رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

حصول مصر علي التصنيف الذهبي من منظمة الصحة العالمية للقضاء علي فيروس سي للالتهاب الكبدى بنسبة ٩٨% من الحالات المكتشفة والتزام الدولة بالقضاء عليه نهائيا خلال الخمس سنوات القادمة يستدعينا ضرورة الاسراع بانتهاج مسار جديد فى العلاج بتوطين صناعة الدواء البيولوجية باعتبارها منتجات دوائية مستخلصة من مصادر حيوية بما يمكننا مستقبلا من التحول الي مركز إقليمى لصناعة الدواء البيولوجى والتصدير للأسواق العالمية فضلا عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواء
اتصوران مثل هذا التوجه يعد من الأولويات القومية نظرا لأهمية هذه الادوية العلاجية في إنقاذ حياة المرضى فضلا عن خلق فرص عمل نوعية بالإضافة الي تاهيل اجيال من الكفاءات الوطنية لهذه الصناعة الدوائية التى نحتاج لتوطينها مما يستدعى تعزيز البنية التحتية لبناء منظومة دوائية قوية ذات طابع تكنولوجى متقدم
ومن الاهمية دعم الابتكار المحلي بسوق الدواء وتعزيز الكفاءات البشرية من خلال الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية لتحقيق نتائج طبية طيبة ومستدامة لعلاج المصريين
ولا يمكن اغفال اهمية تعزيز منظومة التشخيص المبكر لمحاصرة العديد من الأمراض التى قد تصيب المواطن لذلك أجد من الاهمية المحافظة علي سلامة دعم البروتوكولات الطبية المحليه والانتقال من التعاون الي التكامل في الشراكات بين الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية في مجال الصحة والعلاج بالدواء مما يعزز فرص الشفاء وجودة الحياة للمرضى
وفي الحقيقة تابعت خلال الأسبوع الماضي وبدعوة كريمة من زميلي الصحفي محمد عواد للمشاركة في الاحتفال باليوم العالمى لعلاج الالتهاب الكبدي ..المسارات الجديدة لعلاج سرطان الكبد والتى تعتمد علي طرح احدث الادوية البيولوجية بالتعاون مع مجموعة شركات لتصنيع الادوية بسويسرا
اعتقد انه من الاهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تصنيع الادوية البيولوجية من خلال تدشين شراكات وتعاون وتكامل بين مدينة الدواء المصرية وشركات تصنيع الدواء البيولوجي بجانب التوسع ايضا في التعاون الطبي لملفات اخرى تشمل علاج أمراض سرطان الثدي بعد نجاح تجربتنا بالمبادرة الرئاسية للعناية بصحة المراة
بالفعل هناك تحول جوهرى تشهده المنظومة الصحية المصرية والتى اصبحت نموذجا عالميا يحتذى به في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية والقضاء علي الاوبئة وهذا يدفعنا للانتقال من التعاون الى التكاتف بالمنظومة الصحية الجديدة والتى تقوم علي الشراكات المتكاملة حيث تشهد مصر اليوم ديناميكية صحية غير تقليدية تقوم علي تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص مدعومة بإرادة سياسية واضحة لتطوير نظام صحى مرن
ومن المتصور ان هذا النظام الصحى قادر علي الاستجابة للتحديات وتنعكس هذه الرؤية فى تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل وإنشاء كيانات صحية متطورة
وفي النهاية لايمكن اغفال ان حصولنا علي التصنيف الذهبي من منظمة الصحة العالمية للقضاء علي فيروس سي انما يعد اعتراف عالمى بالمنهجية العلمية والاستراتيجيةالتى اتبعتها مصر في اتاحة مضادات الفيروسات بجودة عالية وتطبيق اجراءات مكافحة العدوى بشكل صارم فضلا عن حملات التوعية المجتمعية وهذا ما يدفع مصر للقيام بدورها المسؤل علي المستوى القارى والدولي في مجال الصحة لدعم اكثر من ١١ دولة أفريقية واسيوية وتعاونها مع الاتحاد الافريقية والمركز الاوربي لمكافحة الامراض لتطوير قدرات العاملين بالمجال الصحي في اكثر من ٤٠ دولة
من المؤكد ان المتابعة اليقظة والفعالةفي استمرار المحافظة علي المبادرات الوطنية الشاملة التى تجمع بين الكشف الطبي المبكر والعلاج وفقا احدث البروتوكولات العالمية طريقنا الصحيح لتعزيز فرص الشفاء للمرضى

Sayed aboualyazed @yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة