رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن


الدولة المصرية بين إرادة السلام وقوة الردع فمصر تمتلك مقومات القوة الشاملة الداعمة لإرادة السلام وهذه المعادلة لا تتحقق إلا بقوة الدول التى لها تاريخ حضارى وأرث إنسانى وجذور راسخة فى أعماق التاريخ فى ذلك العالم الذى لم يعد يعترف إلا بسلاح القوة ، فمن يمتلك القوة يمتلك قراره وإرادته و سيادته وريادته ويستطيع الدفاع عن أرضه وحقوق شعبه وبدون امتلاك القوة لن يستطيع تحقيق السلام فالقوة الرادعة هى الداعمة للسلام..
القوة بمفهومها الشامل الاقتصادى والثقافى والعلمى والاجتماعى والدينى والإعلامى والقانونى .. فالقوة الشاملة هى الرادعة والمدافعة عن الأوطان..
الدولة المصرية فى الوقت المعاصر تواجه مخاطر على كافة الجهات الأربعة بما يستلزم قوة الردع لكل من تسول له نفسه محاولة المساس بأمن مصر وحق سيادتها خاصة من الناحية الشرقية منذ أحداث يوم ٧ أكتوبر وتداعياته على الدولة المصرية ومخطط التهجير القسرى الذى رفضته الدولة المصرية رفضا قاطعا وأعتبرته خطا أحمر فأرضنا مقدسة لا تمس .
فى ظل هذه الأحداث ظهرت قوة الدولة المصرية متمثلة فى تمسكها بثوابتها ومبادئها وقيمها وتنفيذ القانون الدولى وإتخاذ مواقف عظيمة تدل على قوة الدولة المصرية.
السؤال ما هى عناصر القوة الداعمة لتحقيق إرادة وخيار السلام؟
السلام لن يتحقق إلا بامتلاك القوة الشاملة وهناك العديد من مصادر القوة التى عبرت عنها مواقف الدولة المصرية ومنها ..
_ قوة الدولة المصرية فى رفض حرب الإبادة ومخطط التهجير القسرى فقالت الدولة المصرية كلمتها بقوة لا للتهجير القسرى وأرضنا خط أحمر ..
_ قوة مصر تتمثل فى مطالبة المجتمع الدولى والقوى العالمية بوقف الحرب وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأهمها القرار ٢٤٢ والعودة إلى خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية..
_المطالبة بإلغاء حق الفيتو الذى يقف حائلا دون تنفيذ القرارات الدولية فهكذا قوة مصر فى الحق والعدل .
_تداخل الدولة المصرية فى الدعوى المقامة من دولة جنوب أفريقيا مطالبة بإدانة الاعتداء ومخالفة اتفاقية حرب الابادة ووقف حرب الإبادة ،ولقد صدر الحكم من محكمة العدل الدولية ملزما بوقف حرب الإبادة ومطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ الحكم الصادر وهذا الحكم تاريخى لصالح القضية الفلسطينية.
_ قوة مصر فى تقديم المساعدات الإنسانية بأكثر من ٧٠% من المساعدات وعلاج المرضى والجرحى فى المستشفيات المصرية وتحمل الدولة المصرية العديد من الضغوط الاقتصادية والدولية والسياسية من أجل الحفاظ على حق البقاء والحياة لأهل غزة على أرضهم ورفض الاعتداء عليهم وتجويعهم وتهجيرهم من أرضهم وهذا خط أحمر رسمته الدولة المصرية.
_قوة مصر فى دعوة مصر القوى العالمية والإقليمية ومجلس الأمن إلى وقف حرب الإبادة و مخطط التهجير القسرى لتهجير شعب من أرضه بالمخالفة لكافة القوانين الدولية ومعاهدة جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة.
_قوة مصر فى اقامة المؤتمرات الدولية والمطالبة بوقف الاعتداء ورفض التهجير وإعادة الإعمار فى العديد من المؤتمرات سواء مؤتمر القمة العربى فى القاهرة وفى العراق وغيرها من الجهود العظيمة التى قامت بها الدولة المصرية.
_قوة الدولة المصرية فى امتلاكها جيشا قويا متسلحا بكافة أسلحة القوة الرادعة فعقيدته يدا تبنى وأخرى تحمل السلاح.
_قوة مصر فى وعى شعبها وعشقه لأرضه وإنتمائه ووعيه الوطنى ودحض الإشاعات ورفض المساس بالأرض المصرية فهى خط أحمر يستوجب الدفاع والفداء.
_قوة مصر فى رفض الإدعاءات والأكاذيب المضللة التى يحاول أعداء الخارج ترديدها واستخدام بعض الأبواق الإعلامية المضللة التى تقوم بتزييف الحقائق والوقوف أمام السفارات المصرية وترديد أكاذيب يستفيد منها المعتدى والمحتل قلبا للحقائق ومزيفا له.
_قوة مصر فى مطالبة الدول الأجنبية بتطبيق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الصادرة عام 1961 والملزمة للدول
وتطبيق المادة ٢٢ من الاتفاقية التى تنص على حماية السفارات من الاعتداء وعدم المساس والإضرار بها .
_قوة الدولة المصرية فى اتخاذ سياسة حكيمة وهادئة واستضافة بعض الزعماء والمنظمات الدولية وزيارة المعابر ورؤية الواقع
وإظها رالحقيقة بإدخال المساعدات الإنسانية المتدفقة بمبادرة زاد العزة من مصر إلى غزة.
هذه هى اللغة الحكيمة التى تظهر الحقيقية لكشف الإدعاءات ودحضها بلغة عاقلة حكيمة وقوة رشيدة.
_قوة مصر فى التزامها بالقوانين الدولية ودور المؤسسات بتطبيق القرارات الصادرة منها لتكون رسالة للعالم عن دور القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية فى تحقيق السلام بين الشعوب وضرورة قيام المؤسسات بدورها المنصوص عليها فى المبادئ الأساسية ومواثيق الإنشاء..
فهذا ما وقعت عليه الدول و نابعا من إرادة الشعوب.
_قوة مصر فى امتلاكها القوة الشاملة العسكرية والاقتصادية
والاجتماعية والعلمية والدينية والإعلامية والقانونية والتكنولوجية فهى أسلحة القوة والردع.
_قوة مصر تتمثل فى امتلاك قوة منع وردع فالقوات المسلحة الباسلة رمز الدفاع والتضحية والفداء والشرطة المدنية حماة الجبهة الداخلية ليحيا الوطن فى تقدم وسلام وأمان.
_قوة مصر تتمثل فى استكمال المشروعات المختلفة فى كافة المجالات لبناء مصر الحديثة القادرة على التقدم والبناء وتحقيق الإكتفاء والريادة والسيادة والسلام.
_قوة مصر تتمثل فى السعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى فى المجالات الحيوية ذات الأولوية الصناعية والزراعية والتكنولوجية والدوائية ووضعها كخطة مستهدفة يتم تنفيذها لتحقيق الاكتفاء من المنتجات محلية الصنع وهذا هو الهدف الأسمى وغاية الشعوب لتحقيق التقدم والرخاء.
_قوة مصر تتمثل فى التعاون الدولى مع القوى العالمية والاقليمية والإنضمام لاتفاقيات وتجمعات اقتصادية مثل تجمع البريكس وما سيحققه من تبادل السلع بالعملة المحلية و التعاون مع الدول الأفريقية والعربية والأسيوية والأوروبية فى كافة المجالات وخاصة المجال الاقتصادى والعلمى والتجارى وعقد الاتفاقيات التجارية لزيادة معدل التبادل التجارى وفتح أسواق ومنافذ للمنتجات المصرية.
_ قوة مصر تتمثل فى امتلاك كافة أنواع السياحة البيئية والدينية والعلاجية والترفيهية والثقافية والتاريخية بما تعد ثروة قومية .
_قوة مصرتتمثل فى امتلاك الإنسان المصرى الأصيل المحبة لوطنه وتزويده بالعلوم والمعارف والثقافة الشاملة والفنون فالإنسان المصرى هو القوة الحقيقية لبناء الوطن والدفاع عنه.
_قوة مصر تتمثل فى امتلاك القوى الناعمة التى لها تأثير قوى فى تشكيل الوجدان والفكر والهوية وتمثل فى الوسائل الإعلامية بكافة صورها لتكون أداة قوة فى بناء الشخصية المصرية .
_قوة مصر تتمثل فى الترابط المجتمعى بين كافة أطياف المجتمع فالمجتمع الأكثر تماسكا هو الأكثر قوة ومحبة وتعاون.
_ قوة مصر تتمثل فى امتلاك مؤسسات دينية وسطية تنشر وتعلم المنهج الوسطى وأحكام الدين من عبادات ومعاملات فإصلاح المجتمع يبدأ من إصلاح الفرد وهذه قوة مصر فى وسطيتها أزهرها وكنيستها فتعانق أذان الجوامع مع أجراس الكنائس قوة حافظة وداعمة للسلم المجتمعى..
_قوة مصر فى امتلاك التكنولوجيا الحديثة المتطورة التى تساهم فى تقدم الأمم وازدهارها والاستفادة من منافعها والبعد عن مفاسدها.
قوة الدولة المصرية فى الإلتزام بالقوانين وتعديلها وتطويرها بما يخدم منظومة العدالة وحل القضايا المجتمعية المختلفة وكذلك القضاء على الجريمة بكافة صورها والقضاء على الأسباب التى أدت لقيامها ومعالجتها حتى يتحقق المنع للجريمة والردع للجانى.
_قوة مصر فى وحدة شعب مصر وعشقه لوطنه وأرضه وتلاحمه مع جيشه ووقوفه خلفه فى الدفاع عن وطنه فيشكلوا سويا ملحمة حب وعشق للوطن وقوة منع وردع.
هذه بعض صور قوة مصر الشاملة التى من خلالها تستطيع فرض قوتها وإرادتها وسياداتها والحفاظ على هويتها وقدسية وحرمة أرضيها وردع أعدائها.
الخلاصة أن إرادة السلام تستلزم قوة الردع ومن يمتلك القوة يمتلك الإرادة والسلم والسيادة والريادة.
كلمة حق الدولة المصرية صاحبة الحضارة والسيادة والريادة رمانة الميزان ومنارة الشرق دورها حضارى وريادى وإنسانى نفتخر بانتمائنا للدولة المصرية التى تمتلك إرادة السلام وقوة الردع.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة