رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

أطول وأصعب ولادة لبرلمان فى بر مصر !!

●● أخيراً .. وبعد عملية ولادة متعثرة صاحبتها أحداث مثيرة خرج إلى النور مجلس النواب الجديد .. واكتمل أعضاؤه الـ 596 بعد اختيار المعينين .. وتم انتخاب المستشار هشام بدوى رئيساً للمجلس وعاصم الجزار ومحمد الوحش نائبين .. لتنتهي أطول وأصعب عملية انتخابية لبرلمان في بر مصر خلال 160 عاما من عمر الحياة النيابية الحقيقية منذ أنشأ الخديو إسماعيل مجلس شورى النواب عام 1866 .. صحيح أن الوالي محمد على أنشأ « المجلس العالي » عام 1824 إلا أنه كان من 24 مأمورا من مأمورى الأقاليم وجميعهم من الأفندية والأعيان وليس من أبناء الشعب وكان هذا المجلس يناقش السياسة الداخلية ما عدا المسائل المالية !! .

استمرت انتخابات المجلس الجديد بأحداثها أكثر من 3 أشهر منذ فتح باب الترشح في 8 أكتوبر الماضي ثم بدء عمليات الاقتراع للمرحلة الأولى التي بدأت في الداخل يومي 10 و 11 نوفمبر .. وجاءت تدوينة الرئيس عبد الفتاح السيسى التي أدت لاتخاذ الهيئة العليا للانتخابات قراراً بإعادة الانتخابات في 19 دائرة لتكون سابقة لم تحدث من قبل .. وتوالت بعد ذلك المراحل الانتخابية والإعادات حتى صدر القرار الجمهورى بدعوة المجلس للانعقاد يوم 12 يناير بعد ماراثون طويل .. ليأتي هذا المجلس مختلفا من أول يوم حيث رأست الجلسة الافتتاحية للإجراءات 3 سيدات لأول مرة أيضا فى تاريخ البرلمانات المصرية حيث كانت أكبر النواب سناً السيدة عبلة الهوارى ومعها النائبتان سامية الحديدي وسجى عمرو هندى بصفتهما أصغر الأعضاء في العمر !! .

كان عزوف الناخبين واضحاً قبل إعلان بطلان العديد من الدوائر وإعادة الاقتراع بعد تلافي المخالفات التي كانت واضحة وصارخة لدرجة دفعت لتدخل الرئيس .. وكان أهم أسباب عزوف المواطنين في البداية وجود قائمة واحدة مما يعنى أنه لا منافسة وإن أسماء القائمة ضمنت النجاح قبل أن تبدأ الانتخابات .. صحيح أنها مكونة من تحالف 13 حزبا وتجمعاً إلا أنها كانت موحدة ووحيدة ففقد الناس حماسهم .. ولكن في المراحل التالية زاد الإقبال لضمان المستقلين وجود منافسة حقيقيةعلى المقاعد الفردية .. كما تم الحد فى المراحل التالية من تغول المال السياسى إلى حد ما .. ومع ذلك فالنسبة النهائية للمشاركة لم تزد على 32 % وهى مازالت ضعيفة بالنسبة للحياة البرلمانية التي تمتد لما يقارب القرنين !! .

كان هناك من يفضل إعادة الانتخابات بالكامل بدلاً من الطعون وبطلان النتائج في عدة دوائر وإعادة الاقتراع فيها .. أو وجود قائمة واحدة بلا منافسة... ولكننا الآن واقعيا أمام مجلس منتخب وعلى الجميع عدم الحكم عليه إلا من خلال ما سيقدمه الأعضاء ومدى تفاعلهم وتجاوبهم مع مطالب الشعب الذين هم نوابه .. خاصة وإن إعادة الانتخابات يكلف الموازنة العامة ربما مليارات الجنيهات وكلها من أموال المواطنين .. والأهم إنه لا ضمان لوجود منافسات قوية لأنه بصراحة معظم الأحزاب غير قادرة على الوصول إلى الجماهير وليس لها قواعد شعبية .. فليس أمامنا سوى انتظار ما سيقدمه المجلس خلال السنوات الخمس القادمة !! .

ينتظر المجلس الجديد ملفات ساخنة وقوانين مهمة عليه التصدى لها ... وسيكون ما يتم إصداره منها هو مقياس الحكم على مدى انحياز النواب للشعب الذي سيحول عدم رضاه عن الانتخابات إلى تأييد لهم إذا انصفوه وانحازوا إلى مطالب المواطنين العادلة .. ومن أهم القوانين التى على المجلس الجديد انجازها إعادة النظر في قانون الايجارات القديمة وعلاج ما به من تشوهات تضر بملايين الأسر .. وقانون الأحوال الشخصية بعد دراستة جيدا وعرضة للحوار الوطنى .. والعمل على استكمال القوانين المكملة للدستور وآخرها قانون المحليات المعطل منذ سنوات على الأقل لاستكمال الاستحقاق الدستوري فمن غير المقبول ان تتعطل مصالح المواطنين لعدم وجود مجالس محلية فى اللبلد منذ عام 2011 .. كما كشفت انتخابات مجلس النواب ضرورة تعديل قانون الانتخابات وربما من الأفضل جعل الانتخابات تجرى في يوم واحد أو يومين كما كان يحدث أيام مجلسى الأمة والشعب والبعد عن اسلوب الماراثون الانتخابى الطويل وتعدد المراحل .. مع التفكير في إلغاء موضوع القوائم والعودة إلى النظام الفردى فهو الأنسب للمصريين خاصة في ظل ضعف الأحزاب على الأقل حتى تثبت وجودها في الشارع ومشاركتها الفعالة في الحياة السياسية .. لانه بصراحة حكاية ان يتم تمثيل بعض هذه الأحزاب التي لا تمتلك قواعد شعبية فى المجلس فهو بمثابة مكافأة ليست جديرة بها .. ولابد كذلك من بحث استخدام التكنولوجيا والتصويت الإلكترونى تيسيرا على الناخبين وتوفيرا للوقت والجهد والتكاليف كما انه سيقلل من الازدحام والطوابير أمام اللجان .. لأن ما يحدث الآن يرهق المواطنين والمرشحين وعبء على موازنة الدولة .. كل ذلك وأكثر على النواب التصدى له وهى مهمة تحتاج إلى دراسة وخبرة ومعرفة بالتشريعات .. والأهم احتياجات المواطنين ومصلحة البلد .. فهل يمكنهم فعل ذلك؟! .

حدد الدستور في المادة 101 مهام مجلس النواب التي تتلخص في أن يتولى سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة.. ويمارس الرقابة على السلطة التنفيذية .. فهل كانت برلماناتنا السابقة تقوم بهذه المهام .. وهل سيقتحم المجلس الجديد هذه المجالات ويناقش بوعى السياسات العامة ويشارك في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية .. ولا يوافق على الموازنة إلا إذا كانت تلبي طموحات الجماهير وتعطى للصحة والتعليم ما خصصه لهما الدستور .. وهل سيكون للمجلس دور في محاربة احتكار بعض التجار أو في التأكد من تخفيف المعاناة على محدودى الدخل .. وهل .. وهل سيصدر قانون حرية تداول المعلومات .. وما هو دوره فى ملفات بناء الإنسان والحفاظ على محددات الأمن القومى وسط ما يحدث فى العالم والمنطقة من حولنا .. وماذا سيفعل في تنمية الوعى والإصلاح الاقتصادي وزيادة الاستثمارات ونشر الثقافة والحد من ارتفاع الأسعار وضبط الأسواق ومحاربة البطالة وخفض نسب التضخم ؟! .

يستحق الشعب مجلس نواب يحقق طموحاته .. وبالتأكيد سيشجعه ذلك على الإقبال على التصويت فى الانتخابات القادمة وستزيد نسب المشاركة .. ولكن إذا خذلهم النواب فلا يلوم النواب إلا أنفسهم وستكون لجان الاقتراع خالية من الناخبين بعد 5 سنوات !! .
******
الطيور المهاجرة .. تغرد فى الغربة !!
●● نجاح جديد لأبناء مصر بالخارج .. اثنان فى أسبوع واحد يتقلدان إدارة مؤسسات مهمة فى الولايات المتحدة .. الأول شريف سليمان الذى أصبح مديراً لمكتب الإدارة والميزانية بنيويورك ومسئولاً عن متابعة أوجه صرف 120 مليار دولار هي ميزانية أغنى مدينة أمريكية .

شريف ابن لأبوين مصريين هاجرا لأمريكا منذ سنوات وولد هناك وأصبح خبيرا اقتصاديا وماليا مما جعل زهران ممدانى عمدة نيويورك يختاره لهذه المهمة خاصة وأن المدينة تعانى من عجز يصل إلى 10 مليارات دولار حيث إن شريف قام بخفض عجز جامعة نيويورك وله خبرة 30 عاما .

فى نفس الوقت تم تعيين دينا باول ماكورميك في منصب رئيسة شركة ميتا ونائبة لرئيس مجلس الإدارة .. وهو منصب مستحدث بالشركة المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستجرام وواتساب .

دينا باول كان اسمها قبل الزواج دينا حبيب وهى مصرية الأصل وُلدت في القاهرة عام 1973 و هاجرت وعمرها 4 سنوات مع عائلتها إلى مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية عام 1977.. و كان والدها يعمل سائق أتوبيس وأمها تدير معه متجر بقالة .. وهى الآن زوجة السيناتور الجمهوري ديف ماكورميك عضو مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا .


دينا قصة نجاح جديدة لابناء المصريين فى الغربة فبعد تخرجها من الجامعة بدأت العمل السياسى وتقلدت العديد من المناصب وكانت أصغر مساعد رئاسي في البيت الأبيض أثناء رئاسة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش وعمرها 29 عاماً .

دينا تلقت التهنئة من الرئيس دونالد ترامب عبر منصة " تروث سوشيال " و وصفها بأنها " اختيار رائع " و أنها خدمت إدارته " بقوة وتميُّز " .. و قال مارك زوكربيرغ رئيس مجلس إدارة ميتا إن خبرتها في مجال التمويل العالمي إلى جانب شبكة علاقاتها الدولية يساعد الشركة .. وهى ستشارك في توجيه الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة .. مع التركيز على توسيع الاستثمارات وبناء الشراكات الدولية خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي .
******
طقاطيق !!

●● الجماهير التى احترق دمها بعد مباراة السنغال " التى نخشى ان تتحول إلى عقدة لمنتخبنا " لم تحزنهم الهزيمة بصورة كبيرة بقدر ما أحزنهم طريقة لعب هذه المباراة الذى كان مخيباً للآمال وباهتا ولم يكن معظم اللاعبين فى حالتهم لدرجة اننا لم نصل بهجمه حقيقية على مرمى الخصم الذى استحوذ وتسيد المباراة بعكس لقاء كوت ديفوار حيث هاجمنا واحرزنا 3 أهداف وكانت الروح عالية .

.. ودعونا من هذه المباراة فالرياضة مكسب وخسارة ووارد ان يكون اللاعبون فى غير يومهم .. لكن الحكاية أكبر من مباراة .. بصراحة .. كيف نريد فوز المنتخب الوطنى بكأس أفريقيا الغائبة منذ 2010 فى ظل الفوضى الموجودة فى الساحة الرياضية .. وتضارب الاختصاصات بين اتحاد الكرة ورابطة الأندية .. وتفضيل مصالح الأندية على المنتخبات .. وجو التعصب والتحفيل بين الجماهير .. وعدم انضباط الإعلام .. والخلاقات التى دمرت الوسط الرياضى .. والأهم عدم وجود تخطيط للمستقبل ولا اهتمام بالناشئين ولا بالاختيارات سواء للاعبين أو المدربين أو الإداريين أو المسئولين عن الكرة .. فى ظل كل ذلك فان وصول منتخبنا إلى المربع الذهبى يعتبر انجازاً !! .
****
●● انتقلت الاحتجاجات الشعبية من مدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا إلى مختلف أنحاء الولايات المتحدة بعد مقتل سيدة هى أم لثلاثة أطفال على يد ضباط الهجرة والجمارك بالمدينة .. وقد أعلنت الشرطة المحلية براءتها من هذه الجريمة وأن هؤلاء الضباط يتبعون الحكومة الاتحادية .. وطالب المتظاهرون بضرورة التحقيق معهم وعقابهم لقتلهم السيدة بلا مبرر !! .

‏كانت مدينة مينابوليس قد شهدت في عام 2020 مقتل أمريكي من أصول إفريقية اسمه جورج فلويد على يد شرطى أبيض جثم بركبته على رقبة فلويد حتى مات وكانت آخر كلماته توسل لهذا الشرطي " لا استطيع التنفس " ولكنه لم يتركه إلا جثة هامدة .. ‏وبعدها شهدت المدينة مظاهرات مشابهه لما يحدث الآن وكان أصحاب البشرة السوداء يقولون أننا نعاني من العنصرية ويرفعون لافتات عليها " أنا كأمريكي اشعر بالرعب " !! .

‏يبدو انه رجال الأمن في هذه المدينة لديهم تعصب ويتصفون بالعدوانية سواء لأصحاب البشرة السمراء أول للمهاجرين يستوي في ذلك الشرطة المحلية أو الفدرالية !! .
****
●● في مشهد غريب إحتلت جررات المزارعين الفرنسيين قلب العاصمة باريس واغلقوا الشوارع وميدان " قوس النصر " اعتراضا على اتفاق الاتحاد الأوروبي مع دول " الميركسور " التي تضم الأرجنتين والبرازيل وباراجواى وأرجواى وبوليفيا وهو تكتل اقتصادي في أمريكا الجنوبية .. وينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على المحاصيل الزراعية القادمة من هذه الدول إلى دول الاتحاد الأوروبي مما يجعل المنافسة غير عادلة كما يقول المزارعون الفرنسيون ‏لأن تكاليف الزراعة مرتفعة وكذلك رواتب الأيدي العاملة وهى اقل بكثير في أمريكا اللاتينية .

الرئيس ماكرون اعترض على الاتفاقية وكانت تؤيدة إيطاليا ولكنها عادت ووافقت مؤخرا فأصبح موقفه صعبا أمام الفلاحين الفرنسيين وهو يبحث دعمهم بعد أن خذلته إيطاليا وتخلت عنه واصبح من حق أوروبا توقيع الاتفاقية لانه كان يلزم تعطيلها اعتراض دولتين على الاقل !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة