بالمناسبة
إذا أردت الوصول إلى العمق فالاحترام أقرب الطرق وأسلكها، والمقصود هنا عمق القلوب عمق الصدق والإخلاص، هذا النهج يصل بنا إلى درجة الثقة التى يفتقدها البعض فى أغلب العلاقات على كافة الأصعدة سياسية كانت أو اقتصادية واجتماعية، إذا نظرنا من خلال هذا المفهوم نجد أن الإحساس بهذا الشعور هو الأقرب للحفاظ على الدول وبناء حضارتها.
إذا استطعنا أن نضرب مثلًا أو نستعرض نموذجًا لما سبق من حديث نجد سيناريو ثورة ٣٠ يونيو ومشاهده التى تحركت فى جميع الاتجاهات بسرعة كبيرة جدًا فى الاتجاه الصحيح بصورة لم يشهدها العالم من قبل، ليتم خلال عام تحقيق كل هذه الاستحقاقات القانونية والدستورية بكل دقة ونجاح، واختيار رئيس الجمهورية وانتشار الأمن والاستقرار فى جميع ربوع الوطن واطلاق مشروع حفر قناة السويس الجديدة فى نفس العام، كل هذه الإنجازات جاءت فقط من منطلق الثقة والاحترام، فقد احترم الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ البداية عقول الشعب المصرى وتحدث معة بكل صدق وإخلاص ومكاشفة ووضح للشعب تفاصيل المرحلة بكل شفافية دون تهويل أو تهوين، والنتيجة كانت الثقة والتأييد والمبايعة، فقد وثق الشعب فى قائدة وضحى بكل مايملك وتحمل كل التداعيات السلبية للاصلاحات الاقتصادية على مدار السنوات الماضية مثل نار الأسعار والتضخم وغيرها من الأعباء التى نالت من حياتهم الكريمة ورفاهيتهم الاجتماعية، الأمر الذى يؤكد ان هناك شعب عظيم واع وقائد حكيم وطنى يعشق تراب مصر.
من هنا نقول أن الثقة والاحترام يقفان وراء لقاء الحب والعناق بين الشعب والقائد، هذا مايجب أن نتعلمه فى إدارة شئون حياتنا خاصة أصحاب الكراسى والمناصب الرفيعة عليهم أن يدركوا جيدًا أن إحترام عقول الناس هو أسرع الطرق للإنجاز والنجاح، أسرع الطرق للانتشال من الغرق فى بحر الرأى العام، أسرع الطرق للتصدى للفساد وإهدار المال العام، لابد أن نتعلم الاستماع إلى الاخر ونفهم جيدًا مايقوله من آراء وأفكار والانصات له دون تهميش أو تجاهل فالنقاش والحوار يصنع دائمًا النجاح خاصة عندما يكون هناك عقول ومهارات خاصة فى دولة مثل مصر.
إن إحترام العقول وتوسيع المشاركة يُثرى التنمية ويبنى المجتمعات الحديثة، هذه الثقافة لابد أن نتعلمها وننشرها ونعممها قبل فوات الأوان حتى نرتقي ونسير بالتوازى مع طموحات القيادة السياسية فى المرحلة القادمة بإنشاء وبناء الجمهورية الجديدة وتحيا مصر مليون مرة.