أقول لكم
على وقع تحديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خمسة مبادئ لحسم مصيرالحرب على غزة معتبراً أنها بمثابة خطة إسرائيلية لليوم التالي وما بعد حماس، وهي نزع سلاح حماس، وإعادة الرهائن بالكامل أحياء وأموات، ونزع سلاح غزة بالكامل، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية في قطاع غزة، وإنشاء إدارة مدنية بديلة، لا حماس ولا السلطة الفلسطينية، بدأ الوسطاء بقيادة مصرمفاوضات ماراثونية وصفت بالتمهيدية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في القطاع المحاصر، رغم دفاع نتنياهوعن قرارحكومته باحتلال القطاع وتصاعد الانتقادات الدولية، زاعماً أنه ليس أمام إسرائيل خيارسوى إكمال المهمة وهزيمة حماس، وما سيقوم به الجيش الإسرائيلي ليس احتلالاً وإنما تحريراً للقطاع من حكم حماس، وأن غزة ستكون منزوعة السلاح، ولإسرائيل المسؤولية الأمنية العليا، بالتزامن مع إنشاء منطقة أمنية على حدود غزة مع إسرائيل لمنع أي توغلات مستقبلية،على أن تشكل إدارة مدنية في غزة تسعى إلى العيش بسلام مع إسرائيل هذه هي خطة نتنياهو لما بعد حماس، ويبدو أن الحرب المشتعلة منذ 22 شهراً أفقدت رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توازنه، إذ أدلى بتصريحات غير مسئولة عن ارتباطه العميق بما وصفه بـ « رؤية إسرائيل الكبرى»، وهي الفكرة التوسعية التي تشمل ضم أراض من خارج حدود فلسطين المحتلة لإقامة إسرائيل الكبرى، وزعم نتنياهو إنه في مهمة تمتد عبر الأجيال، قائلاً: «هناك أجيال من اليهود حلمت بالقدوم إلى هنا، وستأتي أجيال أخرى بعدنا، أشعر بأنني في مهمة تاريخية وروحية، لتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى»، وهاجمت مصر ودول عربية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، حول تعلقه بما يسمى « رؤية إسرائيل الكبرى»، عبر اقتطاع أقاليم من دول عربية لتحقيق هذا الهدف عبر بيانات رسمية صادرة عن وزارة الخارجية المصرية ودول عربية، وأرى أن نتنياهو الذي عجز وفق وسائل إعلام تابعة له عن هزيمة «أصحاب الشباشب ذات الإصبع»، إذ حمل بعض الإعلاميين الإسرائليين الشباشب على شاشات التليفزيون يلوحون بها لرئيس الوزراء، قائلين « شبشب هزم نتنياهو»، موضحين أن إسرائيل بكل أسلحتها الحديثة فشلت في هزيمة حركة حماس التي يقاتل عناصرها وهم يرتدون بناطيل رياضية وتيشيرتات وشباشب بإصبع، ولذا على نتنياهو أن يعيد النظر فيما يقوله ويتوقف عن أحلام التوسع قبل أن تتحول إلى كوابيس.
يواصل نتنياهو التصعيد في كل الاتجاهات إذ يصرعلى التأكيد أن السلطة الفلسطينية ليست خياراً مقبولاً لحكم غزة ما بعد الحرب، كما شدد على أهمية تطبيق نظام تعليمي جديد في القطاع لا يُشجع مواطنيه على التطرف بهدف تدمير إسرائيل، ويقيني أن مبادئ نتنياهو الخمسة خلت من مبدأين تعجيزيين طالما تمسك بهما لإنهاء الحرب في غزة وهما تهجيرسكان غزة والأهم من ذلك خروج قيادات حماس خارج القطاع، وهو ما شجع على بدأ مباحثات جديدة لإنهاء الحرب في القطاع بعد أن سيطر الجيش الإسرائيلي على 70% منه، إذ تتضمن المبادئ الخمسة تشكيل حكومة مدنية بديلة لإدارة القطاع لا تكون حماس ولا السلطة الفلسطينية، ووفق هذه المبادئ وصل وفد من حماس بقيادة خليل الحية رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة إلى القاهرة لبدء محادثات تمهيدية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق الناروإنهاء الحرب، وفق مبادئ رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي أعلن أن هدفه مازال إنهاء الحرب إضافة إلى الإفراج عن جميع الرهائن كجزء من صفقة نهائية واحدة، وأنه لن يعود إلى الاتفاقات الجزئية، عبرإبرام اتفاقات شاملة، داعياً إلى السماح للفلسطينيين المدنيين بالمغادرة والهجرة، مقارناً ذلك بنزوح سكان من سوريا وأوكرانيا وأفغانستان، وأن إسرائيل تجري محادثات مع دول أخرى لاستقبالهم ويبدو أنه لا يفرق بين ترك مواطن لوطنه طوعياً لحين انتهاء النزاع بين طوائف أوجماعات متصارعة، وأن يغادر تاركاً أرضه لمحتل ليستولي عليها ولن يُسمح له بالعودة مرة أخرى، في وقت بدأت فيه مصرمع قطروالولايات المتحدة مفاوضات إنهاء الحرب في غزة، فيما كشف تقاريرأن إسرائيل تجري محادثات مع جنوب السودان بشأن خطط لإعادة توطين سكان غزة في جنوب السودان ما قد يؤدي إلى أن تساعد هذه الصفقة في بناء علاقات أوثق بين الدولتين إذ يخطط وفد إسرائيلي لزيارة جنوب السودان لبحث إمكانية إقامة مخيمات للفلسطينيين الذين يرغبون في الانتقال إلى هناك.
رغم أن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي «الكابينيت» وافق على خطةً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهدف «السيطرة» على مدينة غزة في شمال القطاع المحاصرالذي يشهد أزمةً إنسانيةً حادةً ودماراً هائلاً وإبادة جماعية بعد 22 شهراً من الحرب، إلا أنه ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف القطاع الصحي بالقصف والحصارومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية واستهداف الكوادرالطبية بالإعدام والاعتقال، حتى باتت غزة تعاني الاَن من الإبادة الصحية في ظل إعلان نتنياهوعن المبادئ الخمسة لإنهاء الحرب التي تتضمن إقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع حماس أوالسلطة الفلسطينية الذي أعاد الروح لعودة المفاوضات من جديد، إذ تسعى إسرائيل إلى إعادة ما تبقى من الرهائن من أصل 251 رهينة احتجزوا خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، إذ ما زال 49 داخل القطاع، بينهم 27 لقوا حتفهم، فيما تواصلت ردود الأفعال الرافضة لاحتلال غزة داخل الكيان إذ ندد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بقرارالسيطرة على مدينة غزة معتبراً أنه كارثة ستجّر معها العديد من الكوارث، محذراً من أنه سيؤدي إلى مقتل الرهائن والعديد من الجنود، ويكلّف دافعي الضرائب الإسرائيليين مليارات الدولارات، وإفلاس دبلوماسي، فيما قالت مصادرمطلعة على المفاوضات إن الوسطاء بصدد بلورة مقترح جديد لاتفاق شامل لوقف النار، يتضمن صفقة تبادل جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء والأموات دفعة واحدة، ويتضمن الاتفاق الجديد إدارة مجموعة مكونة من 15 شخصية فلسطينية لا تتبع أي فصيل قطاع غزة، أثناء فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، عقب انتهاء الحرب، ثم تتولى بعدها السلطة الفلسطينية مسؤولية إدارة القطاع تحت إشراف أمريكي ووفق خطة أميركية حديثة، وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، إن إدارة قطاع غزة ستتولاها 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف السلطة الفلسطينية لفترة مؤقتة مدتها ستة أشهر، مع التأكيد على الوحدة العضوية بين غزة والضفة الغربية، وأن مصرستدرب خمسة اَلاف شرطي فلسطيني بالتعاون مع الأردن ووضعت قائمة باسماء 500 فلسطيني تم اختيارهم بعناية لإدارة قطاع غزة لمدة ستة أشهر.
في ظل الحديث عن قرب التوصل لاتفاق جديد ظهراسم رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة لتعيينه حاكماً لقطاع غزة رغم نفي الرئاسة الفلسطينية التقارير التي تحدثت عن تعيين رجل الأعمال فلسطيني لإدارة قطاع غزة، إذ أكدت أن الجهة الوحيدة المخولة بإدارة قطاع غزة هي دولة فلسطين ممثلة بالحكومة أو لجنتها الإدارية المتفق عليها والتي يرأسها وزير في الحكومة، فيما أكد حليلة وجود اتصالات جرت معه في هذا الشأن، حول نموذج يمزج بين الإدارة الأمنية والمدنية، مع وجود قوة أمنية تضمن الاستقرار، وتشكيل لجنة لإعادة الإعمار، في غزة منذ أكثر من عام بدأت في وجود الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة بايدن أن ما نُشر أخيراً ليس جديداً، بل هو إعادة لما تم تداوله قبل نحوعام، إذ إنه تلقى في يوليو 2024، اتصالاً من مقاول كندي يعمل مع الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع (البنتاغون) لبحث مستقبل الحكم في غزة بعد الحرب، حيث عرض عليه تولي منصب حاكم القطاع، وأن المقترح الأمريكي طُرح على أكثر من رجل أعمال فلسطيني في الفترة نفسها، وإن إسرائيل وبعض الدول العربية أبدت اعتراضاً كاملاً على شكل الحكم المقترح للقطاع، بينما كانت الولايات المتحدة ومصر والسعودية من أبرز الدول الداعمة للفكرة، وعلى وقع بدء مفاوضات جديدة في غزة قال وزراء خارجية 24 دولة، من بينهم بريطانيا وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك إن الأزمة الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات لا يمكن تصورها، وأن المجاعة تتكشف أمام أعيننا، هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة الآن لوقف المجاعة وعكس مسارها، كما دعت الدول الـ 24 إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات غير المقيدة إلى قطاع غزة، واستخدام جميع المعابر والطرق للسماح بتدفق المساعدات إلى القطاع، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الغذائية والمأوى والوقود والمياه النظيفة والأدوية والمعدات الطبية، بينما تنفي إسرائيل مسؤوليتها عن تفشي الجوع في غزة، وتزعم أن عناصر حماس بسرقة شحنات المساعدات، وهو ما تنفيه حماس من جانبها.
واصل وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية مفاوضات للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة من خلال بلورة مقترح جديد لوقف إطلاق الناروتبادل الأسرى، وبات صياغة مقترح جديد قريباً عن أي وقت مضى، من بينها أفكاراً بعضها حول هدنة مدتها 60 يوماً ثم مفاوضات لوقف إطلاق نار طويل الأمد، وصفقة تبادل كل الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات دفعة واحدة، فيما شددت حماس على أنها جاهزة للتوصل لاتفاق في حال قررالاحتلال وقف الإبادة والعدوان، وإنهاء الحصاروالسماح بتدفّق طبيعي للمساعدات، إذ عرضت مصرعلى وفد حماس صفقة شاملة تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها ونزع سلاحها مقابل وقف إطلاق النار بقطاع غزة وإطلاق سراح فلسطينيين، وتشمل الصفقة الشاملة إطلاق سراح 50 إسرائيلياً وهم جميع الأسرى أحياء وجثثاً ونزع سلاح الحركة، إذ يبدأ الاتفاق بهدنة مدتها شهرين، ويتضمن صفقة شاملة لتبادل الأسرى كما ستستضيف القاهرة اجتماعات للفصائل الفلسطينية، لبحث ترتيب الوضع الداخلي، خصوصاً ما يتعلق باليوم التالي للحرب، وإدارة شؤون القطاع بعد انتهاء الحرب وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني فيما تستعد إسرائيل إرسال وفد رفيع المستوى إلى الدوحة، للاجتماع مع مسؤولين قطريين في إطار جهود استئناف المفاوضات، والسعي إلى صياغة اتفاق شامل ينهي الحرب على غزة، ويضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين،
وفق تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أعلن خلالها"لن أعود إلى الاتفاقات الجزئية، أريد المحتجزين الإسرائيليين جميعاً، كما تضغط الولايات المتحدة لإبرام صفقة شاملة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، مصادقة رئيس الأركان، إيال زمير، على الفكرة المركزية والأساسية لخطة الهجوم على غزة، والتي أقرتها حكومة نتنياهو، فيما يجرى الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة اتصالات ماراثونية حثيثة مع إسرائيل وحماس، في محاولة للتوصل إلى اتفاق قبل حدوث اجتياح إسرائيلي شامل جديد لمدينة غزة، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أن وفيات المجوعين الجديدة ترفع عدد ضحايا التجويع إلى 227، بينهم 103 أطفال، منذ اندلاع الحرب، وقتلت إسرائيل في الحرب التي تشنها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، أكثر من 61 ألف فلسطيني، فيما تشير إحصاءات أممية إلى أن 70% من الضحايا أطفال ونساء.
انتفض العالم على نتنياهو بعد موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي (الكابينت) على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة وتهجيرنحو مليون من سكان مدينة غزة تمهيداً لبدء عملية عسكرية عقب الحصول على الضوء الأخضرمن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما حذرت مصر وغالبية دول العالم إسرائيل من تبعات القرارغير المدروس باحتلال القطاع واصفة إياه بأنه بهدف تصفية القضية الفلسطينية، واعتبرت مصر أنه يهدف إلى ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة حرب الإبادة في غزة، والقضاء على كافة مقومات حياة الشعب الفلسطيني، وتقويض حقه في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة،فيما هاجمت عائلات المحتجزين الإسرائيليين، قرار مجلس الوزراء الأمني المصغر بتوسيع الحرب والسيطرة عسكرياً على مدينة غزة، معتبرة أن قرار الحكومة بمثابة حكم بالإعدام على الرهائن الأحياء، بعد أن حددت الحكومة الإسرائيلية خمسة شروط لإنهاء الحرب، وهي نزع سلاح حماس، استعادة جميع المختطفين سواء الأحياء أو الجثث، نزع سلاح قطاع غزة ككل، فرض سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على القطاع، وإنشاء إدارة مدنية بديلة لا تضم حماس ولا السلطة الفلسطينية.
تفجرت خلافات واضحة بين وزيرالأمن القومي إيتماربن غفير ورئيس الأركان، في مشهد يعكس حجم الانقسام داخل إسرائيل بشأن استراتيجيات الحرب، إذ قدم رئيس الأركان إيال زاميرخطة بديلة لاحتلال القطاع ترتكزعلى تطويق القطاع وشن عمليات عسكرية على أطراف المناطق المأهولة، وتنفيذ غارات فوق وتحت الأرض بهدف الضغط على «حماس» على اعتبارأن احتلال القطاع سيكلف إسرائيل مبالغ مالية كبيرة وسقوط ضحايا خصوصاً أن الجيش منهك وتوسيع القتال سيعرّض الرهائن للقتل، فضلاً عن مشكلة عدم جاهزية الجنود النظاميين والاحتياط والمعدات العسكرية، واستنزاف القوات، وصار الخلاف بين نتنياهو وزاميرعلنياً وعليه تم تحويل الأمرإلى الكابينت لحسم الخلاف، ويعتبراحتلال القطاع الذي يبدأ من مدينة غزة بعد تهجير سكانها الذين يقتربون من مليون فلسطيني تنفيذاً لخطة نتنياهو التي يزعم من خلالها السعي لتحقيق النصرالكامل عبر ثلاثة محاورهي «هزيمة العدو وإطلاق سراح جميع الرهائن، وضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل».
ينتفض العالم على إسرائيل وحملة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، واحتلال القطاع بالكامل في ظل تواطؤ المجتمع الدولي، ولذا فأن أوامر التهجيرالصادرة عن السلطات الإسرائيلية استهدفت آخرمعاقل المراكزالإنسانية الدولية في غزة، إلى جانب الهجمات المباشرة مثل الغارة الجوية القاتلة الأخيرة على جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إذ تصرإسرائيل على استخدام التجويع سلاحاً وحشياً في الحرب وهو ما يعد جريمة بموجب القانون الدولي، إذ يعاني نحو مليوني شخص المجاعة خصوصاً الأطفال البالغ عددهم 320 ألفا ممن دون سن الخامسة، الذين يواجهون خطرالإصابة بسوء تغذية حاد ما يؤدي إلى موتهم جماعياً جراء الجوع بسبب انعدام الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية خصوصاً أن الأسقاطات الجوية غير كافية لمعالجة أزمة بهذا الحجم، ومن الضروري ضرورة السماح بدخول مساعدات إنسانية غير مقيدة وغير منقطعة إلى غزة.
وأقول لكم، إن اتهامات الإبادة الجماعية التي تطارد ترامب ونتنياهودفعتهما للسماح لعدد من شاحنات المواد الغذائية بالنفاذ إلى القطاع بعد أن تحولت مراكزتوزيع الغذاء إلى مصائد لموت المجوعين منذ السابع من أكتوبر 2023 ما أفقد أمريكا وإسرائيل والعالم الغربي كله مزاعمه بالتحضروالتقدم وأن هذه الدول تمثل النموذج الذي يتعين أن يحتذى به في جميع دول العالم، لكن الحرب الإسرائيلية على غزة أسقطت ورقة التوت عن مبادئ الغرب الإنسانية المزعومة ليظهرعلى حقيقته المريعة ويفقد بريقه ما دفع بعض الدول أخيراً إلى الإعلان أنها ستعترف بدولة فلسطين خلال سبتمبر المقبل، بعد تصاعد المظاهرات في العالم كله خصوصاً الدول الغربية، خصوصاً أن القيود غيرالقانونية التي تفرضها إسرائيل على المساعدات الإنسانية أوجدت ظروف حياة تفضي فعلياً إلى التدمير الجسدي للشعب الفلسطيني في غزة، ما يشكّل جريمة يُعاقب عليها القانون الدولي بوصفه إبادة جماعية، وهو ما يحدث من قتل وتجويع جماعي للفلسطينيين في القطاع.
أحمد الشامي