كلام بحب
•• تسعى أى حكومة فى العالم جاهدة للعمل على اسعاد المواطنين وتخفيف الأعباء عن كاهلهم وضمان حياة كريمة لهم وتوفير أساسيات الحياة من توفير الغذاء والكساء والمسكن والتعليم والعلاج .. والأهم عدم إخفاء المعلومات واستمرار التواصل مع الجماهير وهو ما يكسبها ثقة الشعب .
منذ أن ترأس نوبار باشا أول نظارة فى مصر يوم 28 أغسطس 1878.. وحكوماتنا المتتالية خلال 147 عاما لم تستطع أن تكتسب الثقة الكاملة سواء فى العهد الملكى أو بعد قيام ثورة يوليو 1952 .. بل أن معظم رؤسـاء الحكومة والــوزراء يتعجبون من تعرضهم لانتقاد وتضخيم البعض للسلبيات وتجاهلهم لانجازات !! .
للأسف .. فإن كافة القنوات بين معظم الحكومات والمواطن أما مفقودة أو مقطوعة تماما .. مما يجعل قراراتها لا تمر مرور الكرم .. ويحتار الشعب فى فهمها أو أنه لا يتفهم دوافعها .. حيث إنه لم يؤخذ رأيه فيها ولم يتم شرحها له ولا آثارها ولا ما سيعود عليه وعلى أسرته منها وكيف يتجنب سلبياتها .. كل ذلك لو تحقق كان يمكن ان يتقبل المواطن القرار بسهولة وربما ساهم فى سرعة تنفيذه أو قام بتطويره بأفضل مما كانت تريد الحكومة .. فالحوار المستمر يخلق الثقة المتبادلة !! .
لا يخفى على أحد أن « التغيير » من أصعب الأشياء على الإنسان .. ولا يتقبله بسهولة حتى لو كانت حياته ستتبدل إلى الأحسن .. لذلك يجب اقناعه بأهمية القرار الذى سيؤدى إلى تغيير فى حياته وأنها خطوة يجنى من ورائها الخير هو وأسرته فى المستقبل .
بالتأكيد لا توجد حكومة تعادى مواطنيها ولا تعمل على زيادة فجوة عدم الثقة .. ولكنها تحاول جاهدة أن تتغلب عليها وتكتسب ثقة مواطنيها .. ولذلك عليها أن تبحث لماذا لم يعد الناس يصدقون تبريراتها ويميلون إلى الشائعات ويسيرون وراء ما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعى حتى لو كان غير صحيح ؟! .
يشهد التاريخ أن معظم الحكومات خلال 147 عاما لم تنجح فى تسويق قراراتها الكبرى مع أن الحق قد يكون معها أحيانا .. ولكنها لم توضح الحقائق وتعطى المعلومات للجماهير ولم تقم بشرح خطورة عدم اتخاذ القرار فى هذا التوقيت .. ويعتقد الكثيرون من خبراء السياسة و الاقتصاد أن حكومة ممدوح سالم التي اتخذت قرارات رفع أسعار مجموعة من السلع و تقليل الدعم عام 1977 لو كانت قد مهدت لهذه القرارات و أطلقت حملة مسبقه لشرحها للمواطنين ربما ما كانت قد وقعت أحداث 17 و 18 يناير ولما ثارت الجماهير واندس بينها عدد من المخربين واحترقت البلد وما اضطر الرئيس السادات للرجوع عن هذه القرارات وإطلاقه على ما حدث انه « انتفاضه حرامية » !! .
علينا ان نستوعب دروس التاريخ .. ودراسة لماذا لم يثق الشعب فى الحكومات المتتالية طوال 147 عاما .. وكيف نستعيد الثقة ونحول المواطن إلى شريك فى اتخاذ القرار !! .
يتبقى اختيار التوقيت المناسب لاتخاذ القرارات .. وكيفية وطريقة اصدارها .. ومراعاة ظروف المواطنين خاصة البسطاء .. وإذا كانت الدول تتصالح مع أعدائها بعد الحروب والصراعات .. فهل من الصعب على حكوماتنا مصارحة الناس بالحقائق .. وإجراء حوار مستمر لاستعادة ثقة الشعب ونسف الحواجز التى تراكمت عبر السنين وأدت إلى سد القنوات بين الحكومة والشعب !! .
******
ممنوع الاقتراب من المصايف !!
•• لو فكر رب أسرة فى الترويح عن أبنائه وزوجته ويأخذهم إلى المصيف ليبتعدوا عن درجات الحرارة الشديدة فأين يذهبون .. وكم يحتاجون من الأموال لقضاء أسبوع أو كام يوم ؟! .
بالطبع نتحدث عن الأسر البسيطة أو أبناء الطبقة المتوسطة رغم أن هذه الطبقة تكاد تندثر ان لم تكن اندثرت بالفعل .. المهم أنهم بالتأكيد لن يتمكنوا من الذهاب إلى قرى الساحل الشمالى لا فى الساحل الطيب ولا الشرير .. كما أن الاسكندرية أصبحت مغلقة ودخول الشاطىء يحتاج إلى عشرات الجنيهات للجلوس فقط على البحر فما بالنا لو طلب كل فرد فى الأسرة مشروبا .. وحتى بورسعيد وجمصة ورأس البر ومرسى مطروح تحتاج إلى مواصلات وايجار شقة ولم تعد هناك شواطئ مفتوحة مجاناً للبسطاء !! .
للأسف .. انتهى عصر الاستمتاع المجانى بالشواطئ والمصايف .. وأصبح كل شىء فى أى مكان يحتاج إلى مصاريف باهظة لا تتحملها الأسرة المصرية العادية .. والأسعار نار وتكوى وتلسع وأشد سخونة من موجة الحر الشديد التى تضرب البلاد !! .
لم تعد المصايف وحدها هى التى أصبحت بعيدة المنال عن البسطاء .. ولكن كل أماكن التنزه والترويح عن النفس وعن الأسرة تحولت إلى أماكن ممنوع الاقتراب منها أو حتى التصوير بجوارها !! .
*****
■ طقاطيق
•• اشادة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالصحفيين والاعلاميين ودورهــم فى بناء الشخصية الوطنية وتشكيل وعى المواطنين وترسيخ القيم والثوابت المجتمعية .. تلك الاشادة أسعدتهم أكثر من زيادة بدل التكنولوجيا وحل مشكلة نهاية الخدمة للعاملين بماسبيرو رغم أهمية الجانب الاقتصادى خاصة وأن رجال الصحافة والاعلام كانوا يوما على قمة جدول الرواتب فى مصر
قبل أن يتأخر ترتيبهم إلى مؤخرة الجدول .. فشكرا للرئيس .
****
•• تلقيت مكالمة كريمة من الاعلامية قصواء الخلالى بعد ما كتبته الأسبوع الماضى عن حاجة الساحة الثقافية لاعادتها كمذيعة وطنية واعية مثقفة .. أوضحت لى أن مسيرتها المهنية ودراستها تميل إلى الجانب السياسى وأن برنامجها الثقافى كان مرحلة اجادت فيها وارهقتها .. وأيا ما يكون بعد عودتها سواء فى مجال الثقافة أو السياسة أو حتى الفن فأنها خسارة أن تظل بعيدة عن الشاشة .. والمشاهد هو الخاسر الأكبر !! .
****
•• إذا كان المثل الايطالى يقول « الحب والعطر لا يختبئان » .. فمن المأثورات فى الثقافة العربية « دلائل الحب لا تخفى على أحد .. كحامل المسك لا يخلو من العبق » !! .