رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم



عندما تنهار الحضارة ويغيب النظام، ويسود مبدأ «البقاء للأقوى وشريعة الأدغال»، وتدعي كل دولة الحق في استخدام القوة لتحقيق مصالحها دون قيود أخلاقية أو قانونية، نحن هنا أما قانون الغاب، بالإنجليزية (Law of the Jungle) وهو ما يؤدي إلى الفوضى والصراع في العالم، وتالياً غياب العدالة ونشر الظلم والقوة على الحق، وقد ينتهي الأمر بفناء البشرية، فما حدث في في فنزويلا نموذجاً على تجاهل الولايات المتحدة لسيادة الدول والمؤسسات الدولية، إذ هاجمت القوات الأمريكية العاصمة كركاس واعتقلت الرئيس مادورو وزوجته في منتصف الليل ونُقلا جواً إلى أمريكا بعد أن نُفذت هذه العملية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، من قبل قوة دلتا التابعة للجيش الأمريكي، حيث بدأت إجراءات محاكمته، وما حدث يؤكد أن قانون الغاب أعدل من قانون البشر، فلم نشاهد يوماً ذئب أكل ذئباً ولا أسد التهم أسداً، إنما قانون البشر يقضي على الانسانية، كيف تعلن الولايات المتحدة اعتزامها حكم فنزويلا ريثما يتم الانتقال الآمن للسلطة؟ ومن منحها حق إعتقال رئيسها وزوجته والاستيلاء على ثروات دولة جارة؟، لقد فتح ترامب الباب أمام بلاده لاحتلال فنزويلا سياسياً واقتصادياً وعسكرياً بعد أن أعلن أن الشركات الأمريكية ستذهب إلى كركاس وتصلح البنى التحتية النفطية وتبدأ في جني المال، بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته عقب العملية التي نفذتها قوات النخبة الأمريكية التي يطلق عليها دلتا فورس، وأسفرت عن مقتل 80 من رجال الأمن الفنزوليين، فيما أعلنت الحكومة الكوبية أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا أسفرت عن مقتل 32 ضابطاً كوبياً، كانوا يشاركون في حراسة مادورو، ما يعد إعلاناً رسمياً عن حصيلة القتلى، فيما قالت وزارة الدفاع الأمريكية عدم سقوط أي ضحايا في قواتها باستثناء إصابة خمسة أشخاص.
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية العسكرية التي نفذتها واشنطن في فنزويلا وأسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو كانت بالـ «ناجحة للغاية»، مشدداً على أن الجيش الأمريكي هو الأكثر قوة وفتكاً في العالم، وأنه الوحيد القادرعلى تنفيذ عملية القبض على مادورو، جاء ذلك رداً على الانتقادات التي وجهها الديمقراطيون وسياسيون كثر على العملية معتبرين أنها خارج القانون، وشدد ترامب على أن أي انتقاد لها نفاق، فيما مثل مادوروأمام محكمة في نيويورك ودفع ببراءته من التهم الموجهة إليه والمتعلقة خصوصا بالإتجار بالمخدرات، وأنه لا يزال رئيساً لفنزويلا وتم خطفه، بينما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملياً بأن رئيسة فنزويلا بعد العملية العسكرية الأمريكية هي ديلسي رودريغيز، النائبة التنفيذية السابقة للرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس، التي تلي مادورو في ترتيب الخلافة حيث شغلت منصب نائبة الرئيس منذ عام 2018، رغم وجود اَخرين منافسين لها، فيما اعتبرت ديلسي رودريغيز نائبة مادورو، بعد تعيينها رئيساٍ من قبل المحكمة العليا في فنزويلا، واستبعد ترامب ماريا كورينا ماتشادو، المعروفة في فنزويلا باسم ماريا كورينا، وهي أبرز قادة المعارضة في البلاد بزعم أنها لا تحظى بالدعم الكافي لخلافة نيكولاس مادورو، وهي الفائزة بجائزة نوبل للسلام العام الماضي، بعد أن أمرت المحكمة العليا الفنزويلية بتولي ديلسي منصب الرئيسة المؤقتة، وقال ترامب تعليقاً على ذلك، «إنها مستعدة لفعل ما نراه ضرورياً لإعادة فنزويلا إلى سابق عهدها، بعد أن أجرت محادثة مطولة مع وزير خارجيته ماركو روبيو، تعهدت خلالها بأن تفعل كل ما يلزم ، كانت كريمة للغاية»، وجاء أول الكرم عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الحكومة الانتقالية في فنزويلا، برئاسة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، ستسلّم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات، وأضاف ترامب على منصته «تروث سوشيال»: « يسرني أن أعلن أن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستسلّم الولايات المتحدة الأمريكية ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة والخاضع للعقوبات، سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأشرف أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، على إدارة هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبي فنزويلا والولايات المتحدة».
السؤال الاَن ماذا بعد أن نفذ ترامب تهديداته ضد فنزويلا، وشن حرباً خاطفة عليها انتهت بالقبض على رئيسها وزوجته من مقر إقامتهما المحصن في كاراكاس، في حرب ليلية خاطفة ؟ هل تواصل واشنطن السياسة نفسها مع دول أخرى لإعادة رسم موازين القوى في العالم؟ هل تواصل تنفيذا إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي، وإحياء مبدأ الرئيس الأمريكي الأسبق جيمس مونرو عام 1823 ووعده بالسيادة الأمريكية على نصف الكرة الغربي والسيطرة على أمريكا اللاتينية؟، أعلن ترامب أن بلاده تنتوي السيطرة على عدد من الدول خلال الفترة المقبلة فمن التالي في قائمة الغزو الأمريكي؟ تعتبر جزيرة جرين لاند وأربع دول هي كولومبيا وكوبا وإيران والمكسيك على لائحة الغزو خلال الفترة المقبلة، وفق ترامب الذي لن يوقفه أحد في العالم عن تحقيق طموحاته التوسعية وإقامة الإمبراطورية الأمريكية المههدة بالسقوط بسبب ديونها البالغة 38 تريليون دولار، فقد أعلن أن أمريكا بحاجة إلى جزيرة جرينلاند من منظور الأمن القومي، زاعماً أن المنطقة تعج بالسفن الروسية والصينية، وتقع الجزيرة القطبية الشاسعة، التابعة لمملكة الدنمارك، على بُعد حوالي 3200 كيلومتر شمال شرق الولايات المتحدة، وهي غنية بالمعادن النادرة، التي تُعدّ أساسية في صناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والمعدات العسكرية، وفي تسريع لوتيرة غزو جرينلاند خلال الساعات المقبلة، وضعت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الجزيرة على شاحن الحرب إذ قالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس عدة خيارات للاستحواذ على غرينلاند، بما في ذلك استخدام الجيش، الأمرالذي يثير مخاوف في أوروبا بشأن مصير الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي الواقعة في القطب الشمالي، خصوصاً أن ترامب يعتبر الاستحواذ على جرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأن ضمها لأمريكا أمر حيوي لردع خصوم أمريكا في منطقة القطب الشمالي، وبعد ساعات فقط من العملية العسكرية في فنزويلا، حذّر ترامب الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، من العبث مع أمريكا قائلاً، انتبه لنفسك، وتُعد كولومبيا، جارة فنزويلا من الغرب، موطناً لاحتياطيات نفطية كبيرة، وهي منتج رئيس للذهب والفضة والزمرد والبلاتين والفحم، كما أنها مركز رئيس لتجارة المخدرات في المنطقة، وخاصة الكوكايين، وقال ترامب إن كولومبيا يديرها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة، ولن يستمر في فعل ذلك طويلاً، وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ عملية تستهدف كولومبيا، أجاب قائلاً، يبدو هذا جيداً بالنسبة لي، ما يعني رغبته في غزو جرينلاند وكولومبيا.
لا تتوقف طموحات ترامب عند هذا الحد بل تأتي إيران في المرتبة الثالثة في لائحة الدول التي تستعد أمريكا لغزوها خلال الفترة المقبلة إذ تشهد طهران حالياً احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة، وقد حذر ترامب من أن السلطات هناك ستتلقى ضربة قوية جداً، إذا سقط المزيد من القتلى من المتظاهرين، وتراقب واشنطن الوضع عن كثب، إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أن الولايات المتحدة ستضربهم بقوة، كما تضع أمريكا المكسيك على قائمة الدول المحتمل السيطرة عليها، وفي أول يوم له بعد عودته إلى منصبه عام 2025، وقّع أمراً تنفيذياً بتغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا، ولطالما ادّعى أن السلطات المكسيكية لا تبذل جهداً كافياً لوقف تدفق المخدرات، أو المهاجرين غير الشرعيين، إلى الولايات المتحدة، كما تخضع كوبا التي تقع على بُعد 145 كيلومتراً جنوب فلوريدا، لعقوبات أمريكية منذ أوائل الستينيات وكانت تربطها علاقات وثيقة بفنزويلا بقيادة نيكولاس مادورو، ولمَّح ترامب، إلى أن التدخل العسكري الأمريكي هناك غير ضروري، لأن كوبا ع على وشك السقوط، وقال، لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي إجراء،يبدو أن الأمورهناك تتدهور.
ُمنعت ماريا كورينا ماتشادو من الترشح في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 قي فنزويلا، فحوّلت قاعدتها الشعبية إلى دبلوماسي سابق يدعى إدموندو غونزاليس، ولهذا السبب أعتقد معظم المواطنين في فنزويلا أنه كان الأحق برئاسة الدولة إذا التزمت البلاد بالدستور، على الرغم من أن حكومة مادورو تُنكر ذلك، إلا أن غونزاليس كان يُعتبرمن قِبل العديد من الدول، ومعظم الفنزويليين، الفائز الشرعي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، إلا أنه حالياً في مدريد ولم يكن أمامه خيار سوى مغادرة البلاد عقب إعلان النتائج النهائية، إذ أصبح مطلوباً للعدالة، وهو يقيم في إسبانيا منذ ذلك الحين، وخشى غونزاليس العودة للمطالبة بالرئاسة التي فاز بها رسمياً في يوليو 2024، وبموجب الدستور بعد اَداء اليمين الدستورية رئيساً، إذ إنه يعتبر الأحق بالرئاسة وليس ديلسي أو ماتشادو حسبما شرح محامٍ دستوري فنزويلي، لأنه «قانونياً، الرئيس المنتخب هو إدموندو، ولا يوجد أي سبيل قانوني أمام ماريا كورينا لتولي الرئاسة في الوقت الراهن».
روى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، تفاصيل عملية القبض على مادورو، ينتابه شعوربالكبر والافتخار والزهو بالنفس، قائلاً إن أكثر من 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا، وأن هناك احتمالاً دائماً بأن نضطر لتكرار مثل هذا النوع من العمليات، وأن اعتقال مادورو تطلّب «أشهراً من التخطيط والتدريب»، وتابع: عرفنا كيف يتحرك ويعيش ويسافر، وماذا يأكل ويرتدي، وما هو حيوانه الأليف، وفي الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي تحركت قواتنا في اتجاه المجمع الذي يُقيم به مادورو،فاستسلم مع زوجته وتضمنت العملية تشويش إلكتروني، وتعرض مروحياتنا لإطلاق نار عند وصولها إلى مقر إقامة مادورو، واقتادت القوات الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، من غرفة نومهما خلال عملية المداهمة التي أسفرت عن اعتقالهما، وتم القبض على الزوجين في منتصف الليل أثناء نومهما، وبدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التحضير لعملية استهداف فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو في منتصف ديسمبر، وقال أحد المسؤولين إن خطة تنفيذ العملية تعطلت في وقت سابق بسبب عوامل أخرى، من بينها الأحوال الجوية وقرارالرئيس دونالد ترامب شنّ هجوم على نيجيريا في عيد الميلاد.
تحتجز السلطات الأمريكية الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في مركز احتجاز في نيويورك، وسط صراع سياسي يلعب فيه النفط دوراً رئيساً، بعد أن هاجمت القوات الأميركية فنزويلا واحتجزت مادورو، الذي واجه اتهامات أمريكية على نطاق واسع باعتباره زعيماً غير شرعي، وزوجته سيليا فلوريس، وكان ترامب يحث مادورو على التخلي عن السلطة ويتهمه بدعم عصابات المخدرات التي صنفتها واشنطن جماعات إرهابية، زاعماً أنها مسؤولة عن آلاف الوفيات في الولايات المتحدة المرتبطة بتعاطي المخدرات غيرالقانونية، ومنذ سبتمبرالماضي قتلت القوات الأميركية أكثر من 100 شخص في 30 غارة على الأقل على قوارب يزعم أنها تقوم بتهريب المخدرات من فنزويلا في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، والتي قال خبراء قانونيون إنها تنتهك على الأرجح القانون الأميركي والدولي.
كشفت لائحة الاتهام الأمريكية الموجهة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادوروعن اتهامات خطيرة تتعلق بالسماح بازدهار الفساد المرتبط بتجارة الكوكايين، بما يخدم مصالحه الشخصية ومصلحة نظامه وأفراد أسرته، وبحسب لائحة الاتهام الأمريكية لمادورو، استخدم الأخيرسلطاته وموقعه الرسمي لتسهيل نقل آلاف الأطنان من الكوكايين إلى داخل الولايات المتحدة، في إطار شبكة منظمة استغلت مؤسسات الدولة الفنزويلية، وأفادت اللائحة إنه منح جوازات سفر دبلوماسية لمهربي مخدرات عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية، ما وفر لهم غطاءً رسمياً لتسهيل عمليات التهريب العابرة للحدود، وأضافت لائحة الاتهام الأمريكية لمادورو أن عدداً من قادة فنزويلا استغلوا مناصبهم لإدخال أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، ضمن منظومة فساد ممنهجة مرتبطة بأجهزة الحكم، وتزامنت هذه الاتهامات مع تصريحات لزعيمة المعارضة الفنزويلية، التي أكدت أن مادورو أزيح عن السلطة بعد رفضه التفاوض، مشددة على أن إدموندو جونزاليس يجب أن يتولى رئاسة فنزويلا، مع التعهد بإعادة النظام إلى البلاد وإطلاق سراح السجناء السياسيين،أعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، أن الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس سيواجهان أقسى عقوبات العدالة الأمريكية بعد اعتقالهما من فنزويلا ونقلهما إلى الولايات المتحدة، وقالت بوندى إنه تم توجيه الاتهام إلى الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس فى المنطقة الجنوبية من نيويورك، وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعى، سيواجهان قريباً أقصى عقوبة من العدالة الأمريكية على الأراضى الأمريكية وفى المحاكم الأمريكية، وذلك بعد أن صرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ألقت القبض على الزوجين خلال غارات على فنزويلا.
ويواجه مادورو اتهامات تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر لتهريب الكوكايين، وجرائم تتعلق بالأسلحة، وذلك فى قضية اتحادية طويلة الأمد فى نيويورك، وكان مادورو قد وُجهت إليه لائحة اتهام فى مارس 2020 فى المقاطعة الجنوبية لنيويورك، ومنذ ذلك الحين قامت الحكومة الأمريكية برفع مكافأة المعلومات المؤدية إلى القبض عليه عدة مرات، حتى وصلت إلى 50 مليون دولار فى أغسطس الماضي، وأعربت الحكومة الفنزويلية عن رفضها لما وصفته بالعدوان العسكرى الأمريكي، وأن الضربات استهدفت العاصمة كراكاس، إضافة إلى ولايات ميرندا وأراغوا ولا غويرا، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا، وأن مادورو وزوجته قد أُلقى القبض عليهما وغادرا البلاد، وكتب ترامب، على منصته للتواصل الاجتماعى "تروث سوشيال"، "لقد نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها الرئيس نيكولاس مادورو، الذى تم القبض عليه هو وزوجته، ونقلهما جواً إلى نيويورك، وعينت ديلسي رودريغيز رئيساً مؤقتاً وهي التي تلي مادورو في ترتيب الخلافة حيث شغلت منصب نائبة الرئيس منذ عام 2018، وأمرت المحكمة العليا الفنزويلية بتوليها منصب الرئيسة المؤقتة، فيما أفصح الرئيس الأمريكي، عن أن رودريغيز الرئيسة الفنزويلية المعينة بقرار من المحكمة أجرت محادثة مطولة مع وزير خارجيته ماركو روبيو، قالت خلالها، سنفعل كل ما يلزم، وقال ترامب: أعتقد أنها كريمة للغاية، لا يمكننا المخاطرة بتولي شخص آخر زمام الأمور في فنزويلا لا يضع مصلحة الشعب الفنزويلي نصب عينيه.
في الوقت الذي تسعى أمريكا للسيطرة على العديد من دول العالم، تواصل إسرائيل نفس النهج، إذ أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، زيارة وزير خارجية حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى مدينة هرجيسا عاصمة أرض الصومال الانفصالية، معتبراً إياها خطوة مرفوضة تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ومحاولة فاشلة لفرض أمر واقع خارج إطار الشرعية الدولية، وأكد أن الجامعة العربية تجدد رفضها القاطع لأي تعامل، رسمي أو غير رسمي، مع الكيانات الانفصالية، باعتبار ذلك مساساً مباشراً بوحدة الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية، وشدد الأمين العام على أن أي تحرك يستهدف إضفاء شرعية على إقليم شمال غرب الصومال خارج مظلة الدولة الفيدرالية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويمثل تهديداً مباشراً للاستقرارالإقليمي في منطقة شديدة الحساسية تمتد من القرن الإفريقي إلى البحر الأحمروخليج عدن، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الاجتماعات التي أجراها الوفد الإسرائيلي برئاسة جدعون ساعر وزير الخارجية الذي زار إقليم صوماليلاند الإنفصالي بعد أن مهد له الطريق الكفيل العربي، عقب ساعات من زيارة وزير الخارجية السعودي لمصر، مع مسؤولين في أرض الصومال ركزت على التعاون الأمني والسياسي، وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى وجود تقارير بشأن إمكانية إنشاء منشآت دفاعية إسرائيلية في المنطقة الاستراتيجية، وقد تسمح أرض الصومال لإسرائيل باستخدام مناطق محددة على أراضيها لأغراض عسكرية محتملة، بما في ذلك إنشاء منشآت دفاعية، فيما بحث وزير الخارجية السعودي في مصر خطة لحماية الدول العربية من المؤامرات التي تحاك لها لتفتيتها إذ يتوقع ميلاد سبع دول عربية جديدة خلال الأشهر المقبلة في الصومال واليمن والسودان وليبيا وسوريا بأيادي عربية لصالح أمريكا وإسرائيل.
أثبتت مصرأنها قوة إقليمية فاعلة، وقادرة على قيادة الشرق الأوسط في وقت انهارت العديد من دول المنطقة في المنطقة، إذ سجّلت الدول العربية حضوراً مهماً في مؤشر القوة والتأثير العالمي لعام 2025 (Power and Influence Score) الصادرعن مجلة، مجلة «سي إي أو وورلد» الأميركية، والذي يقيس القوة الشاملة للدول على الساحة الدولية وفق مجموعة معاييرمركبة تجمع بين الاقتصاد والسياسة والأمن والتأثير الجيوسياسي، وكذلك موقع الدول العربية في خريطة النفوذ العالمي، إذ جاءت مصر في صدارة الترتيب عربياً، تليها السعودية، في وقت يعكس فيه المؤشر تفاوت الأوزان الإقليمية تبعاً لمعادلة القوة الشاملة، التي لا تعتمد على الاقتصاد وحده، بل تشمل النفوذ السياسي، القدرات العسكرية، الاستقرار، والقدرة على التأثير خارج الحدود، والقوة الناعمة،حيث تصدرت الولايات المتحدة المشهد عالمياً، تلتها الصين وروسيا، مع صعود واضح لقوى آسيوية واستمرارالثقل الأوروبي، إلى جانب حضور لافت لدول الشرق الأوسط ضمن العشرين الأوائل.
مفهوم القوة الناعمة صاغه جوزيف ناي، وهو أستاذ بارز في جامعة هارفارد، وعميد سابق لكلية كينيدي للحكومة، وأحد أبرز مفكري العلاقات الدولية الذين طوروا مفاهيم رئيسة مثل القوة الناعمة والقوة الذكية، اشتهر ناي بتأثيره الكبيرعلى السياسة الخارجية الأمريكية وخدمته في مناصب حكومية مهمة، إضافة إلى كونه مؤلفًا للعديد من الكتب المؤثرة في مجال السياسة الدولية، فيما تشمل القوة الناعمة عناصر عدة مثل، الثقافة، خصوصاً الفنون واللغة وقدرتهما على جذب الاَخري، فضلاً عن القيم السياسية، والسياسة الخارجية، وقدرتها على تحقيق مصالح الدولة والتأثير في الاَخرين، ولذا تستخدم القوة الناعمة في تحقيق الأهداف الوطنية بطريقة تجعل الآخرين يرغبون في النتائج التي تريدها الدول، إذ نجحت مصر خلال السنوات العشر الماضية بتحقيق العديد من الإنجازات فى كل القطاعات بمصر، في مقدمتها بناء الإنسان والدولة وإعادة بناء مؤسساتها، بدءاً من عام 2014، مع توسيع دائرة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثرإحتياجاً والطبقة المتوسطة وحمايتها من تبعات الإصلاحات الاقتصادية التى تتخذها الحكومة المصرية.
وأقول لكم، إن انطلاق قطارالتنمية تمكن بسواعد المصريين من إعادة الحياة إلى جميع القطاعات وإحداث طفرة تنموية فى جميع المحافظات في المجالات كافة، خصوصاً بعد أن جاءت قضية الحماية الاجتماعية في مقدمة أولويات الدولة، وأهمها بناء الانسان المصرى من خلال تطوير التعليم والصحة وإطلاق العديد من المبادرات الرئاسية لجميع طبقات المجتمع والتي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، رغم التحديات غيرالمسبوقة التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية خصوصاً الإرهاب، ولذا برزت أهمية تحقيق برنامج إصلاح اقتصادي شامل يتمتع بالتنوع لإحداث نهضة تنموية كبرى من خلال إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030 التى تنقسم إلى 12 محوراً رئيساً تشمل التعليم والابتكار والمعرفة والبحث العلمى والعدالة الاجتماعية والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية والتنمية الاقتصادية والتنمية العمرانية والطاقة والثقافة والبيئة والسياسة الداخلية والأمن القومى والسياسة الخارجية والصحة ما وضع مصر في هذه المكانة العالمية.
أحمد الشامي
Aalshamy6610@yah00. com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة