رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج



مع انتشار التكنولوجيا وتحول العالم إلى قرية كونية صغيرة ومع سطوة الكون الرقمى بدأت تنتشر أمراض اجتماعية متعددة ومتنوعة تصل الى حد العلاقات السامة يصاحبه إدمان الكتروني للجيل الصاعد من الشباب.. مما يستلزم التصدى لها قبل ان تستفحل آثارها السلبية المدمرة وخاصة لمدمنى الألعاب الالكترونية حيث تبدو لنا في تطبيقاتها بطابع الطفل البرىء في حين انها تحتوي بداخلها علي الغام تنفجر في اي لحظة مسببة خسائر نفسية ومادية وخاصة المتعلقة بالمراهنات الالكترونية!!
بكل تاكيد مثل هذه التطبيقات تغرى شبابنا بتحقيق المكسب والثراء السريع بشكل يدفعهم لخوض التجربة بدافع الفضول ويشجعهم في ذلك انها بعيدة عن عيون اسرهم ..وسرعان ما يتحول الفضوليون الي ضحايا المراهنات الالكترونية
وفي ظل العلاقات الاجتماعية الواسعة والمتشابكة أحيانا ما يهرب بعض من الشباب من الضغوط اليومية نحو هذه التطبيقات لاشباع احتياجاته بوهم المكسب السريع او لإثبات نفسه دون ان يدرى بأنه تحول لضحية الاثارة اللحظية
من لعبة يتسلى بها قد تسبب له قلقا مزمنا واكتئاباوعزلة اجتماعية انعكاسالحالة المكسب والخسارة في العالم الافتراضي!!
ومابين العالم الافتراضى والواقعى تمر علاقاتنا بمنعطفات متنوعة سواء كانت صحية او مؤذية وسامة والتى تحتاج جهدا مجتمعيا لتصحيح المفاهيم الخاطئة ويمكن للفن والاعلام لعب دور مؤثر في طرح قضايا العلاقات المؤذية بكل دقةوذلك من خلال الأعمال الدرامية حيث ان الاستمرار داخل هذه العلاقات تقود الي نتائج خطيرة تبدأ بالاكتئاب وتراجع الثقة بالنفس والاحساس بعدم الكفاءة والشعور الدائم بالذنب وفقدان القدرة علي إتخاذ القرارات وقد يتطور الامر الي حد الانعزال عن الاسرة والأصدقاء
وبناء علاقات صحية جديدة
واتجاه البعض لارتكاب سلوكيات عدوانية او قبول علاقات مؤذية اخرى مع أشخاص جدد لا ذنب لهم في تجاربهم السابقة ومع مرور الوقت يصبح التعبير عن احاسيسهم او طلب المساعدة يعد امرا في غاية الصعوبة مما يضاعف من حدة الازمة النفسية
والشخص المتورط في علاقة مؤذية غالبا لا يدرك حجم الاذى الذي يتعرض له الي الحد الذي يصل لمرحلة الإنكار مما يستلزم علي اصدقائه او أسرته تنبيهه للسلوكيات السامة وتأثيرها علي صحته النفسية والجسدية
ولاستعادة الامان النفسي ينبغي الالتزام بقطع الاتصال مع مصدر الاذى حتي وان شعر الشخص بالحنين له او تحديد مساحة آمنة بعيدا عن دائرة الاساءة..مع ادراك ان التعافي من علاقة مؤذية ليس طريقا مستقيما بل انه رحلة مليئة بالمد والجزر
اتصوران الدعم النفسي والاجتماعى يمثل مرحلة مهمة لتحقيق الوصول للتعافي وخاصة فى ظل وجود شبكة دعم من أصدقاء موثوقين او مجموعات مختصة للمتعافين من العلاقات السامة..كما ان الشعور بالذنب يساعد علي تفريغ الضغوط النفسية
ولابد من التعامل بحكمة مع العلاقات غير الصحية حتي لا تتفاقم وتتحول الي أزمة نفسية واجتماعية ومن هنا يبرز اهمية اكتشاف العلامات المبكرة لهذه العلاقة لضمان تحديد العلاج الفعال سواء من خلال تعزيز قيم المودة والرحمة بين الوالدين وابنائهم او المشاركة العاطفيه والدعم من الأصدقاء حيث انه الفارق الحقيقي بين التعافي او الانهيار
من المؤكد ان الخروج الآمن من العلاقات المؤذية قرار صعب ومعقد لذلك ليس هناك بديل للتغلب علي هذا الوضع الا من خلال الاكتفاء برسائل الدعم من العائلة والأصدقاء لحماية الضحية!!
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة