رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• « الحرب فى غزة لا تطاق أخلاقيا ولا سياسيا » .. كلمات وصف بها انطونيو جوتيرش أمين عام الأمم المتحدة ما يحدث فى غزة .. وأضاف أنه شيء « مروع » وأن إسرائيل ليست جادة فى العمل من أجل السلام !! .

أخـيـراً .. اعترف تقرير أممى بـأن ما تقوم به إسرائيل فى غـزة ضد الفلسطينيين هو « إبادة جماعية » .

بدأ الاتحاد الأوروبـى بحث اتخاذ اجـراءات عقابية ضد إسرائيل تشمل الجانب الاقتصادى والتعاون العسكرى وفـرض عقوبات على عدد من المستوطنين من المسئولين اليمنيين المتطرفين !! .

تقود أسبانيا الدول فى مقاطعة إسرائيل رياضيا وثقافيا بعد أن أعلنت اعترافها بدولة فلسطين وقطع كافة العلاقات العسكرية وألغت صفقة سلاح قيمتها 700 مليون يورو !! .

.. وكان قادة الـدول العربية والإسلامية قد اجتمعوا فى الدوحة ليعلنوا تضامنهم مع قطر بعد الهجوم الإسرائيلى على مقر قادة حماس على الأراضـى القطرية .. وخرجت قمتهم ببيان أقوى من كل بيانات القمم السابقة حيث يتعدى الشجب والادانة إلى الدعوة إلى اجراءات حقيقية .. والمهم الآن البدء فى تنفيذها خاصة بعد أن بدأت إسرائيل اقتحام غزة برياً بضوء أخضر من أمريكا حيث جاء الغزو ُبعد رحيل روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة بساعات وربما قبل أن يغادر قطر الذى ذهب إليها بعد تل أبيب !! .

كما عقدت أيضا فى نفس الوقت قمة خليجية .. وأكدت القمم الثلاث ضرورة اتخاذ ما يلزم لتفعيل آليات الدفاع العربى المشترك وقدرات الردع الخليجية .. والأهم الدعوة إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل والعمل على تعليق عضويتها فى الأمم المتحدة وتعليق تزويدها بالأسلحة والذخائر .. ولو تم ذلك فقط لكان أفضل رد على الهجوم على قطر وعلى حرب الابادة فى غزة .. لان على الجميع ان يعلموا أن الترتيبات الامنية الاسرائيلية للمنطقة والتى يبدو أن « روبيو » قد وافق عليها لا تتضمن غزة فقط ولا حتى دول الجوار لفلسطين ولكنها لا تستثنى أى دولة فى الشرق الأوسط !! .

كانت الشعوب العربية والإسلامية تأمل أن يتم التأكيد على وقف كافة أشكال التطبيع مع حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية المتطرفة .. وطالب البعض باستخدام سلاح البترول والغاز مثلما فعل العرب فى حرب أكتوبر 1973.. وآخرون أرادوا أن تقوم الدول العربية والإسلامية بوقف الصفقات التجارية والعسكرية مع الدول التى تتعامل مع إسرائيل .. ولكن فى ظل الضعف والانقسام ووضع الدول العربية والاسلامية الذى لا يخفى على أحد .. وفى ظل الوضع العالمى الراهن ووجود قيادة أمريكية منحازة بقوة للكيان الصهيونى .. فمع كل ذلك فلو تم تنفيذ قرارات القمم الثلاث التى جاءت فى البيانات الختامية فسوف يكون لها تأثيرها على إسرائيل وعلى من يقف معها !! .

ساد القلق لدى المحللين من عدم حضور عدد من القادة خاصة من الدول الخليجية التى كان من المفترض ان يكون حضور وفود دول مجلس التعاون على أعلى مستوى لان تواجد القادة رسالة قوية بان دول الخليج واحدة ، وبالأخص البحرين حيث كان المؤتمر فرصة لاثبات ان الوقوف مع قطر فى هذا الموقف أهم من أى اختلافات فى الرؤى .. وكذلك هناك من القادة العرب الذين لا يحضرون أى اجتماعات مع ان هذا هو وقت رأب الصدع ووجودهم كان سيضفى على المؤتمر قيمة كبيرة ويؤكد الوحدة العربية والوقوف مع قطر ومساندتها .. بل كان من المتوقع من جميع الدول العربية والاسلامية أن يعرضوا إرسال طائرات وصواريخ وأنظمة دفاع جوى حديثة إلى الدوحة حتى لا يتكرر دخول طائرات لمجالها الجوى دون أن ترصدها أو تعلم من حيث أتت ؟! .

أدى الصلف الاسرائيلى وجنون التوسع لدى قادتها العنصريين إلى تغيير شامل فى مواقف كل دول العالم .. خاصة بعد القتل والتشريد اليومى الذى يمارسه جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين فى غزة والضفة .. صحيح ان العالم تأخر كثيرا فى إدانة العدوان الإسرائيلى ولكن صمود أهل غزة و سقوط ما يقرب من 70 ألف شهيد فلسطينى بينهم 20 ألف طفل أيقظ الضمير العالمى وهذه فرصة لابد من استغلالها لوقف العدوان الإسرائيلى الغاشم وإقامة الدولة الفلسطينية .. وتكثيف العمل الدبلوماسى قبل يوم 22 سبتمير لاعلان أكبر عدد من الدول اعترافهم بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس .. فهذه ستكون أكبر ضربه لنتنياهو وحكومته العنصرية !! .

تضحيات الشعب الفلسطينى أجبرت الدول على تغيير مواقفها .. وأصبح العالم كله مؤيداً لحقوق الفلسطينيين فى اقامة دولتهم إلا أمريكا .. حيث يتحكم فى العالم دولة واحدة .. لا تعتقدوا انها أمريكا .. بل هى إسرائيل التى اصبحت فى مواجهة العالم !! .

*****************

« الحاخام روبيو » سيد الحرب .. من غزة والدوحة إلى فنزويلا !!

•• وقف ماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة واضعاً يده على حائط البراق ومرتديا غطاء الرأس اليهودى « الكيباه » وتكاد الدموع تفر من عينيه وهو يمارس الطقوس التلمودية حتى ظن كل من شاهده انه أحد حاخامات اليهود !! .

كان روبيو سعيداً وهو يقوم بزيارة هذا المكان المقدس لدى المسلمين والذى تحتله إسرائيل وتطلق عليه حائط « المبكى » بدلاً من حائط البراق ويقع فى القدس العربية وهو جزء من المسجد الأقصى ومملوك للمسلمين تاريخياً و وفقا لقرارات الأمم المتحدة !! .

لم يراع روبيو شعور المسلمين وذهب إلى الحائط بصحبة السفاح نتنياهو ليؤكد له تأييد أمريكا لخطته فى تدمير غزة واعادة احتلالها .. ولم يراع أن ذهابه جاء بعد أقل من اسبوع على ضرب مقر قادة حماس فى العاصمة القطرية الدوحة أحد أهم حلفاء بلاده والوسيط المهم للسلام والساعية لتحرير الرهائن وبينهم أمريكان !! .

روبيو رغم أنه كاثوليكى فانه يؤيد الاعتداءات الإسرائيلية وحرب الابادة ضد الفلسطينيين فى الضفة وغزة ويمنح نتنياهو حرية فعل أى شىء دون مساءلة دولية لامتلاك أمريكا حق الفيتو .. وهو بذلك تفوق فى إظهار الدعم لحكومة إسرائيل العنصرية على وزير خارجية أمريكا السابق انتونى بلينكن اليهودى الديانه !! .

‏يعتقد الكثيرون أن روبيو يسيطر على عقل الرئيس ترامب وانه هو المسئول الأول والأخير عن رسم السياسة الخارجية للولايات المتحدة خاصة وانه يشغل أيضا مستشار الأمن القومي بالنيابة أى أنه يجمع بين أهم منصبين في إدارة ووضع سياسات البيت الأبيض .. وهذا ما جعل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ‏يحمله مسئولية تهديد بلاده وضربها عسكريا وأنه هو المسئول كذلك عن تفجير عدد من السفن الفنزولية بحجة أن عليها تجار مخدرات لذلك وصفه مادورو بأنه « سيد الموت والحرب »‏ حيث يخطط أيضاً لضرب كراكاس بعد نشر قطع بحرية وغواصة أمام شواطئها .. ومع ان روبيو من أصل كوبى إلا أنه يسعى لفرض سيطرة أمريكا على دول القارة اللاتينية باعتبارها « الفناء الخلفي» لأمريكا .. والغريب أنه ضد تحسين العلاقات الأمريكية الكوبية !! .

‏لم يكتف روبيو بالتأييد غير المشروط لإسرائيل .. ولكنه طالب الدول الأوروبية التي أعلنت أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية يوم 22 سبتمبر في نيويورك بالتراجع عن قرارها لأنه يعتبر ان « الاعتراف بفلسطين .. اعتراف بحماس » فهل هناك تدليس وكذب وافتراء اكثر من تصريحات وزير خارجية اكبر دولة في العالم .. والذي حاول أن يخفف من انحيازة لإسرائيل وتأثير زيارته للقدس و لحائط البراق المحتل فقام بتدبير زيارة إلى الدوحة على عجل حتى أنها لم تستمر ‏سوى ساعة واحدة وعد فيها بتوقيع اتفاقية التعاون الدفاعي بين أمريكا وقطر .. فهل كان في ذهن روبيو عندما ضربت طائرات إسرائيل الدوحة أن يجعل قطر توافق على هذه الاتفاقية لحمايتها من إسرائيل ويوهمها بان الاتفاقيات الأمنية الخليجية أو اتفاقية الدفاع العربي المشترك لن تحقق لها هذه الحماية ؟! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة