حكايات النفس
اقتناعي التام بأن الصراع الاسرائيلي الايراني لم يكن أبدا في صالح الدول العربية وأكثر ما اضر بالقضية الفلسطينيه.. و الولايات المتحده الامريكيه وكلا الدولتين اسرائيل وايران يعلمون جيدا أن مصالحهم في المنطقة تتطلب التعامل بحرفية في الصراعات فيما بينهم.. وكلا منهما يخدم الاخر ولو بشكل غير مباشر.. بدليل انهم مهما تواجها عسكريا.. هناك خط احمر لا يتم تجاوزه.
نعم إن الضربات الاسرائيليه الاخيره لايران كانت موجعة واثبتت اختراق الموساد للداخل الايراني وطهران.. وقتلت 20 عالما ومسؤولا مهما في ايران في عقر دارهم.. بالاضافه الى مواقع مهمه للمنشآت النوويه الايرانيه.. لكن في المقابل قامت ايران برد حفظ ماء الوجه بعشرات الصواريخ العشوائيه التي لم يتعدى ضررها في بعض المباني والاصابات الطفيفه الا ان هناك استخفاف ايراني في مواجهه الضربات الاسرائيلية مما اثر بشكل كبير على البرنامج النووي الايراني.
الجيش الاسرائيلي أعلن عن قصف أكثر من 200 هدف في ايران و الموساد قتل معظم علماء البرنامج النووي الايراني و انشأ قاعدة مسيرات داخل ايران نفسها استخدمت في الهجوم على البلاد.
كما أن الموساد قام منذ عدة اشهر بتهريب صواريخ الى داخل ايران نفسها مما يدل على ان اسرائيل تخترق ايران .. كما تم تدمير العشرات من الرادارات وقاذفات الصواريخ ارض جو ..مما يؤكد ان ايران لم تعد قوة مؤثرة في الشرق الاوسط وتغيرت المعادلة وانهار المشروع الايراني للهيمنة على المنطقة الفتره الماضيه و اثبتت ان ايران تعاني من ازمات كبيره سواء اقتصاديه او اجتماعيه او عسكريه.
إسرائيل اغتالت رئيس الأركان الإيراني في بيته.. رغم انه من الغرابة الشديدة وفي ظل التهديدات والتوترات يبقى القادة العسكريين في منازلهم في هذا التوقيت!!
لذلم لم اندهش أبدا من تصريحات منسوبة للرئيس الايراني الأسبق أحمدي نجاد عندما قال ان رئيس وحدة الإستخبارات السرية لكشف ومطاردة عملاء الموساد هو نفسه عميل للموساد هو والـ 20 المساعدين له.
ان انهيار أي دولة يأتي من هشاشة الداخل في المقام الأول وعدم الترابط والتماسك.. فمهما كانت قوة العدو فلا يمكن الحاق الخراب والدمار داخل كيان موحد متماسك قوي.. لذلك اقولها بأعلى صوت.. تحيا مصر وقواتها المسلحة وشعبها العظيم.