«إن القوات المسلحة لم يكن في مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التي استدعت دورها الوطني، وليس دورها السياسي على أن القوات المسلحة كانت هي بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسي» .. كلمات خالدة في ذاكرة الملايين نطق بها وزير الدفاع حينها الفريق أول عبدالفتاح السيسي فنزلت بردا وسلاما على قلوب الملايين الذين تظاهروا فى الميادين إبان ثورة 30 يونيو للمطالبة بإسقاط حكم الإخوان فكانت بمثابة إيذان بانتهاء السنة الكارثية من عمر الوطن وتأسيسا للجمهورية الجديدة.
فبعد عام واحد من حكم تلك الجماعة الإرهابية وضح للجميع أنها لا تحمل الخير لمصر وتبين للجميع مآربها وأهدافها في تفتيت الوطن وأخونة كل شبر من أراضيه لتكبيلها وسقوطها فى دوامة اللاعودة.
ولكن الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع حينها كان يراقب الأوضاع بحذر شديد وتصدى لكل محاولات أخونة القوات المسلحة وتعامل بحذر شديد فحافظ على عقيدة رجال القوات المسلحة الراسخة التى لم تعرف يوما التحزب وهم فى رباط إلى يوم الدين فظلوا وسيستمرون على قلب رجل واحد في خدمة الوطن وحماية مقدراته وسلامة وأمن مواطنيه.
ورغم إدراك الزعيم السيسى حينها بحجم المخاطر التى تحيط بالوطن بعد ان تكالب عليها الأعداء من الداخل والخارج لاسقاطها وتفتيتها إلا أنه اتخذ موقف الحارس الأمين يحافظ على الوطن ولكنه لم يسع للتغيير فهو قائد القوات المسلحة التى دائما هى المدافع الأول عن ارادة الشعب ولا تتحرك إلا بناء على استدعاء رسمي من المواطنين ، وفى سبيل ذلك تحمل الكثير والكثير وحارب فى كل الجبهات وسط أمواج عاتية تكاد تعصف بالوطن ولكنه وجد أن البلد في ازمة حقيقية وأن الشأن الداخلي أخذ منحنى التدهور لاسيما بعد أزمة الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الأخوان محمد مرسي وأحداث الاتحادية في ديسمبر 2012، واحتقان الشارع والقوى السياسية، وحاول الفريق السيسي دعوة كل القوى باسم القوات المسلحة للمصالحة الوطنية، وهو ما رفضته جماعة الإخوان التي أضاعت بعنادها على رئيسها العديد من الفرص التي كانت تهدف للتوافق والمضى في طريق الأخونة فعجل بيده وإيديهم بكلمة النهاية بأمر الشعب.
ومع محاولات ترهيب المواطنين الرافضين لحكم الأخوان استمع قائد القوات المسلحة الذى أرسله الله لمصر فى التوقيت المناسب لنداءات المواطنين وأقسم أنه لن يستطيع أحد المساس بالمصريين أو يمنعهم من حق التعبير عن إرادتهم دون إرهاب أو خوف ووصلت الرسالة للجميع أن لهذا الشعب قائدا وجيشا يحميه ويحمي إرادته وأى تهديدات لإرغام الشعب بقبول حكم الإرهاب هو أمر مرفوض وأن للشعب مطلق الحرية ومن سيمد يده بسوء للمواطنين سيتم التصدي له بكل قوة وحسم.
وتحمل الرئيس السيسى بكل شجاعة وإقدام مسئولية قراره بمساندة الشرعية وتنفيذ إرادة الشعب وهو لا يعلم مصيره لو فشلت الثورة ، ولكنه قرر الوقوف بجانب إرادة المصريين مهما كانت العواقب ومهما كلفه وربما لإخلاص وشجاعة هذا الزعيم كافأ الله المصريين ونجحت الثورة وانتهى عصر الأخوان بلا رجعة.
إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقد تعرض الرئيس السيسى بعد توليه مسئولية البلاد لكافة أشكال المحاربة من أجل إفشاله وإسقاط الوطن وتعرضت مصر لهجمات إرهابية خسيسة ولكن بفضل تضحيات رجال القوات المسلحة وشهدائها الأبرار نجا الوطن من براثن الإرهاب وعاد الأمن والأمان والاستقرار للوطن ، وها نحن نحتفل الآن بالذكرى الثانية عشرة للثورة المجيدة ونحن نرى مصر مختلفة آمنة مطمئنة وسط منطقة ملتهبة يقودها رئيس شجاع وواع بمنتهى الحكمة يتعامل بنزاهة وشفافية استطاع أن ينجز خلال 11 عاما ما لم يتحقق فى أم الدنيا منذ أكثر من نصف قرن فقاد ثورة تنموية انتشرت فى ربوع الوطن بمجموعة من المشروعات القومية غير المسبوقة .. لذا ونحن نحتفل بالذكرى ال12 للثورة منعمين بالأمن والأمان نتقدم بالشكر للرئيس السيسى ليس فقط على حمايته إرادة الشعب بل على ما قدمه من إنجازات تصل إلى حجم الإعجازات وتحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر .