الثامن من يونيو يوم فارق فى تاريخ مصر ، ففى مثل هذا اليوم من عام 2014 أدى الرئيس عبدالفتاح السيسى اليمين الدستورية رئيسا للبلاد ، ليبدأ منذ ذلك الحين ملحمة إرساء قواعد الجمهورية الجديدة.
فبعد قيام ثورة الثلاثين من يونيو وإنقاذ الشعب من قبضة جماعة الإخوان الإرهابية ، سارع الشعب المصرى واحتشد بالملايين فى الميادين لمطالبة الفريق أول عبدالفتاح السيسى حينها ليرشح نفسه رئيسا للبلاد بعد موقفه البطولى بمساندة إرادة الشعب مهما كانت العواقب ، وقد استجاب لنداء الشعب وفى الانتخابات عزف الشعب سيمفونية فى حب الرئيس السيسى الذى فاز فى الانتخابات حينها بنسب تتخطى 96% أمام المرشح حمدين صباحى حينها.
أحد عشر عاما مرت على تولى الرئيس مقاليد حكم البلاد استطاع فيها أن يغير وجه الحياة فى كل شبر من أرض الوطن بعدما استطاع أن يعيد الأمن والأمان إلى ربوع الوطن بعدما نجح فى القضاء على الإرهاب ، وفى نفس الوقت قاد ملحمة التعمير والبناء.
أحد عشر عاما تحققت خلالها الكثير من الإنجازات التنموية التي انتشرت فى ربوع الوطن، ونجحت القيادة السياسية، في بناء دولة عصرية حديثة، رغم التحديات التي شهدتها هذه الفترة، والتي تصدت لها الدولة بقوة من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في جميع القطاعات، فلم يترك الرئيس موقعا أو مجالا فى مصر إلا وترك بصمة فيه بعدما أقام سلسلة من المشروعات القومية فى مختلف المجالات فأصبح كل شبر من الوطن شاهد على الإنجازات.
والبداية كانت مع ملف الاقتصاد فعندما تولى الرئيس السيسى مسئولية البلاد وجد الاقتصاد متهالكا بعد الأحداث الكبيرة التى مرت بها البلاد بعد قيام ثورتى 25 يناير و30 يونيو اللتين انهكا الاقتصاد المصرى وأكلا كثيرا من الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية، وقد أولى الرئيس السيسى الملف الاقتصادى أولوية خاصة وكان القرار الأجرأ ببدء برنامج الإصلاح الاقتصادى وذلك لتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمواطنين، وبالفعل كان للرئيس رؤية استباقية للأحداث فقد شهد العالم خلال السنوات الماضية عددا كبيرا من الأحداث التي عصفت بأقوى اقتصاديات حول العالم، لعل أبرزها فيروس كورونا فى عام 2020، ثم نشبت الحرب الروسية الأوكرانية، ثم أحداث السودان، ثم الحرب الإسرائيلية على غزة والأحداث المتصاعدة في البحر الأحمر ، وهى ضغوط تعصف بأى اقتصاد إلا أن جهود الإصلاح الاقتصادى استطاعت أن تؤسس اقتصادا قادر على امتصاص الصدمات، كما نجحت الدولة تحت قيادة الرئيس فى زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ، ووصوله لمستويات تاريخية لم يسجلها من قبل ليقفز الاحتياطي النقدي الأجنبي ويصل فى نهاية إبريل الماضى إلى 48.14 مليار دولار.
11 عاما قاد فيها الرئيس السيسى ملحمة بناء وتعمير غير مسبوقة بسلسلة من المشروعات القومية غير المسبوقة استطاع من خلالها أن يغير وجه الوطن، منها مشروع محطة بنبان أكبر وأضخم مشروع في مصر لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية يقام علي أرض أسوان من خلال استغلال طاقة الشمس كمصدر متجدد لانتاج الكهرباء النظيفة ، وقد نجح الرئيس بالفعل خلال السنوات القليلة الماضية فى تحويل العجز فى انتاج الكهرباء إلى فائض فى إنجاز يحسب للقيادة السياسية.
كما قاد الرئيس ملحمة بناء عدد من المدن الصناعية منها مدينة الجلود بالروبيكي ومدينة الدواء بالقليوبية وهى من أكبر المدن من نوعها على مستوى الشرق الأوسط والتى تهدف لأن تصبح مصر مركزا إقليميا لصناعة الدواء في الشرق الأوسط ، كما تم إنشاء مدينة دمياط للأثاث أكبر وأول مدينة متخصصة في صناعة الأثاث في مصر ليعيد للصناعة مجدها في مدينتها بورش للتدريب والصناعة ومرافق متكاملة، تخدم الإنتاج المحلي والتصدير، إلى جانب مدينة السيارات ، ومدينة الرخام بالجلالة، ومدينة الذهب بالعبور ، ومدينة الغذاء بالسادات أول وأحدث مدينة صناعية متكاملة تابعة للدولة.
وقد عمد الرئيس إلى تحقيق الأمن الغذائى بسلسلة من المشروعات الغذائية ونذكر منها المشروع القومى للصوامع بإنشاء 50 صومعة لتخزين القمح والغلال فى 17 محافظة وهو أحد أهم المشروعات القومية التى لعبت دورا بارزا فى تحقيق الأمن الغذائى للمصريين طيلة السنوات الماضية ،ورغم كل الأزمات التى ضربت ولاتزال دول العالم سواء بسبب الحروب أو الأوبئة لم يشعر المواطن المصرى فى الجمهورية الجديدة بنقص أى من الاحتياطات الاستراتيجية من السلع الغذائية ويعود الفضل فى هذا للنهج الاستباقى الذى أقرته القيادة السياسية لتأمين غذاء المصريين كملف أمن قومى لا يمكن المساس به .
كما تم افتتاح مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى، والذى يعد قاطرة مصر الزراعية وباكورة مشروع الدلتا الجديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض، إلى جانب افتتاح المرحلة الاولى من مدينة مستقبل مصر الصناعية المتخصصة في مجال التصنيع الزراعي فى مايو الماضى ، والذى يستهدف تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات من المنتجات الزراعية والغذائية وتقليل فاتورة استيراد مصر للسلع الغذائية، التي تبلغ سنويا حوالي ٢٠ مليار دولار.
والحقيقة أن ما تحقق من إنجازات خلال فترة حكم الرئيس السيسى لم يحدث فى مصر من قبل ونحتاج لرصدها عدد كبير من المقالات وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية.