أقول لكم
ارتدت مصر الشامخة حلتها الفرعونية، وتزينت شوارعها وبيوتها بعناقيد الفرح في يوم تاريخي لتكشف عن إنجازها العظيم، المتحف الكبير، حضرضيوف بلادنا الجميلة الرقيقة من الملوك والرؤساء والقادة من جميع أنحاء العالم، وغاب الصغار الذين يسعون إلى النيل من مجدها ووضعوا العراقيل في طريقها لإسقاطها، يعتقدون أنهم من الممكن أن يملؤون الفراغ، لكن قدر الكبير أن يظل كبيراً، شعب مصرلا يمكن أن يرفع راية الاستسلام، يعمل من أجل أن يحافظ على القمة، يتسرب إلى قلبه الحزن الشديد أحياناً من الأشقاء الذين يرتدون ثياب الأعداء، لكنه يسير على خطى الأديب والشاعرالإنجليزي، وليم شكسبيرالذي قال: «الأحلام هي التي تصنع العظماء»، يواجه المصريون العواصف بقلب جسور لا يلتفتون إلى الخلف لأن الحياه مليئة بالحجارة أبداً لا يتعثرون بها، بل يجمعونها ويشيدون بها سلماً يصعدون به نحو النجاح فهم كما قال أفلاطون: «لا تطلب سرعة العمل بل أطلب تجويده، فإن الناس لا يسألون عن مدة إنجازه وإنما ينظرون إلى إتقانه وجودة صنعه»، ولذا لم يكن غريباً أن تعود شمس مصرالذهبية تشرق وتُضيء العالم لتتربع على عرش تاريخ البشرية باعتبارها أقدم الحضارات التي عرفها العالم منذ آلاف السنين، بعد افتتاح المتحف المصري الكبيرعقب ما يزيد على 20 عاماً من العمل الدؤوب، لتخرج هذه التحفة المعمارية التي تحتوي على 100 ألف أثراً من حضارة مصر على مدى العصورلتؤكد من جديد أن قدرالكبيرأن يظل كبيراً، مهما حاول الصغارأن ينالوا منه، وأنها عاصمة تاريخ الحضارة الإنسانية في العالم.
قف مبهوراً مشدهواً مدهوشاً، فأنت في حضرةعظمة الملك رمسيس الثاني أقوى ملوك عصره، ولا تغمض عينيك أمام قناع الملك الذهبي توت عنخ اَمون، صاحب أسطورة الرحيل الغامضة التي لم تُحل ألغازها حتى الاّن، نعم يا سادة حان الوقت لتتعطرون بحضارة مصر، سيخلد التاريخ يوم الافتتاح الأول من نوفمبر 2025، لا تكبل عقلك بحدود المنطق أطلق له العنان، فالمشهد الذي أمامك لا مثيل له في العالم، ولا تنس زيارة الملكة حتشبسوت ابنة الملوك فهي من أنجح ملوك الفراعنة حيث تميزعهدها بقوة الجيش ونشاط البناء، فهى الابنة الكبرى لفرعون مصرالملك تحتمس الأول وأمها الملكة أحموس، وحكمت مصر القديمة 21 سنة و9 أشهر فى مدينة طيبة، تعلموا من التاريخ الذي يصنع الحاضر ويؤسس للمستقبل، ظن المتغطرسون أن مصرلقمة سائغة من السهل حصارها والتأثيرعلى قراراها الوطني ،لكنها أحالت أحلامهم إلى سراب وظلت صامدة لا تبيع قرارها من أجل حفنة من الدولارات، إنها مصر خلقت لتبقى، عزيزة على قلوب الأحباب، سيف في قلوب الكارهين، حكايتها قصة شعب أبى أن يعيش مثل سائرسكان الأرض، وقررأن يترك بصمته على الإنسانية في جميع المجالات، ترك إرثاً عظيماً يؤكد عبقريته في الفلك والعمارة والطب والفن، انظروا إلى الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة وأهمها الهرم الأكبر بالجيزة وهو الوحيد الصامد الباقي من الحضارات العظيمة، وتعجبوا من عبقرية البناء ورحابة الفكر و روعة المكان.
كيف شيد المصريون هذه الحضارة خصوصاً الأهرامات وصارت حكايات تروى بين كل البشريسعى إليها الجميع من كل حدب وصوت؟، لايزال العلماء يبحثون شفرة كل حجرشامخ ينظرإلى السماء ليؤكد أنه سرمن أسرارالزمان مهما مضت الأيام، ومن أهرامات الجيزة إلى معابد الأقصر إلى مقابر وادي الملوك والكنوز المخفية في صعيد مصر، إنها رحلة البشريحرص القاصي والداني على زيارتها حيث يلتقي بشعب بشوش لا تفارق الابتسامة وجهه، وجاء افتتاح المتحف المصرى الكبير في ربوع الهرم عبرإحتفالية تاريخية ثقافية ليتأكد العالم أن مصرالعظمي ستظل تنيرالبشرية بروعتها لا تتوقف عن حماية التراث الإنساني وأنها منارة الذاكرة الإنسانية على الأرض لا تاريخ بدونها ولا حاضر دون عبقريتها ولا مستقبل بعيداً عن بصمتها، المتحف الكبيرالوحيد في العالم الذي يضم 100 ألف أثراً من حضارة واحدة ولذا فهوليس مجرد مشروع أثري يستهدف الجذب السياحي من أجل تحقيق الربح، بل تتويجاً لخمسة وعشرين عاماً من العمل الطموح منذ إنطلاق الفكرة حتى الافتتاح الأسطوري الذي حضره ملوك ورؤساء وقيادات العالم في ليلة يمكن وصفها بـ «الليلة الكبيرة.. في المتحف الكبير»، ليؤكد سيادة مصرعلى عقل البشرية وذاكرتها.
يسهم المتحف في بناء وعى الأمة خصوصاً من جيل الشباب بعد أن أعاد للهوية المصرية بريقها فى وجدان البشرية في عالم لا يعترف بالضعفاء ومنطقة الشرق الأوسط التي تشهد صراعات لا تتوقف حتى صارت مطمعاً للأمم، دعونا نتذكر الحديث النبوي الذي رواه ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الرسول قال: « يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل يا رسول الله: وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت»، رواه أحمد وأبو داود واللفظ له، وأرى أن افتتاح المتحف يعتبر بمثابة علامة فارقة في تاريخ مصرالحديث ومنارة العالم المتحضر في وقت لا يكف فيه الكارهين عن الإساءة لمصرومحاولة النيل من حضارتها ونسى هؤلاء الصغارأنه لولا مصر ما كان لهم وجود على خريطة العالم.
يجسد المتحف الكبير تضحيات الشعب المصري الذي يمر بظروف اقتصادية ليست خافية على أحد ومع ذلك ضرب المثل في التضحية والصبر من أجل بناء وطنه وحضارته الجديدة، إذ يعتبر المحتف المصري الكبير اختصاراً GEM)) هو أكبر متحف للآثارالمصرية القديمة في العالم، و يقع في منطقة الأهرامات بواجهة تطل مباشرة عليه ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، إضافة إلى مباني للخدمات التجارية والترفيهية ومركز ترميم وحديقة متحفية، وتم تصميمه ليستوعب 5 ملايين زائر سنوياً، وأطلقت مصرحملة دولية لتمويل مشروع بناء المتحف، كان أبرز مساهميها وكالة جايكا اليابانية ويعد وجهة سياحية رئيسة تسهم في نمو قطاع السياحة في مصر، ليصبح أيقونة فلسفة جيل مصري جديد قادرعلى مجابهة التحديات مهما كانت خطورتها ومركزاً لتوطيد العلاقة بين المواطن وتاريخه المشرف، ليسأل الجميع كيف كانت مصروكيف أصبحت بعد سنوات من الكفاح والعمل المتواصل وصولاً إلى مستقبل أكثر تفاؤلاً بعد أن صارت مصرالقاسم المشترك المشارك في حل جميع مشكلات منطقة الشرق الأوسط.
إن حفل افتتاح المتحف المصري تصدراهتمام العالم حيث اتجهت أنظارالبشرية نحو فعاليات دخول المتحف للخدمة بعد أن أصبح عنواناً للحضارة المصرية، التي أعادت تقديم مصرقوة ناعمة ثقافية إذ شارك في الحفل أكثرمن 450 مراسلاً يمثلون 180 وسيلة إعلامية دولية من المراسلين المقيمين في مصر على اعتبار أنه حدث لا يتكرر في العالم ، وجاءت مشاركة ملوك ورؤساء وقادة ومسؤولي كبريات الدول في حفل الافتتاح واهتمام وسائل الإعلام العالمية ليعكس أن مصرلازالت تمتلك أروع حضارة في العالم، وعادت اليوم لتقدم للعالم متحفاً تاريخياً سيظل إلى الأبد يحمل عبق التاريخ وخلود المصريين الذين شيدوا حضارة لم تتكررعلى مر التاريخ، وتؤكد أنها ليست مجرد دولة تمتلك كمية من الاَثاربل العاصمة الأبدية للحضارة وروح التاريخ حين لايستطيع الاَخرون مقارنة أنفسهم بقوتها الناعمة المتجددة التي لا تضاهيها حضارة في العالم، والمتحف المصري لم يكن الإنجاز الوحيد لشعب مصر خلال السنوات الماضية بل تزامن ذلك بالعديد من الإنجازات المعمارية والإنسانية والطبية والتعليمية، إذ استطاعت مصرأن تسطر اسمها بحروف من نور في التحول إلى دولة مدنية حديثة من خلال تشييد 24 مدينة ذكية جديدة في مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة فضلاً عن العديد من المبادرات الإنسانية مثل "حياة كريمة"، وبذلك أصبح افتتاح المتحف عنواناً للجمهورية الجديدة وميلاد مصر العصرية من رحم تاريخها التليد وحاضرها المشرق ومستقبل سنواته حبلى بالأحلام.
رغم إنجازاتها الداخلية تظل مصر حجر الزاوية في استقرارالشرق الأوسط، إذتُبذَل مساعٍ لإخراج عناصرمن «حماس»، موجودين خلف «الخط الأصفر» المشار إليه في خريطة انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، «خروجاً آمناً» بعد حادثتين منفصلتين وقعتا في مدينة رفح بجنوب القطاع، ففي غضون أسبوعين من دخول الاتفاق الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيز التنفيذ في 10 أكتوبرالماضي وقعت حادثتان قُتل وأصيب فيهما عدد من الجنود الإسرائيليين، وكادتا تعصفان بوقف إطلاق النار المتفق عليه، فيما قدمت الولايات المتحدة مسودة مشروع قرارإلى أعضاء في مجلس الأمن الدولي بشأن إنشاء قوة أمنية دولية في قطاع غزة، تعمل لمدة لا تقل عن عامين، قابلة للتمديد حتى نهاية عام 2027، حسب الوثيقة المقدمة، ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن مشروع القرارخلال أيام، بهدف التصويت عليه في الأسابيع المقبلة، على أن يتم نشر أولى القوات في غزة بحلول يناير، ويعتبرالهدف الأساس من مشروع القرارأن يتم ضمان الأمن في غزة خلال المرحلة الانتقالية التي تنص على الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها في القطاع، إضافة إلى إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهيداً لتوليها إدارة غزة على المدى البعيد، وقال مسؤول أميركي إن القوة ستكون تنفيذية، وليست لحفظ السلام فقط، ما يعني أنها ستتدخل فعلياً لفرض الأمن، وليس فقط لمراقبة الوضع، لافتاً إلى أن القوة ستضم جنوداً من عدة دول، وستعمل بالتنسيق مع مجلس السلام في غزة الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيرأسه، ومن المقررأن يستمر المجلس حتى نهاية عام 2027 على الأقل، كما يسند إلى القوة إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية تمهيداً لتوليها إدارة غزة على المدى البعيد، ونزع سلاح الفصائل المسلحة وفي مقدمتها حماس، فيما تعترض دول عربية على عدم تحديد جدول للانسحاب الإسرائيلي من القطاع وإسناد مسئولية نزع السلاح إليها ما يؤدي إلى دخولها في مواجهات مع الفصائل الفلسطينية.
يواجه الاقتصاد الأمريكي والعالمي تحديات كبيرة بسبب استمرارالولايات المتحدة في مواجهة أطول إغلاق حكومي في تاريخها، مع عدم التوصل إلى حل بين الديمقراطيين والجمهوريين، ما يزيد من المخاطرعلى ملايين الأمريكيين الذين قد يفقدون المساعدات الغذائية وإعانات الرعاية الصحية، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب أنه لن يتفاوض مع الديمقراطيين إلا بعد إعادة فتح الحكومة، رافضاً الضغط السياسي بعد أن أدى توقف الحوار بين الحزبين إلى استمرارالإغلاق الحكومي، ما يضع الموظفين الفيدراليين، بمن فيهم مراقبوالحركة الجوية، في مواجهة فقدان الرواتب الإضافية، كما يواجه نحو 42 مليون أمريكي من مستفيدي المساعدات الغذائية حالة من عدم اليقين، بينما يسعى الجمهوريون للحصول على أصوات ديمقراطية لضمان تمرير مشروع القانون، وكرر ترامب دعوته لتغيير قواعد مجلس الشيوخ وإلغاء سياسة التعطيل، مؤكداً أن الجمهوريين يمكنهم اتخاذ إجراءات حاسمة إذا تم إنهاء هذه السياسة.
يرى الديمقراطيون أن تمديد الدعم الذي بدأ خلال جائحة كوفيد-19 ضروري لضمان استقرار الرعاية الصحية واستمرار تغطية ملايين الأمريكيين، مع دخول الإغلاق الحكومي أسبوعه السادس، تتصاعد المخاطر الاقتصادية والسياسية، وهو ما ينعكس على الأسواق المالية والدولار والعملات العالمية، ويراقب المستثمرون التطورات عن كثب إذ يمكن لأي تقدم في المحادثات أو استمرارالجمود أن يؤثر مباشرة على توقعات النمو والاستقرار المالي في الولايات المتحدة وعلى حركة الأسواق والإغلاق الحكومي الأمريكي ليس مجرد أزمة سياسية، بل يمثل عاملًا مؤثراً على الأسواق العالمية، واستمرار الإغلاق سيزيد من حالة عدم اليقين ويضع ضغوطًا على الميزانية، ما قد يؤثرعلى استقرار الدولار ويزيد التقلبات في أسواق العملات، وصارت متابعة تطورات الإغلاق الحكومي اليومية ضرورية لكل المستثمرين وصانعي القرار الاقتصادي في العالم، فيما تجاوز إجمالي الدين العام الأمريكي 37 تريليون دولار أمريكي وفقا لبيانات أصدرتها وزارة الخزانة الأمريكية أخيراً، وبحسب بيان الخزانة اليومي، بلغ مجموع الدين العام الأمريكي 35.46 تريليون دولار في بداية السنة المالية 2024-2025، التي بدأت في الأول من أكتوبر 2024، وقد أثار التضخم السريع في حجم الدين الأمريكي خلال السنوات القليلة الماضية قلقاً بالغاً على مستوى العالم.
أصيب الحزب الجمهوري والبيت الأبيض بالصدمة بعدما حقق زهران ممداني انتصاراً تاريخياً بفوزه في انتخابات بلدية نيويورك، ليصبح أول مسلم يتولى منصب عمدة المدينة، والأصغر سناً منذ أكثر من قرن، وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لنظام التصويت في الولايات المتحدة، معتبراً أن التصويت عبر البريد يفتح الباب أمام "الفساد والتلاعب بالنتائج"، داعياً إلى تعديل النظام الانتخابي الحالي، وقال ترامب، في اجتماعه مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، إن "التصويت بالبريد السريع يسمح بحدوث فساد ونحن نرفضه"، مضيفاً أن نظام التصويت الأمريكي يعاني من العديد من العيوب ويحتاج إلى إصلاح عاجل، ووصف ترامب النظام الانتخابي القائم بأنه "كارثي"، مشيرًا إلى أنه سيعمل على "تغييره أو تحسينه" لضمان ما وصفه بـ"نزاهة الانتخابات المقبلة"، فيما تعهدت منظمات يهودية في مدينة نيويورك، بأن تُكافح فوز زهران ممداني بانتخابات البلدية، متعهدة بمحاسبة العمدة المُنتخب "محاسبةً كاملةً" وفقا لما نقلته صحيفة نيويورك بوست الأمريكية، وأدى فوزممداني إلى غضب الجماعات اليهودية الذي قالت: "سنحمل جميع المسئولين المنتخبين، بمن فيهم العمدة المنتخب ممداني، المسئولية الكاملة عن ضمان بقاء نيويورك مكاناً ينعم فيه اليهود بالحماية والدعم لإسرائيل، ويزدهر فيه هذا الدعم، وأعلنت منظمات يهودية: " لا تزال أجندتنا واضحة، سنحمل جميع المسئولين المنتخبين، بمن فيهم رئيس البلدية المنتخب ممداني، المسئولية الكاملة عن ضمان بقاء نيويورك مكاناً تزدهر فيه الحياة اليهودية ودعم إسرائيل، ووفاز ممداني، البالغ من العمر 34 عاماً، والذي تعرض لانتقادات متكررة طوال الحملة الانتخابية بسبب أيديولوجيته، واستطاع أن يهزم حاكم نيويورك السابق أندروكومو الجمهوري بفارق كبيربنسبة 50.4% مقابل 41.6%. .
وأقول لكم، إن مصر تراقب مصر عن كثب الحرب المستعرة في السودان بين الجيش وعصابات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو"حميدتي" والتي تحصد أرواح الأبرياء في الفاشر ودارفور والأبيض، فيما تدرس حكومة البرهان مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في السودان لمدة ثلاثة أشهر، فيما عقد مجلس الأمن والدفاع اجتماعاً لبحث مقترح الهدنة، وأعلن حسن كبرون، وزيرالدفاع في الحكومة السودانية بقيادة عبدالفتاح البرهان، أن الجيش سيواصل قتال قوات الدعم السريع، ويأتي القراربعدما ناقش مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار، معتبراً أن وقف النارالاَن مكافأة لتنظيم الدعم السريع الإرهابي، الذي لا تزال عناصره تحتل كردفان وارتكبت مذابح في مدينة الفاشر ضد السكان المدنيين بدعم من دولة عربية زودت حميدتي بالسلاح والمال للاستيلاء على دولة السودان بالكامل، وقال كبرون في خطاب بثه التلفزيون السوداني الرسمي: نشكر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهودها ومقترحاتها لتحقيق السلام، وأن التجهيزات لمعركة الشعب السوداني متواصلة، واشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي إحتلها للموافقة على الهدنة، فيما حذّرالأمين العام للأمم المتحدة، من أن الحرب في السودان تخرج عن السيطرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية على مدينة الفاشر في دارفور غرب البلاد، ووجه أنطونيو غوتيريش في كلمته خلال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في قطر، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الفاشر ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع المستمر منذ عامين والذي أصبح أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ورفض الهدنة يعني أن مصر أصبحت على خط المواجهة مع عصابات الدعم السريع الإرهابية لحماية حدودها الجنوبية.
أحمد الشامي
[email protected]