رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل


سبق الرئيس السيسى الجميع .. وتأكد للعالم صدق رؤيته ونقاء بصيرته عندما أعلن للعالم ومنذ اللحظات الأولى لحرب السابع من أكتوبر 2023 أن الحرب التي يشنها الكيان الإسرائيلى ليست أبدأ المجرد الرد على اختطاف عدد من مواطنى الكيان وإنما هدف إسرائيل الأكبر هو إجبار الفلسطينيين على التهجير خارج وطنهم.. وإبادة كاملة لمن يرفض التهجير منهم.. وبسط كامل سيطرتها على القطاع المنكوب وتحويل غزة إلى أرض محروقة لا زرع ولا ماء لا حياة لا بشر ولا دواب.. وضمها لتصبح إسرائيل الكبرى أقرب وأقرب وتكون فيه سيناء الجائزة الكبرى لكل من إسرائيل.. وصنيعتها الإرهابية «حماس» خنجرا مسموما في ظهر وقلب وبطن الأمن القومى المصرى ويضرب في الصميم السيادة المصرية والكبرياء الوطنى المصرى.

وكان موقف الرئيس السيسى ومنذ اللحظات الأولى وقد قرأ ما لم يصل إليه غيره آنذاك.. رافضا تماما تهجير الفلسطينيين من أرضهم إلى سيناء أو إلى أى مكان آخر التهجير خط أحمر .. ورفضت مصر والسيسى كل الإغراءات المليارية من الدولارات وكل المحفزات والمنشطات متكئة على معرفة بصعوبات اقتصادية تواجهها مصر... ومحاولة الشعب بوعى المصريين وإرادتهم بالتلويح لهم فإن قبول التهجير أقصر الطرق لمواجهة كل التحديات من نقص الدولار إلى حرب المياه والتلويح بالشح المائي.

سبق الرئيس الجميع عندما دعا إلى مؤتمر دولى للسلام فإن يقينه الذي لم يصل إليه الآخرون أن الحرب تستهدف اغتيال القضية الفلسطينية وتصفيتها إلى غير رجعة.. فكان حرص الرئيس والدولة المصرية على الابقاء على فكرة حل الدولتين والتمسك بالقرارات الدولية لإنشاء دولة فلسطينية عند حدود الرابع من يونيو حزيران» عام 1967 وعاصمتها القدس العربية.

سبق الرئيس الجميع .. وانكشف الوجه القذر والقبيح للكيان الإسرائيلي... وسقطت كل الأقنعة عن المتحالفين من حماس الإرهابية وامتداداتهم الإخوانية الخائنة في ربوع المعمورة عندما أعلن الكيان الإسرائيلي عن عزمه احتلال كل غزة مهما كان الثمن.. لتسقط كل الأقنعة التي حاولت تجميل صورة المحتل الذى قتل 61 ألفا من خيرة شباب غزة .. وأصاب وجرح ما يزيد على 160 ألفا والتي حاولت أيضا الاساءة للدور المصرى وتمرير مخططات إسرائيل بتهجير الفلسطينيين.. وتقرر إسرائيل في المجلس الوزارى المصغر » الكابنيت احتلال كامل القطاع بغض النظر عن الأخطار على المحتجزين وعلى الجنود وعلى المفاوضات.. معلنا .. نزع سلاح حماس وإقامة إدارة مدينة تكنوقراط » لا سلطة ولا حماس ولم تلتفت إسرائيل إلى صرخات أهالى المختطفين وآهاتهم وتوسلاتهم. ولا إلى الإدانات الدولية .. والمظاهرات التى هزت عواصم العالم رفضا واستنكارا للقرار الإسرائيلى وضرب عرض الحائط بكل المعارضة الداخلية أحزابا ومواطنين ولا تحذير رئيس الأركان الإسرائيلي نفسه. وانكشف للعالم كذب كل ما ساقته إسرائيل لتجميل وجهها بأنها تخوض حربا « للدفاع عن النفس».. ومعها سقطت كل أقنعة من تحالفوا مع إسرائيل.

لقد توحدت إرادات ومصالح جماعة نتنياهو الصهيونية مع مصالح الإخوان الحمساويين المجرمين.. فإن انتهاء الحرب ستقودهما حتما إلى زوال فأما نتنياهو فإن ساحات السجون فى انتظاره... وأما الحمساويون فإن أرض الله الواسعة سوف تضيق حتما في وجوههم فمن سوف يقبل شتلات من الإرهاب تستوطن أرضهم؟!!.. وتحولت الحرب في غزة إلى «تجارة» كلا الطرفين يريد إستثمارها لصالحه.. وأصبحت « الإبادة سلاحاً.. والتجويع والتهجير أقصر طريق .. والاحتلال الإسرائيلي لغزة سوف يضمن الأمان لكلا الطرفين !!! أما الشعب الفلسطيني فسوف يتم حشره تدريجيا إلى جنوب القطاع دفعا له إلى التهجير القسرى.. ولا عزاء أبدا.. للقانون الدولى.. ولا للقانون الدولي الإنساني.. ولا عزاء للمبادئ والقيم والأخلاق والأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس الأمن.. ولا عزاء أيضا لحقوق الإنسان والحيوان والنبات وحتى الجماد!!! سقطت الأقنعة.. فقد أراد الكيان الإسرائيلى وحلفاؤه الإخوان المجرمون تخفيف الضغط على إسرائيل وتوجيهه ضد مصر التي توقعت مئات الألوف من الشهداء وقدمت فى الحرب الأخيرة وحدها أكثر من 70 في المائة من المساعدات التي قدمها كل العالم للفلسطينيين.

ورغم كل ذلك وفوقه .. لا تزال «مصر «السيسى» تقف بقوة وصلابة وإيمان راسخ وعزيمة لا تلين تدق ناقوس الخطر لضمير عالمي غائب ومجتمع دولى « غالبه النعاس» ويؤكد الرئيس السيسي مجددا رفض مصر القاطع لتصفية القضية الفلسطينية.. يرفض حرب تجويع الشعب الفلسطينى والإبادة الجماعية للفلسطينيين.. ويؤكد الرئيس أن حياة الشعب الفلسطينى أثمن وأغلى من أن تستخدم كورقة سياسية.

إن مصر التى لم تغلق يوما معبر رفح.. وكانت دائما الأعلى صوتا طلبا لإمداد الشعب الفلسطيني بما يكفيه من المساعدات والماء والدواء.

وتثبت للعالم أجمع.. أن مصر لم ولن تقصر يوما في حق الشعب الفلسطيني.. وأن اتهام مصر بغلق معبر رفح ليس إلا كذبا وافتراءا شهد به أمين عام الأمم المتحدة.. والرئيس الفرنسي ذاته.

يؤكد الرئيس الذى لا تهزه المظاهرات الخائنة المأجورة .. ولا صيحات الاحتجاج التآمرى ضد مصر أمام السفارات أو غيرها .. ولا جيوش الذباب الالكتروني التي تتلقى مليارات الدولارات دعما ورشوة أن مصر سوف تظل بوابة للمساعدات.. وليست أبدا بوابة للتهجير وسوف تظل مصر راسخة.. ولن تتخلى أبدا عن دورها ومسئولياتها رغم كل عقيدة إساءات حماس الإرهابية ورهاناتها الخاسرة... أبداً.

لم ننس أبداً الأفعال الحمساوية القذرة فى يناير 2011.. ولن ننسى لها قتل الجنود الأبرياء فوق أرض سيناء في أيام مباركات.

لن ينسى العالم كيف كانت إسرائيل تحمل اليهم حقائب الأموال من قطر وتسلمها يداً بيد للسلطة الحمساوية حتى لا تلتقى يوما مع السلطة الفلسطينية في رام الله لتتوحد إرادة الشعب الفلسطيني ويحمل قضيته العادلة قيادات شريفة وطنية .. فلم تكن حماس يوما «مقاومة» وانما هي مؤامرة» قصد بها إضعاف الشعب الفلسطيني وقتل حلمه في دولة مستقلة.


[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة