رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل


مع إشراقة فجر اليوم الأول من العام الجديد تتصارع تحديات العام المنصرم وما قبله ، وهي كثيرة مع الأمال والأمنيات والأحلام التي يجب أن تمسك بها في العام الجديد ولا نتركها تذهب أدراج الرياح فقد تعلمنا أن من لا يحلم يموت.

مع إشراقة العام الجديد.. تحديات نودعها . تحديات قهرناها وأخرى لا تزال عالقة تنتظر الحسم فيما تتلهف عقولنا وقلوبنا إشراقة شمس تبدد ظلام ما كان من أيام وتضيء الطريق أمام المزيد من النجاحات والإنجازات والانتصارات.

مع العام الجديد.. لا تزال النيران تشتعل في سائر الاتجاهات الإستراتيجية للدولة المصرية. يقف في مواجهتها صلبا وقوياً شعب مصر العظيم بكل فئاته وجيش قوى قادر ودائماً على أعلى درجات الجاهزية لردع أي تهديد محتمل ومؤسسات وطنية مخلصة وقيادة وطنية حكيمة استطاعت رغم كل الصعوبات أن تقهر الإرهاب وتحقق الأمن والأمان للمصريين في كل بقاع مصر لتفتح الطريق أمام استثمارات بمئات المليارات من الدولارات ندق أبواب أم الدنيا. ويتحقق الرخاء بعد أن استقر في البلاد الأمن والأمان بتضحيات ودماء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...

وبلسان المواطن المصرى البسيط. أقولها بكل الإيمان بالله وثقة في هذا الوطن وقيادته وبلا أي تردد أنه مهما عايشنا وعانينا من تحديات في العام المنصرم . وما قبله - فإننى على أعلى درجات الثقة بأن الغد سيكون الأفضل بإذن الله ويحمل الخير الكثير لمصر والمصريين ولا أبالغ إذا قلت إنه بحق. عام المواطن المصرى الذي صبر وتحمل تكسرت على صخرة وعيه آلاف الشائعات وحملات التشكيك مواطن وثق في قيادته أمن بها وبقدراتها. وأنها - أبداً - لن تتركه وحده وأنه حان بالقول والصدق وقت الحصاد وجنى الثمار ليس هذا من فراغ ولكنها الثقة واليقين بأن الدولة المصرية قبل نهاية هذا العام.. ورغم أنف كل الكارهين والحاقدين سوف تكون شكل تاني .. فإن تغييرات جذرية سوف تشهدها الدولة المصرية ومؤسساتها الدستورية والفاعلة.. ومع نجا نجاحات هذه التغيرات تنفجر مشاعر المصريين وتعلو أمالهم فإن هذا الشعب صبر وعانى ووجد أخيراً من يحنو عليه.

في بدايات العام الجديد مجلس نواب جديد يكتمل تشكيله بعد أطول انتخابات برلمانية عرفتها مصر ومعه يتجدد الأمل في دور نشط وفاعل ومؤثر يعكس صوت المواطن ومصالحه يضرب الأمثال في نشاطه التشريعي والرقابي تنصهر فيه كل التيارات في بوتقة الأمن القومي لمصر بمفهومه الشامل ودفاعاً عن أمن مصر وأمانها في سائر الاتجاهات الإستراتيجية المشتعلة أصلاً.

مجلس نيابي جديد يتجدد فيه أمل المواطن أن يكون المجلس صوته الذي يدوي ويده التي يبطش بها وأداته الفاعلة لوقف أي تسيب أو استهتار أو فساد يضر بمصلحة الأمة.

مجلس يرعى صحة المواطن وتعليمه... مأكله وملبسه.. إسكانه ورخاءه. وتحسين جودة حياته..

مجلس يمارس العمل الرقابي بأعلى درجات الشفافية وإنكار الذات ويعلى من دوره التشريعي بقوانين مدروسة ترعى مصالح الشعب بأنقى الصور فإن مجلس النواب الجديد حظى بفرصة نادرة لتطهير نفسه حمل فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى لواء المواجهة لمن حامت حولهم شبهات المال السياسي وارتكبوا مخالفات انتخابية ويحمى مصر في النهاية من عوار دستوري قبل أن يمسك بأعضائه.

ومع مجلس النواب الجديد مجلس شيوخ جديد.. ودماء جديدة في الوزراء والمحافظين ونوابهم ومساعديهم لتتلاقى كل هذه الدماء الزكية تترجم على أرض الواقع أمال هذا الشعب وأمانيه وتنشأ معها جسور الثقة بين المواطن وسائر مؤسساته على طريق تحقيق رضا المواطن فإن رضا المواطن المصرى أسمى ما تسعى لتحقيقه الدولة المصرية بقيادتها الوطنية الحكيمة.

.. مع الدماء الجديدة في شرايين العمل الوطني تتجدد أمال المواطنين في تنفيذ الحكومة الحالية والحكومة القادمة بما كلف به الرئيس عبد الفتاح السيسي من تقليص أعباء الديون الخارجية لأقل قدر ممكن فإن ما تتحمله الدولة من أقساط وفوائد هذه الدين يستهلك نسبة كبيرة من الدخل القومي الإجمالي وبتقليصها يصب النفع للمواطن مباشرة.

في العام الجديد يتطلع المواطن أن يرى وزارات وطنه وقد امتلأت بخلايا النحل تمزج بين الخبرة والشباب يجد فيها الجادون والمتميزون والموهوبون طريقهم لأعلى المناصب لا يزاحمهم غيرهم.

وزارات لا تفاجئها الأحداث ولا تعجزها الشدائد والأزمات تصدر فيها القرارات بعد دراسات وافية متأنية تفتح الطريق أمام الدراسات المستقبلية المفتوحة على كل الاحتمالات تستشرف فى وعى كل الأحداث. وأمام كل احتمال سبل المواجهة.

يتطلع المواطن إلى وزراء ومحافظين جدداً ينظرون إلى المواطن بأعلى درجات التقدير والاحترام. كلامهم قليل.. لا تنطق السنتهم إلا بإنجاز تحقق وانتهى تنفيذه. يقدرون في أعماق نفوسهم قيمة الرأى العام وأهميته ودوره.. يومنون بحق المواطن في المعرفة وتدفق المعلومات. يحترمون الإعلام ورسالته ويقدسون الصحافة ودورها لا تهزهم جيوش الذباب الإلكترونى المأجورة.. ولا توغر صدورهم حملات التشكيك. عيونهم على المواطن والمصلحة العليا للمواطن .

.. يأمل المواطن أن يحظى تعليم وبناء الإنسان وصحته بأعلى درجات الأولويات.. وأن تنطلق عجلة التأمين الصحى الشامل بسرعات أعلى فإن المواطن يرى فارقاً كبيراً في الخدمة بين النظامين القديم والشامل. يأمل المواطن في مستشفيات جامعية لا يتعالى فيها الأستاذ على مرضاها . تتسع حجرات عملياتها ومعاملها للحالات المستعصية للبسطاء وأبنائهم . وترتقى فيها المستشفيات العامة والمركزية والتعليمية والمراكز الصحية المتخصصة فإن نجاحات مصر في القضاء على فيروس «سي» ومواجهة قوائم الانتظار يؤكد قدراتنا على النهوض أكثر بهذا القطاع الذي لا غنى عنه لبناء الإنسان المصري.

في العام الجديد.. يأمل المواطن أن يجد تعليماً راقياً يأخذ بأحدث علوم العصر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لتخريج شاب مصرى تتهافت للتعاقد معه كل دول العالم وكبريات شركاته ومؤسساته العابرة للقارات. فإن عائد مدخرات المصريين بالخارج فاق في 10 شهور فقط كل ما حققته صفقة رأس الحكمة مثلاً.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

يأمل المصريون أن تتصدر جامعاتهم الحكومية والأهلية والدولية والخاصة قوائم أرقى التصنيفات الدولية لأفضل الجامعات وأن يتم تحديث المناهج الدراسية في التعليم قبل الجامعي وطرق تدريسها. وكذا البرامج الجامعية بأحدث ما وصل إليه العالم.

.. وبعد

فإن إشراقات العام الجديد قد فجرت الكثير والكثير جداً من الأمال والأحلام توقفنا أمام بعضها .. ولا تزال محطات الأمل كثيرة كثيرة... لعلنا نتوقف معها في لقاء قادم بإذن الله.

‏[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة