رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طيب القول



كثيرا ما يتم توجيه الاتهام لشبابنا، خاصةً أبناء الجيل المعاصر، بأنهم غير مؤهلين لتحمل المسئولية، وأنهم ناقصو الكثير من القدرات والسمات السلوكية والأخلاقية!
لكن الواقع والحقيقة أن تلك الاتهامات غير موضوعية وليست منصفة، حتى وإن كانت منطبقة على بعض فئات الشباب، لكن نظراً لارتفاع صوتهم، أو أن الإعلام والأضواء غالباً ما تسلط على الغريب والشاذ، يتصور بعضنا أن هذا هو واقع شبابنا كله!
أقول هذا، وكلى إيمان بل يقين بأن شبابنا بخير ويمتلك إمكانات وقدرات كبيرة جدا تؤهله لتحمل أكبر وأصعب المهام الجسام، فقط يحتاجون لإتاحة الفرصة أمامهم، ووضعهم في مواقع المسئولية الكاملة، وأعتقد أن وسائل التواصل والإعلام المختلفة أتاحت لهم كثيرا من العلوم والمعارف والمهارات بل الخبرات والتجارب التكنولوجية الحديثة التي لم تتوفر لغيرهم من الأجيال السابقة، بما يمنحهم فرصاً أفضل ومجالات أوسع، لبناء حياة إنسانية أكثر تحضرا وتقدما.
وهذا ما يركز عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ تولى المسئولية، في كل مبادراته الاجتماعية والسياسية والثقافية، فنجده يوجه كل دعمه ومساندته بل اعتماده على العنصر الشبابى لتحقيق أهدافه نحو بناء "الجمهورية الجديدة".
كل هذه الأفكار تداعت إلى ذهنى خلال معايشتى مع أكثر من 250 شاباً وفتاة من مختلف الجامعات والمعاهد المصرية والعربية والإفريقية، المشاركين في المنتدى الـ 14 الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة، برئاسة د. سيد خليفة- نقيب الزراعيين، الأمين العام لاتحاد المهندسين الزراعيين الأفارقة- وأمينه العام د. ممدوح رشوان، برعاية د. أشرف صبحى- وزير الشباب والرياضة، رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب- بالمدينة الشبابية بمحافظتى الأقصر وأسوان، ضمن برنامج قطار الشباب "اعرف بلدك"؛ بعنوان "الجامعات الخضراء.. خطوة نحو مستقبل مستدام"؛ في الفترة من 12 الى 18 ديسمبر الحالى، وتحمل هذه الدورة إسم الخبير البيئي الدولى د. مجدى علام، تقديراً لإسهاماته الرائدة في دعم العمل البيئي والشبابي، وكنوع من رد الجميل لقيمة وقامة أسست كيان الاتحاد العربي للشباب والبيئة.
ويشهد المنتدى زراعة شتلات الأشجار التي تحمل إسم كل جامعة، بالحديقة النباتية بأسوان ضمن مبادرة الشباب العربي والأفريقي كمشاركة في المبادرة الرئاسية لزراعة ١٠٠ مليون شجرة، والتي تشكل نموذجا فريدا لنجاح الدولة المصرية في مواجهة التغيرات المناخية، وكأحد مشروعات الأحزمة الخضراء لمختلف المشروعات الاقتصادية والعمرانية.
وخلال المعايشة، ومن قبلها وغيرها من الفعاليات الشبابية، وأيضا من خلال معايشتي لكثير من الفئات العمرية وخاصة الشبابية، أمتلك قناعة يقينية بـ"خيرية" شبابنا، لكنه يحتاج فقط لمنحه الفرصة، وفى هذا فنحن نقتدى بسيدنا رسول الله؛ الذي اعتمد في نشر دعوته وتصحيح مسار المجتمع الجاهلى، على عقول وسواعد وقوة شباب عصره.
وسيظل شبابنا وبناتنا كذلك بخير ومؤهل وقادر على تحمل المسئولية، فلنمنحه الفرصة ونفتح له أبواب كل المجالات الحياتية، لنجني أفضل ثمار على كل المستويات.
ولـ"تحيا" مصر والأمة العربية والإسلامية والإفريقية بل الإنسانية جمعاء بـ"فكر" وعقول وسواعد شبابها؛ دائما وأبدا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة