كلام بحب
•• مازالت آثار رفع أسعار البنزين والغاز والسولار تلقى بظلالها على الأسواق وعلى وسائل المواصلات .. ولا حديث فى المنازل سوى عن زيادة الأسعار فى المواد الغذائية وتكاليف النقل .. ووصل الأمر إلى السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية .. وللأسف لم يتم السيطرة على الأسواق من الأجهزة الحكومية !! .
كان الجميع ينتظرون قرار رفع أسعار المحروقات بعد انتهاء هدنة الأشهر الستة التى حددها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء .. وكان من المفترض أن يتم ذلك فى الأسبوع الأول من أكتوبر ولكن نظرا للاحتفال بذكرى نصر أكتوبر واستقبال مصر لمؤتمر السلام فى شرم الشيخ تأجل القرار أسبوعين .. ومع أنه لم يكن مفاجأة فلم تستعد الحكومة على ما يبدو لاحتواء الآثار السلبية بقيامها بالاجتماع مع رجال التجارة والصناعة وشركات النقل وحثهم على عدم رفع الأسعار إلا بما يتوافق مع نسبة زيادة المحروقات فى مدخلات الصناعة أو فى وسائل نقل البضائع .. والأهم أنها لم تحدد النسب المعقولة لزيادة السلع والمنتجات ولم تراقب عمليات البيع والشراء وتركت المواطن فريسة للتجار !! .
نصدق الحكومة فى أن إلغاء الدعم وتحرير أسعار البنزين والسولار والغاز مهم للاقتصاد الكلى وفى صالح الموازنة العامة .. ولكن على ألا يكون ذلك على حساب الشعب .. لانه مع الاصلاح الاقتصادى الذى يتحمل تبعاته المواطن فإن هناك إجراءات تتزامن معه لتقليل معاناة الناس وفى نفس الوقت تشجيع العمل لزيادة الإنتاج والتصدير وتحسين مستوى الأسرة وزيادة دخلها .. ولا يكفى ان تعلن الحكومة ان أسعار المحروقات ستظل ثابتة لمدة عام حيث كان منالأفضل ان تقول انها لن تزيد واذا انخفضت الأسعار عالميا سيتم خفضها تبعا لذلك طالما انه تم تحرير الأسعار !! .
.. وفى التجربة الصينية خلال سنوات الإصـلاح كانت الدولة تشجع المواطن على العمل والإنتاج .. وذلك يجعل كل أسرة سواء فى المدن أو القرى تشارك فى مشروع صغير .. فكل حى أو منطقة يتم تقسيمها إلى منازل يقوم أهل البيت بصناعة جزء من منتج معين .. فمثلا لو أرادوا إنتاج راديو فسكان هذا الشارع يقوم كل البيوت فيه بصناعة السماعات والشارع الثانى كل منازله تعمل المكثفات والترانزستور والثالث عليهم الجسم البلاستيك والرابع يقوم بتجميع كل ذلك فى شكل الجهاز النهائى الذى يتم تسليمه فى مركز للكشف على سلامته وجودته ثم تسويقه إما محليا أو تصديره خارج البلاد .. وهكذا الكل يعمل وينتج ويحصل على المقابل الذى يضمن له توفير احتياجاته ومواجهة الغلاء .. وبالمثل إذا أرادوا صناعة « عروسة » فهذا الشارع بيوته تصنع الرأس والثانى عليه عمل اليد والقدم والثالث الجسم والرابع يكسو العروس بالأزياء ثم على مركز الكشف والجودة وبعدها التسويق .. وكانت الدولة فى البداية تقدم المواد الخام اللازمة للمشروع الصغير حتى تقف الأسر على أقدامها ويتم خصم ثمنها من البيع وتحصل الأسرة على باقى الأرباح !! .
علينا تشجيع كل أسرة فى المدن والقرى على العمل وتحسين معيشتها وزيادة دخلها لمواجهة ارتفاع الأسعار وفى نفس الوقت زيادة الإنتاج والصادرات بعد ضمان الجودة .
لابد من أفكار خارج الصندوق تقوم الحكومة بتنفيذها فلا يكفى أنها تريد إصلاح الاقتصاد وتحسين الموازنة العامة للدولة على حساب الموازنة العامة للأسرة والاعتماد فقط على تحصيل الضرائب من جيوب المواطنين .. لابد أن تفتح الدولة مجالات للمشروعات الصغيرة وتهيئة المناخ ليقوم كل بيت فى مصر بالإنتاج وزيادة دخل الأسرة .. كما تهيئ المناخ للمستثمرين ورجال الأعمال وتمنحهم الحوافز والتسهيلات .. فالأمران مهمان لتقدم البلاد ولصالح المجتمع الذى نريد ان يعمل كل أفراده وينتجون ويربحون !! .
****************
■ سرقة القرن .. فى متحف اللوفر !!
•• ما كادت الحكومة الفرنسية الجديدة برئاسة لوكورنو تنجو من حجب الثقة فى الجمعية الوطنية « البرلمان » إلا وجاء حادث سرقة مجوهرات ثمينة من متحف اللوفر لتدخل البلاد فى صدمة وجدل سياسى يهددان بالقصف بالجمهورية الخامسة !! .
وصفوها بأنها سرقة القرن .. فخلال أقل من 10 دقائق وفى عز النهار وأثناء وجود عدد كبير من زوار أحد أكبر وأشهر متاحف العالم اقتحم اللصوص إحدى القاعات « قاعة أبولو » وقاموا بمناشير كهربائية بشق فاترينة عرض وسرقوا منها 8 قطع تعود للعصر الامبراطورى لا تقدر بثمن ولاذوا بالفرار وسقطت التاسعة منهم و هم يهربون إتضح أنها تاج الامبراطورة أوجينى زوجة نابليون الثالث التى دعاها الخديوى إسماعيل لافتتاح قناة السويس وبنى لها قصر الجزيرة الذى أصبح الآن فندق ماريوت بالزمالك .. وللأسف فقد اصاب الضرر التاج المرصع باندر الجواهر بعد ان سقط من اللصوص الذين قالت الشرطة انهم محترفون ومتمرسون .. فهناك عصابات فى العالم ومافيا كبيرة تخصصت فى سرقة الآثار والمقتنيات التاريخية التى أصبحت تجارة رائجة وتباع فى صالات المزادات العالمية وعلى مواقع الانترنت لهواة اقتناء التحف والآثار والانتيكات أو لتجار الذهب والألماظ !! .
أغلب المقتنيات التى سرقت من متحف اللوفر تعود للعصر النابوليونى وتحتوى على مجوهرات ثمينة جدا .. وتبين وجود ثغرات أمنية ليس بمتحف اللوفر فقط ولكن على مستوى كل متاحف فرنسا حيث تم سرقة 4 متاحف أخرى خلال شهرين فى إحداها تم نهب 6 كيلو ذهب .. كما لا توجد قائمة موثقة بالمقتنيات الثمينة فى المتاحف هناك مما أدى إلى إغلاق متحف اللوفر لعدة أيام بعد الحادث الذى وقع الأحد الماضي !! .
بعد أن تأكد أن كاميرات المراقبة لا تعمل فى ثلث القاعة التى تمت السرقة فيها بالمتحف إضافة إلى ضعف الأمـن .. طالب السياسيون باستقالة وزيرة الثقافة لأنها كانت تعلم بهذا الخلل ولم تقم بعلاجه .. وقد أعلن الرئيس ماكرون للشعب الفرنسى إنه سيتم العثور على الجناة الذين اختفوا فى لمح البصر باستخدام موتوسيكلات .. وأضاف أنهم سيحاكمون وسنعثر على القطع المسروقة وان كان هناك من يشككون فى ذلك .. بينما المعارضة تطالبه بالرحيل مما يهدد بتعرض البلاد لانهيار سياسي !! .
صحيح « اللى يشوف بلاوى اللوفر » تهون عليه « بـلاوى » سرقة لوحة زهرة الخشخاش المسروقة من متحف محمود خليل والأسورة الأثرية من المتحف المصرى .. فهل نتعظ ونتحرك ونحافظ على ثرواتنا فى متاحفنا وافى المعابد بتأمينها جيداً قبل ان يتم سرقتها فى وضح النهار !! .
****************
■ طقاطيق
•• بعد أن حصل على الإسرى الأحياء وهو ما كان يريد .. فان نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل يتفاخر بأن جيش الاحتلال ألقى على غزة 153 طناً من القنابل يوم الاحد الماضي مما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين رغم انه يدعى الالتزام بسريان وقف إطلاق النار .. وبعدها بدقائق هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حماس بالقضاء عليها إذا انتهكت وقف إطلاق النار !! .
********
•• طالب الإعدادي الذي قتل زميله وقطعه بالمنشار في جريمة هزت الإسماعيلية منذ أيام لم تكن الأولى التي يتخلص فيها أحد الأطفال من صديقة فقد حدث ذلك في الإسكندرية وفي الشرقية .. ولن تكون الأخيرة اذا لم نتحرك بسرعة ودراسة ذلك نفسيا واجتماعيا .. مما يؤكد ضرورة الاهتمام بالتربية والتعليم وتحصين الأطفال ضد الصفحات السوداء « البلاك ويب » على الإنترنت ومراقبة الأفلام و الأعمال الدرامية التي يتم بثها على شاشات التلفزيون إذا لم نستطع وقف عرضها في السينيمات أو نقنع صناعها بضرر انتاجها .. والأهم عودة الأسرة والمدرسة والمسجد والكنيسة إلى دورهم في تعليم وتربية النشىء و دعمهم بتعاليم الأديان وبالعادات والتقاليد والأخلاق قبل ضياع الأجيال القادمة !! .
********
•• بالتأكيد لم يكن فوز منتخب المغرب بكأس العالم للشباب تحت 20 عاما قد جاء بالحظ أو أنه مجرد صدفة .. وإنما كان ذلك استمرارا لنجاح المسئولين عن كرة القدم في التخطيط السليم والعمل الجاد طوال سنوات بدأوا حصد ثمارها على كل المستويات العمرية منذ تحقيق المنتخب الأول لانجاز الوصول إلى المربع الذهبي لكأس العالم في قطر !! .
تحية لاسود الأطلس .. و على الجميع في الدول العربية دراسة هذه التجربة التي تعتمد على المدربين واللاعبين المحليين " أبناء البلد " الذين أصبحوا أهم سلعة مغربية يتم تصديرها إلى الملاعب العربية والأوروبية فتحولوا إلى أهم مصادر الدخل الأجنبي لبلادهم بدلا من استيراد المدربين واللاعبين المحترفين من الخارج الذين يستنزفون العمله الصعبة .. مبروك للمغرب فخر العرب في كرة القدم !! .