رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

في وقت تتشابك فيه التحديات، وتكثر فيه حملات التضليل، تُثبت مصر مرة أخرى أنها الرقم الثابت في معادلة متغيّرة، والسند الحقيقي للقضية الفلسطينية في وجه الغطرسة الإسرائيلية، والانقسام العربي، والتزييف الممنهج للحقائق.

## دور مصر: تاريخ من الدعم لا يحتاج إثباتًا

منذ اندلاع أحداث 7 أكتوبر 2023، تعمل الدولة المصرية على ثلاثة محاور رئيسية:

* *أولًا*: السعي لوقف إطلاق النار وتجنيب المدنيين ويلات الحرب.
* *ثانيًا*: إدخال المساعدات الإنسانية دون توقف، إذ وفّرت مصر نحو 70% من المساعدات التي دخلت قطاع غزة، واستقبلت الجرحى والمصابين.
* *ثالثًا*: رعاية جهود الإفراج عن الرهائن، وإدارة وساطات معقّدة، بعيدًا عن المزايدات أو استعراضات الإعلام.

رئيس الوزراء المصري، د. مصطفى مدبولي، أكد بوضوح أن *مصر لن تتوقف عن دعم غزة*، وترفض بشكل قاطع أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية من خلال مخططات التهجير أو تغيير الواقع الديموغرافي.

## الخارجية المصرية: حملة ممنهجة لتشويه الدور المصري

في بيان صادر عن *وزارة الخارجية المصرية*، جرى التحذير من "محاولات لتزييف الحقائق بشأن دخول المساعدات إلى غزة، والتشكيك في الدور المصري بصورة ممنهجة، تهدف إلى إضعاف الصمود الفلسطيني وإحداث انقسام عربي".

كما أعلنت مصر عن نيتها *تنظيم مؤتمر دولي* لحشد التمويل لإعادة إعمار القطاع، في الوقت الذي تغيب فيه معظم القوى المؤثرة عن تقديم أي حلول جادة أو مساعدات ملموسة.

## مظاهرات مدبّرة... من يقف خلفها؟

في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، نُظمت تظاهرة أمام *السفارة المصرية في تل أبيب* (!) بقيادة عناصر من "الحركة الإسلامية" — أحد أفرع تنظيم الإخوان — تطالب مصر بفتح معبر رفح، متجاهلة أن القاهرة لم تغلق المعبر يومًا.

هذه التظاهرات، التي خرجت من داخل الأراضي المحتلة، ليست سوى *جزء من حملة منظمة يقودها أعداء الداخل والخارج*، تهدف إلى تحميل مصر مسؤولية الاحتلال، وتوجيه الرأي العام بعيدًا عن الجاني الحقيقي.

### تصريحات فلسطينية داعمة لمصر

في مواجهة هذه الحملة، خرجت *تصريحات رسمية فلسطينية* تثني على الموقف المصري، وتفضح حجم الاستهداف الممنهج:

* *حسين الشيخ*، نائب الرئيس الفلسطيني: "مصر والأردن يتعرضان لهجمة منظمة تهدف لضرب التوازن العربي".
* *روحي فتوح*، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني: "موقف مصر الرافض للتهجير منع تصفية القضية الفلسطينية، كما كانت تخطط إسرائيل".

## مصر في القرآن والسنة

مصر، التي وصفها الله عز وجل بالأمان، تظل في قلب النصوص الدينية التي توضح مكانتها ودورها المحوري:

> *"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"* (سورة يوسف: 99)
> *قال النبي ﷺ: "إنكم ستفتحون أرضًا يُذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا."* (رواه مسلم)

مصر لم تكن يومًا دولة هامشية، بل كانت ولا تزال، *عمقًا استراتيجيًا للعروبة، وسندًا لفلسطين، وصمام أمان للمنطقة بأسرها*.

## ختامًا: مصر لا تطلب شكرًا.. لكنها ترفض التشويه

إن *كل ما يُروّج ضد مصر اليوم لا يعدو كونه جزءًا من مؤامرة منظمة يقودها تحالف خفي*، يجمع بين الصهيونية، وتنظيم الإخوان، وبعض الأصوات التي تسعى لتفكيك المنطقة من الداخل.

ومع ذلك، لا تزال القاهرة — قيادة وشعبًا ومؤسسات — تقوم بواجبها الكامل، مستندة إلى رصيد تاريخي، ودور وطني لا يُشترى ولا يُملى عليها.

*مصر لن تتخلى عن فلسطين... ولن تسمح بتمرير المؤامرة.*

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة