رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج



ونحن نتوجه للاستعداد للاحتفال بالمولد النبوي الشريف وبماتحلي به رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من اخلاق رفيعة وكريمة وصفه به الله عز وجل (وانك لعلي خلق عظيم)..ينبغى علينا ان نستلهم هذا الخلق الرفيع والكريم في تعاملاتنا اليومية بتصحيح مفاهيم شاردة وواردة ودخيلة علي مجتمعنا بالفترة الاخيرة وخاصة بعد الانتشار الرهيب والمخيف لمواقع التواصل الالكترونى حيث من الملاحظ بعد دخول الإنترنت لمنازلنا واجهزتنا المحمولة استغراق عدد غير عادى من المواطنين في الانخراط والاعتكاف لساعات طويلة امام الشاشات الالكترونية لمتابعة سواء لمحتوى قليل الادب واباحى او الوصول لمرحلة إدمان الألعاب الالكترونية رغم الخطورة الناجمة عنها من اضطراب في النوم وضعف التركيز وصولا الى امكانية الإصابة بالعدوانية الزائدة والانفصال عن الواقع والإصابة بحالة من الانطواء
ولاننا لنا في رسول الله قدوة حسنة فإننا مطالبين بتصحيح مفاهيم مغلوطة اخرى لا تتناسب مع القيم الروحية التى غرسها النبي الكريم في اصحابه ومن حولهم بدعوتهم دائما للمشاركة في الأعمال الخيرية ونشر قيم الرحمة والتسامح فيما بينهم في حين اننا نعانى حاليا من صور وسلوكيات مرفوضة ومن بينها التزام البعض من المواطنين باتلاف مقاعد المواصلات العامة او الحدائق والعبث بصناديق القمامة المطروحة بالشوارع وصولا الي الكتابة علي جدران المنشآت الحكومية..
طبعا غياب الرقابة والتصدى لهذه التجاوزات ربما يؤكد مقولتهم المشهورة (المال السايب يعلم السرقة) ناهيك عن رصد سلوكيات اخرى مرفوضة بالشارع ومنها كسر اعمدة الانارة واشارات المرور واقتلاع النباتات واغصان
الأشجار وينبغي عليهم ادراك ان المال العام ليس سائبا وان من يخرب مستشفى او مدرسة انما يعتدى علي حقوق المجتمع باكمله
والتعدى علي الممتلكات العامة تعد ظاهرة مرفوضة لمن يرى ان المال العام بلا صاحب وبالتالي لا حرج في العبث به او تخريبه ولا يدرى المخرب ان ذلك من شأنه تعطيل الخدمات التى تصل له وللمواطنين واسرته في مقدمتهم..وربما دافع سلوكه المغلوط والمرفوض نابع من محاولة التنفيس الانفعالي ورد الفعل الغاضب او تعبيرا عن الاعتراض رغم ان ذلك يشكل خللا في فهم العلاقة بين المواطن والدولة
كما انهم يعانون من اضطرابات سلوكية تظهر في العنف اللفظي او المعنوى او المادى بتحطيم وتدمير الممتلكات العامة وتخريب أي شيء يقابله
اتصور ان هؤلاء المخربين يعانون من ضعف النفس اللوامة لديهم واصابتهم بالاحباط وخاصة من أسرهم مما يدفعهم لارتكاب سلوكيات عدوانية
من المؤكد ان المحافظة علي المال العام واجب دينى واخلاقي ووطنى والاعتداء علي مصالح المواطنين والإضرار بهم يعد صورة من صور الفساد الذي يمتد الي مايسمى بالاكراميات او الحلاوة لقضاء وتسهيل المصالح الى حد ان تحولت الي عرف اجتماعى في حين انها تعد من صور الرشاوي التى يحاسب عليها القانون الأرضى والسماوى نظرا لانها تؤدى الي خلق شعور بالظلم وتتسبب في إحباط الشرفاء وأصحاب الحقوق ..بل وتفسد منظومة القيم
ولا ادرى السر وراء غياب دور الآباء بالريف للتنبيه علي ابنائهم الصغار وتوبيخهم من رشق القطارات بالحجارة اثناء سيرها مما يتسبب فى وقوع العديد من الحوادث التى يتأثر بها الركاب بتهديد سلامتهم
ولا يمكن اغفال حالات التنمر التى يعانى منها مجموعات من المجتمع بتعرضهم للسخرية حتى ولو كان علي سبيل الهزار او المرح نظرا لخطورتها بعدما تعرض بعض من ضحايا التنمر للاقدام علي التخلص من حياتهم فضلا عمن يقدم علي الانتحار لشعوره بالعجز او الاقصاء المجتمعى او لمروره بصدمات عاطفية او عائلية او حتى ضغوط اقتصادية كحل سريع لانهاء مشكلته والمه..ولا يدرون ان الحياة هبة من خالقه والانتحار خيانة للامانة والنفس الواجب حفظها ..كما ان المتنمرين يعانون من خلل بالفهم الدينى للالتزام بالإحسان والرحمة وهي من اخلاقيات رسولنا الكريم
وسلوك الشخصيات المعادية للمجتمع اذا لم يتم تصويبها وتصحيح مسارها فانها تمثل خطورة علي التنمية المستدامة لذلك من الاهمية تدريب الوالدين علي البعد عن كافة الأساليب العنيفة في التعامل مع أطفالهم ومحاولة احتواء المراهقين من ابنائهم
بالفعل نحن بحاجة للاستفادة من الاحتفال بالذكرى العطرة لمولد النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم لغرس القيم والاخلاق الحميدة بنفوس ابنائنا وتحويلها الى منهج عملي في حياتنا اليومية
Sayed aboualyazed @yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة