بدون احراج
كل عام وانتم بخير..حيث يحتفل المسلمون في بقاع الأرض مع نهاية الأسبوع الحالى بيوم إكمال الدين واتمام النعمة بوقوف الحجاج علي صعيد عرفات الخميس القادم ثم يتبعه في الأيام التاليه الاحتفال بعيد الاضحى وذبح الاضحية عقب تأدية صلاة العيد
ويعد صوم يوم عرفات من الجسور التى تؤدى الى الجنة وفيه تتعلق الأرواح بابواب السماء وترتفع الاكف بالتوسل لله والرجاء وتعلو أصوات التضرع وتذرف الدموع في لحظات صفاء لا تتكرر كثيرا
انه مشهد عظيم يذكرنا بيوم الحشر حيث يجتمع الخلائق جميعهم علي صعيد واحد ينتظرون الحساب..أما لنعيم دائم اوعذاب اليم والكل يترقب وخائف من العذاب ويتطلع الى رحمة الله وفي هذا عظة وعبرةعظيمة تتاثر بها النفس بحيث نتذكر ونجعل من عرفه يوما لإصلاح القلوب والتوبه النصوح والاستعداد ليوم لا مفر منه
ويوم عرفه له هيبة وصيامه رسالة محبة للتقرب الي الله ومناجاته بالرحمة والمغفرة وبذلك تكتمل صورة العبادة علي خير وجه بين عابد خاضع ذليل لخالقه ويسأل مغفرته ورب غفور رحيم مجيب للدعاء
ومع انتهاء مشهد الوقوف بصعيد عرفات وبدء المسلمون فى انحاء الأرض الاحتفال باليوم التالي بعيد الاضحى يتسارع المقتدرون لتطبيق السنة المؤكدة بالاضحية باعتباره حق علي كل من يستطيع القيام بها
ومن ثم فلا يلزم من لايستطيع اداء شعيرة الاضحية ولكن من الممكن علي من لديه قدرة معقولة شراء عقد صك الاضحية وعقد توكيل بالذبح من المؤسسات المعتمدة من الدولة للقيام بهذه المهمة خاصة إذا ما تم مراعاة الشروط الشرعية حيث ان صكوك الاضاحى تعتبرآليه معترفا بها فقهيا واجتماعيا
وعلي من يتولي بنفسه اداء شعيرة الاضحية مراعاة آداب الذبح طبقا للشريعة الاسلامية والتى تشترط عدم الاساءة للحيوان بتقديم صورة حضارية تتناسب مع المكانة الدينية والروحية لها حيث تتمثل آداب الذبح في الرفق والرحمة ومخالفة ذلك يعد معصية بموجب انه يتعامل مع كائن حي يشعر ويتألم من القسوة والتعذيب مثل الانسان
وعلي الذابح مراعاة ان ياخذ الحيوان من حظيرته بطريقة لطيفة فلا يجره او ينهره ولا يضربه وان يجلسه برفق عند الذبح وان يترفق به حالة ذبحه من موضع الذبح في رقبته والا يعجل بسلخها او كسر راسها قبل موتها ولا يعطى للجزار أجرته من لحمها حتى لا ينقص ثوابه ومن اجر قبول الله الاضحية منه وان يشكر الله علي ما رزقه من فضله
ومن الاهمية مراعاة اتباع الطرق الآمنة للذبح للحفاظ على البيئة ومنع تلوثها ومن الأفضل التوجه للمجاذروالمسالخ المعتمدة من الدولة والتى تطبق المعايير الصحية والبيئية وتحقق ممارسات الذبح السليمة ونظافة المكان
كما ينبغى مراعاة التخلص السليم من المخلفات الحيوانية بالمواقع المخصصة لذلك وتجنب إلقاء المخلفات بالمناطق العامة والترع وشبكات الصرف الصحى وعدم الاسراف في استغلال الماء باعمال تنظيف الذبيحة
ومن المهم اختيار اماكن مناسبة للذبح للراغبين في الابتعاد عن التعامل مع المسالخ والمجاذر المعروفة بحيث لا يتسبب ذلك في تلوث البيئة المحيطة بانتشار الروائح الكريهة او حتي بإلقاء مخلفات الذبيحة علي الارض لتجنب جذب الحشرات والقوارض
بكل تاكيد السلوكيات الخاطئة في الذبح سوف تنعكس بالسلب علي البيئة والصحة العامة وتؤدى الى انتشار الامراض والاوبئة الناتجة من الروائح الكريهة حيث ان مخلفات المواشي لها طبيعة بيولوجية تنمو وتنتشر عليه البكتيريا والفيروسات وتتجمع عليه الحشرات
اننا بحاجة لتدخل أئمة المساجد في خطبة العيد للإشارة الى خطورة غياب الوعي والتعامل الخاطئ مع الاضاحى بما يؤثر علي الصحة وسلامة البيئة والحرص علي اتباع ممارسات الذبح السليمة.
Sayed aboualyazed @yahoo.com