من أن أي حرب على إيران قد تؤدي إلى اشتعال المنطقة بأكملها، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي، فيما دعا قائد «كتائب حزب الله»، الموالية لإيران في العراق، أبو حسين الحميداوي، الداعمين لإيران في جميع أنحاء العالم إلى الاستعداد لحرب شاملة دعماً للجمهورية الإسلامية، مؤكداً:«نقول للأعداء إن الحرب على إيران لن تكون نزهة».
أثار السيناتور الأمريكي، ليندسي غراهام ضجة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب تصريحات تطرق فيها للأحداث في إسرائيل وغزة وإيران قائلاً «نحن في حرب دينية مع المسلمين ستحدد مستقبل الشرق الأوسط وسنرى من سينتصر؟»، داعياً إسرائيل إلى تسوية الأرض في غزة بمن عليها للدفاع عن نفسها من الإرهابيين المتطرفين، وأرى أن ما قاله غراهام يعتبرإمتداداً لما قاله الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، حين وصف حربه ضد الملسمين بأنها حملة صليبية، عقب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على نيويورك وواشنطن، وهي الكلمة التي تعتبربالنسبة للعرب والسلمين أن الأعمال الوحشية المسيحية عادت لتظهر من جديد، وتالياً فأن سقوط إيران يعني توغل أمريكا وإسرائيل في المنطقة لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، والسيطرة على إرادته وقراره واحتلال دوله بعد تفكيكها، ولذا جاء تحفظ بعض دول الخليج على توجيه ضربة لإيران لعدة أسباب في مقدمتها أن لديها مصلحة قوية في بقاء إيران ضعيفة، لأنَّ هذا يجعلها أقل خطورة، كما تخشى دول الخليج من أن يؤدي الهجوم الأمريكي إلى خروج العنف عن السيطرة وربما تحول دول الخليج إلى هدف لهجمات إيرانية انتقامية، خصوصاً أنَّ احتمال سقوط النظام في طهران مستبعد حالياً، وفي حال حدوث ذلك فمن غير المحتمل أن يتم إسقاط النظام من دون عنف أو هجوم بري، وربما يتوجّه هذا العنف ضد دول الخليج أيضاً إضافة إلى ذلك قد تحدث موجات لجوء كبيرة لهذه الدول، لأنَّ القواعد الأمريكية في الخليج يمكن أن تصبح من أولى أهداف الضربات الجوية الإيرانية المحتملة.
تخشى دول الخليج من أن انتقال الحرب مباشرة إلى أراضيها، كما يمكن لإيران إغلاق طرق التجارة في الخليج العربي والبحرالأحمر، ومثل هذا التطور ستكون له بالطبع تأثيرات سلبية على الدول العربية والاقتصاد العالمي كله، في ظل إدعاءات أمريكية تؤكد مقتل نحو ستة آلاف شخص خلال حملة قمع الاحتجاجات في إيران، فيما زعم ترامب أن طهران تراجعت عن إعدام 800 شخص، لكن المدعي العام الإيراني، محمد موحدي آزاد، قال إن ادعاءات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن صدور أحكام في إيران بإعدام 800 شخص هي محض كذب، مؤكداً عدم وجود مثل هذا الرقم أو صدور قراربهذا الشأن من الأساس، مضيفاً أن رئيس الولايات المتحدة المستكبر، يدعي أنه منع إعدام 800 شخص في إيران، لكن هذا الادعاء كاذب تماماً فلا وجود لمثل هذا الرقم، ولم يكن لدى السلطة القضائية أي قرارمن هذا القبيل، لكن يبدو أن الـ 800 شخص الذين تحدث عنهم ترامب من عملاء المخابرات الإسرائيلية والأمريكية الذين أشعلوا فتيل المظاهرات في إيران، عقب الاحتجاجات في أواخرديسمبر الماضي على خلفية الصعوبات الاقتصادية، لكنها تحولت إلى حراك سياسي مناهض للسلطات، وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، فيما اتهمت منظمات حقوقية غربية السلطات بشنّ حملة عنف، وبإطلاق النارمباشرة على المتظاهرين في ظل حجب غير مسبوق للإنترنت، ما دفع العديد من المعارضين إلى التدخل الخارجي باعتباره وسيلة لتغيير النظام، وهدد بعدها ترامب بالتدخل عسكرياً، قائلاً إن واشنطن سترسل أسطولاً ضخماً تحسباً لأي طارئ، وهو ما حدث.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على منصة إكس أن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن والسفن المرافقة لها منتشرة حالياً في الشرق الأوسط لتعزيزالأمن والاستقرار الإقليميين، وهو ما أكده ترامب لكنه أعلن أن طهران تريد حقاً إبرام صفقة، معتبراً أن الوضع مع إيران في حالة تقلب وتغيرمستمر لأنه أرسل «أرمادا» كبيرة ( (Armada هي كلمة ذات أصول إسبانية وبرتغالية تعني أسطولاً بحرياً ضخماً وهائلاً إلى المنطقة، على رأسها حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وهو أكبرمن الأسطول القريب من فنزويلا، وأن الدبلوماسية لا تزال احتمالاً مطروحاً، الإيرانيون يريدون إبرام صفقة، لقد اتصلوا بي في مناسبات عديدة، إنهم يرغبون في التفاوض، ما يعني أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، ومن المرجح أن يجري المزيد من المشاورات وأن تُعرض عليه خيارات عسكرية إضافية، وستعززهذه الخيارات وصول المزيد من القوة الضاربة إلى المنطقة، وسط تشكيك البعض في جدوى قصف طهران بالفعل، مطالبين باستغلال ضعف النظام للدفع نحو التوصل إلى اتفاق.
تتضمن الشروط التي وضعتها أمريكا للتوصل إلى اتفاق مع إيران إزالة جميع اليورانيوم المخصب، وتحديد سقف أقصى لمخزونها من الصواريخ بعيدة المدى، وتغييرسياسة طهران في دعم الوكلاء في المنطقة، وحظر تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل في البلاد، فيما أكد الإيرانيون أنهم مستعدون للحوار، لكنهم لم يبدوا أي استعداد لقبول تلك الشروط، وزعمت أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية قبل حرب الأيام الـ 12، أنه إذا قررت إيران الإسراع في الحصول على سلاح نووي فسيستغرق الأمر أسبوعين لتخصيب ما يكفي من اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة، ومن أربعة إلى ستة أشهر لإنتاج جهاز نووي بدائي، وفي الوقت الذي تحشد فيه أمريكا قواتها بالقرب من إيران، وتأهب إسرائيل وتحفظ دول الخليج على توجيه الضربة، أرسل الجيش الأمريكي المزيد من طائرات إف-15 وإف-35 المقاتلة، والمزيد من ناقلات الوقود، وأنظمة دفاع جوي إلى المنطقة، فيما زارقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، إسرائيل لتنسيق الخطط العسكرية والجهود الدفاعية المشتركة المحتملة لمواجهة هجوم إيراني ضد إسرائيل بالتزامن مع تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران قريباً ووسط مخاوف من رد إيراني استباقي قد يستهدف إسرائيل أو قواعد أمريكية في المنطقة، وانضمت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات إلى ثلاث سفن قتالية ساحلية كانت راسية في ميناء البحرين، إضافة إلى مدمرتين أمريكيتين أخريين كانتا في مياه الخليج العربي.
في موازاة ذلك، تصاعد منسوب الترقب والاستعداد في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، ويرجح أن تحد ث الضربة في حال تم إتخاذ القرار بتنفيذها، وتشير التقديرات في تل أبيب إلى اكتمال الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة خلال الأسبوع المقبل، مع اعتقاد سائد بأن ترامب، إن قررتنفيذ الهجوم، سيقوم به بعد اكتمال الحشد ، في المقابل حذّرت إسرائيل من سيناريو ما وصفته بسوء تقدير قد يدفع بإيران إلى الاعتقاد بان القرار الأمريكي بالهجوم اتُخذ بالفعل، وقد يشجع هذا طهران على تنفيذ ضربة استباقية خصوصاً ضد إسرائيل التي أعلنت أن القوات الإسرائيلي على أتم الاستعداد للدفاع والهجوم لمواجهة أي سيناريوهات مفاجئة، وستتعامل طهران مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً، على أنه حرب شاملة ضدها، وبات الجيش الإيراني في حالة تأهب قصوى، رغم أن ترامب أوقف هجوماً محتملاً على إيران عقب اتصالات دبلوماسية وعقبات لوجيستية، بينها تحذيرات إسرائيلية من عدم الجاهزية لرد إيراني واسع، بينما جدد الرئيس ترامب تحذيراته لإيران خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مؤكداً أنه يأمل عدم اللجوء إلى الخيار العسكري، وأفادت الإدارة الأمريكية، استعدادها لإجراء حوار مع النظام الإيراني إذا كان على دراية بالشروط، حسبما صرّح مسؤول أمريكي، وأضاف: نحن منفتحون على الحوار، كما يقولون، فإذا رغبوا في التواصل معنا وكانوا على دراية بالشروط، فسنجري الحوار.
وصول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن إلى المحيط الهندي، التي تحمل نحو 80 طائرة مقاتلة يجعلها أقرب للمشاركة في أي عمليات أمريكية محتملة تستهدف إيران، وتقع الحاملة ضمن منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، التي تشمل اختصاصاتها العمليات العسكرية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن وضع الحاملة ليس نهائياً بالضرورة لأي عملية محتملة، ولا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات توجيه ضربات إلى إيران، ولكن لا توجد أي مؤشرات على إتخاذ أي قرار، وتصحب حاملات الطائرات الضاربة عادةً طرادات صواريخ موجهة، وسفن حربية مضادة للطائرات، ومدمرات أوفرقاطات مضادة للغواصات، وحذر ترامب إيران مراراً من قتل المتظاهرين، مهدداً بالتدخل في البلاد في حال أقدمت على ذلك، إلا أنه صرّح أخيراً بأن إيران ترغب في الحوار، ما يُشير إلى إمكانية دخول الولايات المتحدة في مفاوضات مع طهران، التي صعّدت من لهجتها ضد الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، محذّرةً من أنّ أي هجوم سيُقابل بقوة قادرة على زعزعة استقرارالشرق الأوسط بأكمله، وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ طهران "قادرة تماماً على الردّ على أي عدوان" من الولايات المتحدة، وأضاف: "وصول سفينة حربية أو أكثر لا يُؤثّر على عزيمة إيران الدفاعية، قواتنا المسلحة تُراقب كل التطورات، ولا تُضيّع ثانية واحدة في تعزيز قدراتها، فيما أعلن الجيش الإيراني أنّ قدراته الصاروخية وكفاءتها قد ازدادت بشكل ملحوظ منذ حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو الماضي، حيث شنت إيران موجات متتالية من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على أهداف إسرائيلية خلال ذلك الصراع، الذي اندلع عقب هجوم إسرائيلي مفاجئ على إيران وأسفر عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين، وانضمت الولايات المتحدة لاحقًا إلى هذه الهجمات، مستهدفةً منشآت نووية إيرانية رئيسية، وتمتلك إيران ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية متوسطة وبعيدة المدى، وأُطلقت أنواع عديدة منها على إسرائيل خلال الصراع، كما نُشرت طائراتها المسيّرة، التي تُعدّ ركيزة أساسية لقوتها العسكرية، خارج حدودها، بما في ذلك في الحرب الروسية في أوكرانيا، وحذرمسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى شنّ ضربات على حلفاء واشنطن في المنطقة.
أخيراً عثرت قوات الجيش الإسرائيلي على جثمان آخرأسير إسرائيلي في غزة، وهو الشرطي ران غفيلي، وبذلك استعادت إسرائيل جميع الرهائن الأحياء والمتوفين في غزة لتستكمل بنداً أساسياً في الجزء الأول من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، بعد أن توغلت تحت نيران القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار من آليات ومسيَّرات إسرائيلية، عدة جرافات عسكرية، برفقة عربات مفخخة غرب الخط الأصفر ضمن مناطق سيطرة حماس في حي التفاح شرق مدينة غزة، كما استعانت بدبابات ومدرعات وجرافات، ترافقها آليات حفر إلى تلك المنطقة، وتحديداً إلى مقبرة البطش الواقعة بحي التفاح، تحت قصف مدفعي وإطلاق نارمتواصل من آليات ومسيَّرات، أسفرعن مقتل فلسطينيين على الأقل، وإصابة أكثرمن 25 آخرين، للبحث عن جثة آخرمختطف إسرائيلي، وهو الشرطي ران غفيلي، وهو ما أكده لاحقاً المتحدث باسم الجيش، وكذلك ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومع هذا الإعلان المفاجئ بالعثور على الجثة، طُرح الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا التغييرالمفاجئ في التعامل مع انتشال جثامين المختطفين الإسرائيليين، خصوصاً أن حماس تولت هذه المهمة مسبقاً حتى داخل المناطق المصنفة صفراء والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بالتنسيق مع فريق من الصليب الأحمر، وذلك بعد تنسيق مسبق بين «حماس» والوسطاء، وإسرائيل، إذ كان من المفترض أن يقوم فريق من حماس برفقة فريق من الصليب الأحمر بالعملية إلا أن إسرائيل اعترضت وطالبت بتسليمها إحداثيات المنطقة التي يُعتقد أن الجثة فيها، وفعلياً نُقلت المعلومات عبر الوسطاء، ومن ثم بدأت العملية لاحقاً.
عقب العثور على جثة اَخر رهينة يترقّب الفلسطينيون، إعادة فتح معبر رفح، شريان الحياة لقطاع غزة وبوابته الوحيدة إلى العالم الخارجي، بعدما سيطرت عليه إسرائيل خلال الحرب على القطاع، إذ إن قائمة مكونة من 200 مريض ومرافقيهم من سكان غزة، حصلت على الموافقات الإسرائيلية للعلاج في الخارج، بانتظار فتح معبر رفح للسفر، وتشترط إسرائيل حصول الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة، على موافقات أمنية، وذلك بعدما استعادت إسرائيل، رفات آخرمحتجز في غزة، وستتولى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، تشغيل المعبر بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وبوجود بعثة مراقبين دوليين، ومن المقررأن يُفتتح المعبرما لم تضع إسرائيل عراقيل جديدة، على أن تدخل اللجنة برئاسة الدكتورعلي شعث قطاع غزة لتسلم المهام الإدارية، فيما وافقت الحكومة الإسرائيلية على تشغيل المعبربعد زيارة قام بها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مع مستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، إلى إسرائيل لهذا الغرض، وأفادت مصادر مطّلعة في لجنة إدارة قطاع غزة الفلسطينية، أنه تم الانتهاء من تجهيز المرحلة الأولى في الجانب الفلسطيني في معبر رفح لتشغيله تدريجياً كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتواصل اللجنة التنسيق مع مصر وحكومة السلطة الفلسطينية وبعثة الاتحاد الأوروبي ومجلس السلام لإتمام عملية تشغيل المعبر في الاتجاهين للأفراد والبضائع تدريجياً، وأعدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، قائمة المرضى والمصابين الذين بحاجة للعلاج في الخارج، والتي تضم أكثر من 20 ألف مريض ومصاب خلال الحرب.
تضم قوائم الانتظار 4 آلاف من مرضى الأورام السرطانية للسفر، و 4500 من الحالات التي لديها تحويلات طبية للعلاج في الخارج من الأطفال، و 440 حالة من الحالات المرضية المسجلة، تعتبرإنقاذ حياة، فيما 1268 مريضاً توفوا وهم بانتظار السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج، ودمّر الجيش الإسرائيلي كلياً أوجزئياً كافة المستشفيات والمراكز الطبية الـ 36، ما أصاب المنظومة الصحية في القطاع بشلل شبه تام، وتعمل حالياً بشكل جزئي محدود 6 مستشفيات، وهي الشفاء والقدس والمعمداني في مدينة غزة، والعودة وشهداء الأقصى في وسط القطاع، وناصر في خان يونس، وتواجه وزارة الصحة نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، وخروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة، ووافقت إسرائيل على فتح معبر رفح «للأفراد فقط وتحت رقابة إسرائيلية كاملة»، في حين أنه تم التوصل إلى آلية تشغيل نهائية بين الأطراف المعنية، وقالت مصادر طبية فلسطينية، إن نحو 20 ألف مريض بانتظارتصاريح لمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، وكان من المقرر إعادة فتح معبر رفح خلال المرحلة الأولية من خطة ترامب لإنهاء الحرب، لكن مسؤولين إسرائيليين اعترضوا مراراً على ذلك وقالوا إن على حماس أولا إعادة رفات آخر رهينة.
وأقول لكم، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحث مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، إطاراً لحل مشكلة جزيرة جرينلاند ينص على احترام سيادة الدنمارك على الجزيرة، قبل تفاقم الأزمة التي باتت تهدد بحرب عالمية ثالثة، إذ لا يتضمن المقترح نقل السيادة على جرينلاند من الدنمارك إلى الولايات المتحدة، بعد أن أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تحتاج إلى غرينلاند، دون استخدام القوة للحصول عليها، وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن الجانبين شكلا إطاراً لصفقة مستقبلية تتعلق بجرينلاند، وبالمنطقة القطبية الشمالية بأكملها، إذ يركز المقترح المقترح على تعزيز دور الناتو، في حماية القطب الشمالي، تشمل تحديث اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951 بين الولايات المتحدة والدنمارك، والتي تسمح لواشنطن بإنشاء قواعد عسكرية ومناطق دفاعية في جرينلاند عند الضرورة، وزيادة الإجراءات الأمنية في الجزيرة، وتوسيع نشاط الناتو في القطب الشمالي، والعمل على ملفات تتعلق بالمواد الخام، فضلاً عن نشر منظومة"القبة الذهبية"، في جرينلاند، ومواجهة ما وصفه بـ"النفوذ الخارجي الخبيث" لكل من روسيا والصين.
أحمد الشامي
[email protected]