رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


ساعات قليلة وينطلق ماراثون انتخابات مجلس لنواب فى 5606 لجنة ب 14 محافظة تمثل المرحلة الأولى هى الجيزة ، الفيوم ، الوادي الجديد ، بنى سويف ، المنيا ، أسيوط ، سوهاج ، قنا ، الأقصر ، أسوان ، الإسكندرية ، البحيرة ، مرسى مطروح.

70 دائرة يتنافس فيها بالنظام الفردى 1281 مرشحا وقائمة بقطاعى شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا .

انتخابات النواب هذه المرة تأتى فى ظرف دقيق يمر به الوطن ، ولذا فهى ليست استحقاق دستورى فقط ،بل هى خطوة رئيسية نحو استكمال مسيرة الإصلاح السياسي التى بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسى ، وصوت كل مواطن هو ركيزة لاستكمال مسيرة الديمقراطية وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة التي تبنى بسواعد المصريين وإرادتهم الحرة.

انتخابات البرلمان هذه المرة هى فرصتك عزيزى المواطن فى التعبير عن رأيك بكل حرية ،واختيار من يمثلك بكل شفافية ونزاهة ، وليس عليك رقيب أو حسيب سوى ضميرك وتغليبك لاختيار العقل ومصلحة الوطن ، فوق أى مصالح فردية بسيطة .

نعم انتخابات الغرفة التشريعية الأولى تأتى هذه المرة فى لحظة فارقة من تاريخ الوطن ، حيث تتزايد التحديات والمخاطر التى تحيط بالوطن من كل حدب وصوب ، ولذا فالمشاركة فى التصويت أصبحت أكثر ضرورة من أى وقت مضى، ويجب أن يلتفت الجميع إلى أن الإدلاء بالصوت الانتخابى ليس إجراء شكليا بل هو واجب وطنى يعبر به المواطنون على انتمائهم وحرصهم على صياغة ملامح مستقبل بلدهم ، وأنهم شركاء فى بناء الدولة ودعم مسيرة الاستقرار والتنمية .

ولا بد أن يدرك الجميع أن العزوف عن هذا الواجب الوطنى يتسبب فى ترك المجالا خاليا أمام من لا يعبر عن مصالحك عزيزى المواطن ولا يفكر فى همومك مما يهدد تشكيل المجلس الجديد بالضعف فى أداء دوره الرقابى والتشريعى، لذا فالمشاركة والتصويت هما الضمانة لك فى تشكيل مجلس نواب يعبر عن طموحاتك وآمالك فى المستقبل الأفضل حتى لا يوم 11 ديسمبر موعد إعلان النتيجة النهائية وتجد نفسك أمام برلمان لا يمثلك ولا تلومن حينها إلا نفسك.

وعلى الجميع ان يعلم أن مصر فى عهد الجمهورية الجديدة تحتاج إلى مجلس نواب قوى يعبر بصدق عن احتياجات المواطنين ويكون سندا حقيقيا للدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية.

أؤكد مرة اخرى أن المشاركة الإيجابية في الانتخابات ليست مجرد حق دستوري بل رسالة دعم قوية للدولة المصرية، كما أن اختيار المرشحين الأكفأ والأقدر على خدمة الناس وتمثيل دوائرهم بجدية وكفاءة، هو الضمان الحقيقي لبرلمان يعبر عن إرادة الشعب ويدافع عن مصالحه.

وهنا يجب أن نشيد بالمشهد الوطنى المشرف الذى رسمه أبناؤنا بالخارج على مدار يومين ، وأثبتوا أنهم امتداد حي لروح الانتماء التي لا تعرف حدودا ، بعدما توافدوا بكثافة على السفارات والقنصليات في مختلف أنحاء العالم للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب ، وسط أجواء مفعمة بالحماس والمسؤولية الوطنية، فى مشهد يعكس أصدق صور الولاء للوطن، ويؤكد أن البعد الجغرافي لا يمكن أن يضعف رابطة المصرى بوطنه الأم.

ونشيد أيضا بالمستوى الرفيع الذى خرجت به عملية التصويت وذلك بفضل التنسيق الكامل بين الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الخارجية، في 139 لجنة اقتراع بـ117 دولة، وفق معايير موحدة ومتابعة لحظية عبر وسائل الاتصال الحديثة ، لم يم رصد أي تجاوزات، مما يعكس وعي الناخبين وثقة المجتمع الدولي في قدرة المؤسسات المصرية على إدارة استحقاقاتها الانتخابية باحترافية.

وكان ملفتا فى المشاركة الواسعة حرص جميع الفئات على التواجد أمام لجان الاقتراع من كبار السن والشباب، بل ومن الأجيال الجديدة التي ولدت في الخارج وتحمل الجنسية المصرية، مما يؤكد عمق ارتباطهم بوطنهم وثقتهم في مؤسساته، حيث شهدت بعض الدول، وعلى رأسها السعودية والأردن، طوابير امتدت لساعات طويلة، ما استدعى مد فترة التصويت لتمكين كل ناخب من الإدلاء بصوته، في مشهد يجسد أروع صور المشاركة الشعبية والوعي الوطني .

الدولة وفرت جميع سبل التأمين والضمانات والآليات التى تسهل عملية تصويت الناخبين ،والآن الكرة فى ملعب المواطن وعليه مسؤولية الاختيار لمستقبل أفضل له ولوطنه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة