رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

بداية لابد من التقدم بالشكر للكابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري وفريقه المعاون علي ما قدمه خلال كأس الأمم الأفريقية بالمغرب حيث نجح في حدود امكانياته وامكانيات لاعبيه من الوصول الي الدور قبل النهائي رغم غياب وجود أيه مؤشرات تدل علي ان الفريق يستحق فنيا ذلك ،لكن الشكر هنا له وللفريق انه استطاع ان يعيد "روح الانتماء للوطن ،وللعلم "بين الشعب المصري بأطيافه ،وأكد ان الانتماء لهذا الوطن يجب أن يسلح بالعلم والمعرفة ، ونكران الذات لكي يتحقق النصر ،ولنا في ابناء القوات المسلحه النموذج من حيث العمل والاجتهاد ،والتطوير المستمر لقدراتهم جعلها من اقوي جيوش المنطقة هذا إذا اردنا الحقيقة دون تذويق، فالرياضة ،وكرة القدم بصفه خاصه نحتاج الي التخلص من كل ما هو موجود والبدء من جديد والفصل بين التعامل معها لبناء وطن أو تجاره وسلع تباع وتشتري !
نعود الي موضوعنا ونحاول الإجابة علي سؤال يشغل بال الكثيرين منا وهو ماذا يحدث بمنطقة البحر الأحمر ؟
هنا سوف نستكمل ما سبق أن أشرنا اليه منذ عدة أسابيع حينما تحدثنا عن تحركات الرئيس السيسي للحفاظ علي الامن القومي المصري ،والذي يبداً من خارج حدودها الجغرافية ،وذلك بمنطقة القرن الأفريقي وباب المندب ،وطرحنا بعضاً من الخطوات التي تحركت من خلالها القيادة السياسية لحماية امنها القومي "باب المندب المدخل الجنوبي لقناه السويس" وإعلان الرئيس السيسي بان البحر الأحمر للدول المتشاطئة عليه فقط ،وبالتالي فان ما يحدث حالياً من تحركات معلنه وغير معلنه تمثل جرس إنذار لكلا من مصر والسعودية باعتبارهما اكبر دولتين متشاطئتين علي البحر ،الأمر الذي يتطلب بشكل واضح العمل معاً بحكمه وعقلانية في ظل الخطر القادم ،بمعني آخر هو بداية حرب جديدة بمنطقة الشرق الأوسط تهدف استنزاف دولها العربية "رمانه الميزان بالمنطقة "،وما حدث من اسرائيل مؤخراً باعترافات بإقليم صوماليا لاند لايمثل استفزازا بل اكثر من ذلك ،كما نوضح بعد قليل ..ايضا لاحظنا رفض الصين الرسمي لهذا القول لانه يتعارض مع مصالحها فموقع "صوماليلاند "مباشر على طريق الصين التجاري اللي بتبني فيه منذ سنوات مشروع "الحزام والطريق" ويمر مباشرةً عبر قناة السويس والبحر الأحمر، لنقل بضائع وتجارة الصين لدول الشرق الأوسط ومنها لأوروبا، وبالتالي فان الوجود الاسرائيلي يعني تدخل امريكا بالتبعية، وفي حاله حدوث حرب وإغلاق باب المندب فإنه يحدث ضرراً للصين واستثماراتها.

نعود ونتساءل عن السر في اعتراف اسرائيل علي الدبلوماسي و للإقليم وتحديداً ميناء "بربرة " الإجابة كما تشير الأوراق بانها ميناء من أيام الحرب الباردة ،و مصمم لاستعراض القوة حيث تمتلك مدرجاً طوله 4,140 متراً (كان موقع هبوط طوارئ لمكوك ناسا!) ،هذا المدرج لا يخدم السياح؛ إنه مصمم للقاذفات الاستراتيجية وطائرات التزود بالوقود ،كما يبعد الموقع حوالي 250 كم فقط عن اليمن ،وبالتالي تسهل عمليات المراقبة ،والضربات الجوية دون الحاجة لتزود بالوقود، وفي نفس الوقت بعيدة بما يكفي لتكون خارج "نطاق الخطر المباشر" للصواريخ قصيرة المدى.
مع تزايد الوجود العسكري بالمنطقة حيث تواجد لكلا من فرنسا وأمريكا وأسبانيا والصين وإيطاليا واليابان ،وكذلك محاولات روسية للتواجد بمنطقة القرن الأفريقي ،ودوله مثل الصومال،واريتريا و جيبوتي "تتواجد روسيا حاليا في اثيوبيا "فانه يمكن القول بانها أصبحت منطقة مشتعله في صراع القوي الكبري علي الممرات الملاحية الدوليه ( اعلان ترامب عن رغبته في شراء جرينلاند حيث تمثل ممرا مائيا حيويا لمراقبة الغواصات والسفن الروسية التي تحاول الانتقال من القطب الشمالي إلى المحيط الأطلسي،كما تمثل بوابه القطب الشمالي الجديد: مع ذوبان الجليد بدأت تظهر طرق شحن بحرية جديدة (مثل الممر الشمالي الغربي) التي تقصر المسافة بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40% فالسيطرة على جرينلاند تعني السيطرة على هذه الممرات التجارية المستقبلية بمعنى آخر منع لمنع التواجد الروسي والصيني بها ضمن الممرات الملاحية الدوليه الحاليه والمخطط لإنشائها )
ايضا الصراع في اليمن ،والرغبه في فصل شمال اليمن عن جنوبه ليس من فراغ بل هو مخطط ،حينما يتم الإعلان عن دولة الجنوب ،واعتراف اسرائيل بها تصبح الأخيرة علي الجانب الشرقي من باب المندب (جنوب اليمن)وبالتالي تصبح اسرائيل موجودة علي جانبي المندب (المجلس الانتقالي الجنوبي يسيطر علي جزيرة " سُقطرى " ومخطط لها ان يتم ربطها بميناء " بربرا " بصومالي لاند ، مما يوجد ممر تجاري ملاحي لاسرائيل في البحر الأحمر )
.. الخلاصة المنطقة تشهد فصل جديد من حرب الممرات التجارية الدولية ، والتي يتم تنفيذها علي مستوي العالم ومصر طرف يوثر ،ويتأثر لهذه الحرب وطرفا فيها خاصة في ظل خططها المستقبلية والتي بدأت في تنفيذها لكي تصبح اكبر معبر وممر دولي وان تتحول لمركز دولي للتجارة العالمية واللوجستيات اعتمادا على قناة السويس،وبدات في ذلك بالفعل.

خارج النص:
مصر بدأت في ترتيبات لتطوير موانئ محورية زي ميناء "دوراليه" في جيبوتي وميناء "عَصَب" في إريتريا، وهما يمثلا كما يشير الخبراء بمثابة "رئة إثيوبيا" التجارية لإنها تعتمد عليهما بشكل كبير لحركة التجارة الدولية الخاصة بها .

‏[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة