أقول لكم
على الباغي تدورالدوائر، ومن يَظلم يُقتص منه ولو بعد حين، لم يكن أحد يتوقع أن يصدرالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يوجه فيه إدارته من خلال وزارتي الخارجية والخزانة لبدء عملية تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان مثل تلك الموجودة في مصرولبنان والأردن منظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مُصنفين بشكل خاص، وفرض عقوبات عليها ككيانات إرهابية عالمية بالتشاورمع المدعي العام ومديرالاستخبارات الوطنية، وإتخاذ الإجراءات المناسبة خلال 45 يوماً إذا توافرت مبررات التصنيف، وجاء قرارترامب استكمالاً لجهود مماثلة خلال فترة ولايته الأولى، وبعد أشهر من بدء ولايته الثانية، ولذا ستعمل إدارته على تصنيف جماعة الإخوان إرهابية وبات من المؤكد صدور قرار بذلك، ويأتي ذلك وسط توترالأوضاع في غزة وتصاعد خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وشن الجيش الإسرائيلي غارات على القطاع دون توقف رغم اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في أكتوبرالماضي، وبلغت الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النارفي غزة حتى الاَن 497 خرقاً منذ دخول الاتفاق حيزالتنفيذ، منها 27 خرقاً خلّفت 24 شهيداً و87 مصاباً في يوم واحد، والتقى وفد حركة حماس في القاهرة، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، وناقش معه بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النارووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة التي تقوض اتفاق السلام، وأكد الوفد التزام الحركة بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق وضرورة وقف التصعيد الاسرائيلي المستمر وأن تشمل مهام القوات الدولية المحتمل وصولها إلى غزة ضمن المرحلة الثانية الفصل بين الشعب الفلسطيني الأعزل وجيش الاحتلال الذي لا يتوقف يومياً عن إزاحة الخط الأصفرإلى داخل القطاع وقتل الأطفال والأبرياء.
انطلق «قطارالسلام 2» لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النارمن القاهرة، إذ اجتمعت وفود من مصر وقطر وتركيا، وهي الدول الوسيطة إلى جانب الولايات المتحدة في اتفاق وقف إطلاق النارفي قطاع غزة لمناقشة بدء خطة ترامب للسلام وضمّ الاجتماع رئيسي المخابرات المصرية والتركية إلى جانب رئيس وزراء قطر، وبحث سبل تكثيف الجهود المشتركة بالتعاون مع الولايات المتحدة لإنجاح تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وتشمل بنود هذه المرحلة إقامة سلطة فلسطينية انتقالية ونشرقوة استقرار دولية لحفظ الاستقرارمؤلفة من قوات أجنبية في قطاع غزة، ونزع سلاح حماس، فضلاً عن بحث إزالة أي عقبات واحتواء الخروقات بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار، فيما فسرالبيت الأبيض في بيان الأمرالتنفيذي الذي أصدره ترامب، قائلاً إن «الرئيس يواجه الشبكة العابرة للحدود لجماعة الإخوان، والتي تغذي الإرهاب وحملات زعزعة الاستقرار المناهضة للمصالح الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط»، وبموجب القانون الأمريكي، يتطلب تصنيف المنظمة الإرهابية الأجنبية استيفاء ثلاثة معايير واضحة، وهي أن تكون المنظمة أجنبية وأن تشارك أو تحتفظ بالقدرة والنية على المشاركة في الإرهاب وأن تهدد أنشطتها المواطنين الأمريكيين أوالأمن القومي للولايات المتحدة، وهي المنصوص عليها في المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية وتم وضعها لضمان استهداف التصنيفات للتهديدات الفعلية بدلاً الشبكات الأيديولوجية الواسعة ذات الانتماءات غير المترابطة.
جاء قرار ترامب بعد أن أصدرحاكم ولاية تكساس، جريغ أبوت، قراراً يصنف فيه جماعة الإخوان، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «كيرـcair» جماعات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود، وسيحظر القرار على الطرفين شراء أو بيع الأراضي في الولاية، ويسمح القرار للمدعي العام للولاية برفع دعوى لإغلاقهما، وربما فرض غرامات على المتورطين في التعامل معهما، وأشار قرار أبوت، وهو جمهوري مقرب من الرئيس دونالد ترامب، إلى دعم الإخوان لجماعات مصنفة في خانة الإرهاب في قائمة وزارة الخارجية الأميركية، وأرى أن هذا القرارسيمثل ضغطاً على الجماعة الإرهابية والدول التي تدعمها، وتسمح بإتخاذ إجراءات فورية ضد فروع الجماعة المتورطة في الإرهاب أوالصراعات المسلحة الي جانب الأنظمة الإعلامية والمالية التي تمولها، ومطالبة الدول التي تأوي عناصر الجماعة وترفض تسليمها خصوصاً إلى مصر التي هرب منها اَلاف العناصرالإرهابية بعد إرتكابهم عمليات عنف وقتل عقب ثورة 30 يونيوأسفرت عن استشهاد مئات الأبرياء، دون تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، واّن الاّوان لينالوا جزاء ما اقترفوه، كما أن القرارفي حال تنفيذه سيؤدي إلى حظروسائل إعلام الإخوان المنتشرة في العالم خصوصاً أوروبا والتي تتكون من شبكات إعلامية متنوعة تشمل مواقع إلكترونية وقنوات تليفزيونية فضائية، إضافة إلى استخدام مكثف لمنصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتليجرام لتبادل الأفكار وتنظيم الأنشطة، فضلاً عن منتديات الإنترنت، ومراكزأبحاث واستخدام وكالات العلاقات العامة، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات، وشبكة عنكبوتية من الاقتصاد العالمي الخفي الذي يديره قيادات الجماعة في العالم وينفق من عائده على الأنشطة الإرهابية، وجماعة الإخوان في مصر حركة دينية سياسية تستغل الإسلام وتصف نفسها بأنها "إصلاحية شاملة"، أسسها حسن البنا في مصر يوم 22 مارس 1928 عقب تخرجه من دار العلوم، لكنها لم تكن سوى جماعة إرهابية ارتكبت أبشع الجرائم الدموية في تاريخ مصر، وانتشرت تعاليم البنا إلى ما هو أبعد من مصر، حيث ولد من رحم الجماعة مئات التنظيمات العنيفة في العالم التي تتخفى خلف منظمات خيرية ودعوية وأحزاب سياسية في اكثر من ثمانين دولة وليس جميعها تستخدم نفس الاسم.
ناقش وفد حماس برئاسة خليل الحية في القاهرة مع اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة برنامجاً لمناقشته في مقدمته انتهاك إسرائيل وقف إطلاق النار، إذ ارتكب الاحتلال ما لا يقل عن 497 خرقاً لقرار وقف إطلاق النار، منذ دخوله حيز التنفيذ مطلع الشهر الماضي، كان آخرها مقتل 24 فلسطينيا وإصابة 87 آخرين، جلهم من الأطفال والمدنيين، أرقام تعكس صعوبة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وآلية تنفيذه على الأرض، خاصة مع استمرار النشاط العسكري، مخاوف عبر عنها الفلسطينيون الذين يطالبون بفتح المعابر وتحسين الأوضاع الإنسانية وإعادة الإعمار، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن قتل واعتقال 17 عنصرا من حركة حماس خلال الساعات الماضية، كانوا عالقين في أنفاق مدينة رفح جنوبي القطاع، ومع مرورالأيام وتصاعد الهجمات المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة تتزايد المخاوف من إمكانية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته المقاومة الفلسطينية في غزة مع إسرائيل بموجب الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومنذ توقيع الاتفاق يقوم الاحتلال الإسرائيلي بخروقات متواصلة، فقد ارتكب الاحتلال أكثر من 497 خرقاً تنوعت بين إطلاق النار والتوغل والقصف ونسف المنازل، إذ خلّفت الخروقات المستمرة ما يزيد على 340 شهيداً و800 مصاب ما جعل حماس تدعو الوسطاء إلى التدخل العاجل لوقف تلك الخروقات، ونفى القيادي في الحركة عزت الرشق أن تكون حماس قد أبلغت المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأن اتفاق وقف إطلاق النار قد انتهى كما زعمت مصادر من الاحتلال، مؤكداً أن الكيان المحتل يختلق الذرائع للتهرب من الاتفاق والعودة إلى حرب الإبادة، وأنه هو من ينتهك الاتفاق يوميا وبشكل منهجي، إذ يصرالاحتلال على نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في غزة قبل أي شيء رغم أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة تشمل جملة من النقاط المرتبطة ببعضها، كانسحاب قوات الاحتلال وإعادة الإعماروتشكيل لجنة لإدارة غزة، ويسعى الاحتلال إلى تفكيك المقاومة وإنهائها بالكامل.
في ظل التوتربالشرق الأوسط، بدأت الولايات المتحدة تستعد للهجوم على فنزويلا في الأيام المقبلة، في حين ألغت 6 شركات طيران رحلاتها إلى فنزويلا وسط تصاعد الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، لكن لم تحدد توقيت العمليات الجديدة أو نطاقها بدقة، ولا ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إتخذ قراراً نهائيا بالتحرك، وانتشرت تقارير عن تحرك يلوح في الأفق في الأسابيع القليلة الماضية مع نشر الجيش الأميركي قوات في منطقة البحر الكاريبي وسط تدهور للعلاقات مع فنزويلا، وستكون هذه العمليات على الأرجح الجزء الأول من تحرك جديد يستهدف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لوقف تدفق المخدرات إلى أمريكا وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، فيما أعلنت الولايات المتحدة خطة سلام في أوكرانيا مكونة من 28 بنداً، صاغها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، دعت الخطة أوكرانيا إلى التنازل عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك لروسيا، كما تنص على تأكيد سيادة أوكرانيا، وتحصل أوكرانيا بموجب الخطةعلى ضمانات أمنية موثوقة، وتحديد عدد القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف جندي، على أن توافق أوكرانيا على تضمين دستورها عدم انضمامها إلى حلف الناتو، ويوافق الناتو على تضمين بند في نظامه الأساسي ينص على عدم دمج أوكرانيا مستقبلاً، وموافقته على عدم نشر قوات في أوكرانيا، واستثمار 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة في مشاريع تقودها الولايات المتحدة لإعادة إعمار أوكرانيا، على أن تحصل واشنطن على نصف الفوائد، كما ستضيف أوروبا 100 ملياردولار لتعزيز حجم الاستثمارات المتاحة، مع الإفراج عن أموالها المجمدة، وموافقة أوكرانيا على ألا تكون دولة حائزة على السلاح النووي وفقا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وتشغيل محطة زاباروجيا للطاقة النووية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقاسم الكهرباء المنتجة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا وتخضع الخطة الاّن لمباحثات بين دول أوروبية في جنيف لإجراء تعديلات عليها، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن أي خطة معدلة للسلام في أوكرانيا يجب أن تعكس «روح ونص» المحادثات التي جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمتهما في ألاسكا في أغسطس الماضي،وأضاف لافروف خلال مؤتمرصحفي في موسكو، أن روسيا رحبت بالنسخة الأصلية من خطة السلام، التي طُرحت الأسبوع الماضي، لكن تم تقليص بنودها من 28 نقطة إلى خطة من 19 نقطة، واتهم لافروف أوروبا وأوكرانيا بمحاولة «تحريف» الخطة الأصلية، التي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعمها وأن روسيا تنتظراستلام النسخة المعدلة من الولايات المتحدة وقد تتغير الأمور كلياً.
على صعيد الحرب في السودان جاء إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، رفضه القبول بوساطة المجموعة الرباعية لحل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023 في الوقت المناسب، إذ اتهم البرهان، مسعد بولس كبيرمستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وقال البرهان أمام مجموعة من كبار الضباط في أم درمان « لا يمكن القبول بالرباعية كوسيط في الأزمة»، مبينا أن السردية التي يرددها بولس بشأن وجود سيطرة لتنظيم الإخوان داخل الجيش هي "سردية لا تعدو أن تكون فزاعة، وأضاف أن "الحديث عن وجود الإخوان داخل المؤسسة العسكرية غير صحيح وكذب، ووصف البرهان خطة الرباعية بأنها «أسوأ ورقة يتم تقديمها لأنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها»، وتابع قائلاً: «نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام الذي ينشده كل أهل السودان »، مبيناً «أن بولس يهدد ويقول إن الحكومة تعيق وصول القوافل الإنسانية سنواصل القتال حتى القضاء على قوات الدعم السريع، نحن لسنا دعاة حرب ولا نرفض السلام ولكن لا أحد يستطيع تهديدنا أو يملي علينا شروط»، فيما كشفت الصراع في السودان عن قيادة إسرائيل للحرب من خلال إرسال أسلحة وعتاد وأجهزة تجسس متصلة بالأقمارالإصطناعية عبر الوكلاء.
لا تفقد مصرالأمل، قد يمرقطار السنين سريعاً، لكن في الزمن المناسب تتحقق الأحلام المؤجلة مهما كانت صعوبتها وترسم الفرحة على قلوب أبنائها ووجه الوطن، بعد أن ظن كثيرون أنها أصبحت خارج الحسابات، اليوم بات أمل دخول مصرإلى نادي الاستخدام السلمي للطاقة الذرية على وشك التحقق، بعد أن وصل مشروع الضبعة إلى مرحلة مهمة في بناء البرنامج السلمي عقب تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في المحطة، والذي يعتبرتطوراً مهماً بمسار المشروع منذ بدء تنفيذه قبل نحو 8 سنوات، ويعززمن دخول مصر إلى عصر الطاقة النووية السلمي، تنفيذاَ لطموح الشعب المكافح التوسع في امتلاك مصادرالطاقة النظيفة وتوفير احتياجاتها من الكهرباء في ظل تنامي الاقتصاد خصوصاً في مجال الصناعة وحاجة هذا القطاع إلى كميات كبيرة من الطاقة قد لا تتوفرمن النفط والغاز، وتعد مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر الفيديو كونفرانس، في فعالية تركيب الوعاء النووي، خطوة تاريخية ضمن خطة استكمال المشروع،كما وقعت مصررسمياً أمرشراء الوقود النووي للمفاعل الأول بالوحدة النووية الأولى، ما يؤكد جاهزية المشروع للانتقال إلى المراحل النهائية من التنفيذ، إذ من المتوقع أن تعمل الوحدة الأولى في عام 2028 وتتبعها الوحدات الثلاث الأخرى عام 2030.
نعم كان إمتلاك مصرالطاقة النووية حلماً ولد عام 1955 عندما تم تشكيل لجنة الطاقة الذرية برئاسة الرئيس جمال عبدالناصر لوضع الملامح الأساسية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مصر، وفي يوليو من العام التالي تم توقيع عقد الاتفاق الثنائي بين مصر والاتحاد السوفيتي بشأن التعاون في شؤون الطاقة الذرية وتطبيقاتها في النواحي السلمية، وفي سبتمبر من عام 1956 وقّعت مصرعقد المفاعل النووي البحثي الأول بقدرة 2 ميجاوات مع الاتحاد السوفيتي، وتقرر في العام التالي إنشاء مؤسسة الطاقة الذرية المصرية، وأصبحت مصر عام 1957 عضواً مؤسساً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحصلت على معمل للنظائرالمشعة من الدنمارك في العام نفسه، وبدأ تشغيل المفاعل النووي البحثي الأول عام 1961، وفي عام 1963 بدأ الاهتمام المصري بإنشاء أول محطة نووية وتم طرح مناقصة دولية عام 1964 لإنشاء أول محطة في برج العرب بتكلفة 30 مليون دولار، لكن المشروع توقف بسبب حرب 1967 ورغم أن المشروع لم يكتمل، إلا أن الفكرة بقيت قائمة وتم تجديدها عدة مرات في عهود لاحقة، إذ أعيد طرح المشروع في عهد الرئيس السادات، ولكن توقف مرة أخرى بسبب موقف أمريكا ورفض التوقيع على معاهدة حظرالانتشار النووي، وباءت محاولات أخرى بالفشل بعد حادثة مفاعل تشيرنوبيل عام 1982، ليصبح دخول مصرالنادي النووي السلمي حلماً مؤجلاً .
بدأ الحلم يتحول إلى حقيقة في 19 نوفمبرعام 2015 عندما وقعت مصر وروسيا على إتفاق مبدئي، بموجبه ستقوم روسيا ببناء وتمويل أول محطة للطاقة النووية في مصر، وفي نوفمبر 2017 تم توقيع العقود الأولية لبناء 4 وحدات بحضورالرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيرة الروسي فلاديمير بوتين، ومن المخطط أن تكون أول محطة طاقة نووية في مصر، وتقع في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح والتي تبعد حوالي 289 كيلوشمال غرب القاهرة، وتحتوي المحطة على 4 مفاعلات ما يجعل مصر الدولة الوحيدة في المنطقة التي لديها مفاعل من الجيل الثالث الأحدث في العالم والأكثر أماناً ويُعدُّ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة وبدأ عملياً بعد توقيع اتفاق مصر وروسيا ودخوله حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، بعد أن بدء زمن تحقيق الأحلام المؤجلة إنطلق عبرتنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية التي تعتبر تتويجاً لسنوات من الكفاح ورغبة في إمتلاك هذه الطاقة المتقدمة ورغم الاخفاقات التي واجهتها مصربسبب الحروب التي خاضتها وتأخر تنفيذ المشروع الحلم إلا أن الإرادة القوية جعلت مصرحريصة على الإسراع في تنفبذ المشروع الضخم الذي يدخل بمصرعصر الطاقة النووية، وتوطين هذه التكنولوجيا التي لا تمتلكها سوى دول قليلة في العالم ويهدف المشروع إلى الاعتماد على الطاقة النظيفة والحلول المستدامة، خصوصاً أن إنشاء محطة نووية مصرية كان حلماً يراود المصريين منذ خمسينيات القرن الماضي وكان الهدف من ذلك توليد الكهرباء، وظل هذا الحلم مؤجلاً حتى تحقق بإرادة سياسية قوية في عام 2015 بعد توقيع مصر مع روسيا اتفاقاً في 19 نوفمبر 2015، من شأنه إنشاء محطة للطاقة الكهروذرية بكلفة استثمارية بلغت 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً للقاهرة، وتضم محطة الضبعة 4 مفاعلات من الجيل «+3» العاملة بالماء المضغوط بقدرة إجمالية 4800 ميجاواط بواقع 1200 ميجاواط لكل منها ما يعني دخول مصرعصر الطاقة النووية السلمية رسمياً.
وأقول لكم إن،الحكومة تنتوي تشييد مدينة جديدة للإنتاج السينمائي في منطقة الأهرامات لتصوير الأفلام المصرية والأجنبية داخل استوديوهات مجهزة على أعلى مستوى ونماذج جاهزة لتصوير الأفلام العالمية بهدف تطويرهضبة الأهرامات لتصبح المنطقة جاذبة عالمية للاستثمارات والسياحة، لتُعد المنطقة من أبرز الوجهات السياحية الثقافية، وتتميز بتجربة فريدة تمزج بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر، كما يمكن زيارة المتحف المصري الكبير المجاور للاستمتاع الكامل بتجربة تاريخية وحضارية متكاملة، وأرى أن تطويرمنطقة الأهرام يبدأ من تطهيرها من الدخلاء، ورصف الطرق بطريقة حديثة وإزالة الأحجاروالرمال وتغطية المناطق التي تربط بين الاهرامات وأبوالهول بسيراميك أو بلاط حديث يليق بالمظهر التاريخي لمنطقة الهرم فوق الرمال كما يسهل حركة السائحين في هذه المناطق، فضلاً عن تجميل منطقة الهرم بأشجاروورود تضع في أواني مناسبة نحاسية أو فخارية تتناسب مع الشكل الجمالي للمكان، وإقامة فرع لمدينة ديزني لاند للترفية قادرة على جذب ملايين السياح كل عام مثل يورو ديزني لاند باريس، وتشييد مطارالأهرام حتى يمكن للسائح النزول في المنطقة السياحية مباشرة وقضاء عدة أيام والسفرمنها عبر المطار إلى داخل مصر أو خارجها، إذ يقيم في فنادق وملاهي تشيد في منطقة الاهرام ضمن عملية التطويربحيث تكون المدينة مغلقة ويمكن للسائح القدوم اليها لقضاء عطلته كاملة والمغادرة منها بعد قضاء إجازته في هذا المكان.
أحمد الشامي
[email protected]