صباح الثلاثاء
الوعي وركائز تحقيق التنمية المستدامة عنوان مؤتمر أقامته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الإجتماعية أمس الإثنين والذي سينتهي ظهر اليوم الثلاثاء مثلما أخبرني قادة المؤتمر بقيادة السيدة سميرة لوقا رئيس قطاع منتدى حوار الثقافات بالهيئة التي يترأسها الدكتور القس أندريه زكي وهو رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر في ذلك الوقت وأحد قادة حركات التعايش المشترك في مصر في السنوات الأخيرة وأبرز دعاة الوحدة الوطنية.
وما قاله الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أحد المتحدثين في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر والتي أدارها ببراعة الإعلامي المتميز سمير عمر رئيس قطاع الأخبار بالمتحدة للإعلام كلام يستحق أن نقف أمامه كثيرا فقد أشار الوزير في كلمته إلى وجود فارقا مابين الكلام عن التجديد والكلام فيه، أما الكلام عنه فهو الغالب بين الناس، يقولون فيه أين التجديد، ونريد التجديد، وينبغي، ولابد، وينخرطون في حوارات مطولة عنه، وعن ضرورته، وأهميته، وافتقادنا له، والآثار السلبية لعدم وجوده، وهذا كله حديث عنه.
أما الحديث عن التجديد فأنه يختلف عن الحديث فيه، وهذا صناعة معرفية ثقيلة وثمرته ليس على المدى القريب، وأنما يحتاج لفهم الواقع وإستيعاب تحدياته وأزماته، وأن قيم الإنطلاق تحرك المجتمعات للعمران والتمدن والتطور وبناء المؤسسات وصناعة الحضارة، وهذا من أعظم مقاصد الشريعة٫ وتعتبر قيم الهمة، الإبداع، الإتقان، الفكر، السعة، التطوير، الاستدامة، العمل، النجاح، الجمال الذي يحبه الله، التنافس، التجرد ونكران الذات، اكتشاف المواهب وبناء العقول، وتعظيم العلم، الابتكار، والترقي الدائم في كل شئ، والتعلق بصناعة القمم العليا في كل شئ، وصناعة الحضارة، وتعارف الحضارات، وهي قيم تبني الأوطان وتقوي وتعمل على إستقرار عمرانها واقتصادها.
وفسر الأزهري معنى الإحسان وهو درجة أعلى من الإتقان، إنه قمة الإتقان وذروته، إن الإتقان هو فعل ما يجب كما ينبغي، وإن الإحسان هو الإتقان مع الحب، فإذا أتقن الإنسان إتقانا ممزوجا بالحب ولد الإحسان، إذ ربما يتقن وهو متضجر أو كاره أو يائس، فيوجد الإتقان المحدود الجزئي المظلم العقيم، إما إذا ما أحب ما يتقنه فإنه يتفنن فيه، ويبدع فيه، ويجود ويطور ويبدع ويزيد ويكمل فيه، فيوجد الإحسان الذي هو قمة الجبل الذي يسمى إتقانا.
حقيقي كلمات الأزهر تعتبر منهج قابل للدراسة لأنهي تنهض بالعقل وتحافظ على منظومة قيم رائعة تنير الطريق للمجتمع.
ولفت نظري ما قاله الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر من أن تشكيل الوعي لهو ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويأتي ذلك من خلال ثلاثة محاور تتمثل في المفاهيم الإقتصادية والإجتماعية والبيئية. ولا يمكن أن يتحقق هذا التوازن دون وعي مجتمعي شامل.
وتبرز هنا أهمية المؤسسات الدينية بإعتبارها الأقرب إلى وجدان الناس والأقدر على التأثير في قيمهم وسلوكياتهم، فهي شريك لا غنى عنه في مسيرة التنمية من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في التعليم والتثقيف وربط قيم الاستدامة بالقيم الدينية مثل العدل والرحمة وترشيد الموارد، وأيضا الممارسة العملية من خلال إطلاق مبادرات مجتمعية ومشروعات تنموية تعزز المشاركة والتطوع، بالإضافة إلى بناء الشراكات بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتعزيز الاستدامة، ولا بد من التوصية بالتركيز على التعليم للنشء، تشجيع البحث العلمي حول العلاقة بين الدين والتنمية، وتوظيف الإعلام لنشر خطاب ديني واعٍ يدعم المبادرات التنموية.
فالوعي الديني ليس فقط شريكًا في التنمية، بل ضمانة لنجاحها واستمرارها من أجل مستقبل أفضل.
الحقيقة أبهرني المؤتمر بما شهده من حالة الشحذ والهمم على ضرورة أن يكون الوعي هو القاسم المشترك في التنمية المستدامة على كافة الأصعد ولقد كانت كلمات الوزير الدكتور أسامه الازهري بمثابة صوت صارخ في البرية أعدوا طريق التنمية لأنها خيارا وجيدا وهاما لتطور الشعوب وتقدم الأمم .
=======
&& ٱخر الكلمات
====
&& منتخبنا الوطني في مهمة وطنية اليوم أمام بوركينا فاسو ومساندته واجب وطني وعلينا أن لا نتناحر على التشكيل الٱن ..كلنا مع حسام حسن حتى يتحقق المراد وهو الفوز لكي نضمن التأهل لكأس العالم.