رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• « إسرائيل في طريقها إلي أن تصير دولة منبوذة بين الأمم كما كانت جنوب أفريقيا .. إذا لم تعد تتصرف كدولة عاقلة لا تشن حرباً علي المدنيين .. والجيش يتخذ قتل الأطفال هواية » .. قد يعتقد البعض أن هذا كلام قائد حماس أو مسئول بالسلطة الفلسطينية أو انها فقرة من شكوي جنوب أفريقيا للمحكمة الدولية .. ولكنه تصريح لنائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق يائير جولان !! .

بدأت إسرائيل تفقد الحلفاء والأصدقاء الواحد تلو الآخر .. ولم يتبق لها داعم سوي أمريكا .. فحتي بريطانيا التي أنشأت إسرائيل بوعد بلفور تخلت عنها وأصدرت مع فرنسا وكندا بيانا يتوعد تل أبيب بإجراءات وعقوبات إ ذا استمر عدوانها علي غزة وواصلت حكومة نتنياهو أفعالها الشنيعة ضد الشعب الفلسطيني ولم تسمح بدخول المساعدات الإنسانية للقطاع !! .

تهدد أوروبـا إسرائيل بمراجعة اتفاقيات التجارة الموقعة معها بسبب المجازر وتجويع أهالي غزة وسياسة التهجير القسري و التطهير العرقي التي يمارسها نتنياهو وحكومته اليمنية المتطرفة .

العزلة التي أصبحت فيها إسرائيل جاءت بدماء أكثر من 200 ألف شهيد ومصاب من الشيوخ والرجال والنساء والأطفال .. وبمقاومة أهالي غزة وصمود الفلسطينيين الذين تخلي عنهم العالم .. ولم يفق سوي مؤخراً عندما شعرت الـدول والشعوب أن ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية « عار علي الإنسانية » وأن بطش جنود نتنياهو وغارات الطيران والصواريخ والأسلحة المحرمة دوليا واستخدام العنف والتدمير قد فاق كل الحدود .. وكل ذلك ذكرنا بما قاله يائير جولان الضابط الإسرائيلي « نلمس ممارسات تشبه الممارسات التي حصلت في ألمانيا قبل أن تنتصر فيها النازية » !! .

بعد تغير المعارضة الإسرائيلية وتهديدات أوروبا .. بالتأكيد إذا استمر نتنياهو علي سياساته العنصرية النازية هو وجيشه ووزراء حكومته من اليمين الصهيونى ، فسيأتي اليوم الذي تتخلي عنه أمريكا الحليف الوحيد المتبقى .. و سينزع عنه دونالد ترامب « غطاء الحماية » السياسية الدبلوماسية والعسكرية !! .

مطلوب من الجامعة العربية تكثيف الجهود وإرسال سفراء إلي الدول الأوروبية لحثها علي جعل موقفها الإنساني يتحول إلي موقف سياسي يؤيد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم .. وأن تتوالي اعترافات الدول .. والأهم وقف مد إسرائيل بالسلاح الذي تستخدمه في قتل أهالي غزة وتدمير القطاع !! .

لولا تضحيات الفلسطينيين لما تغير العالم وانتبه للحق العربى .. وطالما استمر العدوان والاحتلال الإسرائيلي فلا حديث عن نزع سلاح المقاومة .. والحل الوحيد « إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس » .. عندها لن يكون هناك للسلاح ولا للمقاومة مجال وسيحل السلام علي غزة والضفة وإسرائيل والمنطقة والعالم !! .


******


من خرج من داره ... !!

•• يتعرض اللاعبون العرب والأفارقة الذين يحترفون في الأندية الأوروبية إلي ممارسات عنصرية سواء بسبب ديانتهم أو معتقداتهم أو حتي لون بشرتهم .. وهذه الممارسات لا تأتي من الجماهير والمشجعين فقط ولكنها من إدارات الأندية واتحادات الكرة .

السبت الماضي وللمرة الثانية يرفض مصطفي محمد نجم الزمالك السابق والمنتخب الوطني المشاركة في مباراة مع ناديه الفرنسي « نانت » حتي لا يرتدي قميصاً عليه شعار دعم المثليين .. وكانت المرة الأولي عام 2023 وتعرض وقتها إلي دفع غرامة كبيرة وهو ينتظر غرامة جديدة مع أنه أوضح أنه يحترم نفسه ومعتقداته وديانته ولا يعادي أحداً !! .

لم يكن مصطفي محمد وحده الذي تعرض لهذا الموقف .. ولكن محمد صلاح أيضا كان منذ سنوات قد واجه نفس المأزق .. وكذلك لاعبون من الجزائر والمغرب ومالى .. وكان العديد من اللاعبين قد تضامنوا معهم .. كما أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بيانا عام 2023 مؤيداً لموقف اللاعب المصري وانتقد اجبار من يرفض الأفكار والسلوكيات غير الأخلاقية علي الانصياع لتعليمات مخالفة لمعتقداتهم الدينية مع أنهم يتباهون بتطبيق مبادىء الحرية واحترام التنوع .. أليس هذا يعتبر كيلا بمكياليين ؟! .

كلنا نتذكر الحملة الشعواء التي شنوها علي قطر لنفس السبب أثناء استضافتها لكأس العالم وحـاول البعض إفساد البطولة لولا تدخل « الفيفا » ومنعها تلك الممارسات أثناء المباريات !! .

مطلوب من اتحادات الكرة العربية والأفريقية و« الكاف » دعم و مساندة اللاعبين الذين يحترفون في دول أوروبا خاصة وأن اللجنة الأوليمبية الدولية و« الفيفا » يحظران وضع أي شـارات علي قمصان اللاعبين تحمل أفكاراً سياسية أو حزبية أو دينية أو تتنافي مع معتقدات الشعوب والأخلاقيات أو ما يعبر عن عنصرية .. فلماذا التعاطف فقط مع المثليين ؟! .

ولا أدري هل يمكن للاتحاد الأفريقي لكرة القدم مطالبة الاتحاد الأوروبي بعدم إجبار اللاعبين الأفارقة علي فعل ما يخالف معتقداتهم.. وهل يمكن وضع بنود في عقود احتراف اللاعبين فى الاندية الأوروبية تنص علي ذلك وعلى انهم لاعبون يؤدون ما عليهم فى المباريات والتدريبات ولا علاقة لهم بما هو خارج الملاعب وبعيداً عما جاءوا من اجله وذلك حتي يتجنبوا توقيع الغرامات وفرض عقوبات عليهم مما يؤثر علي مشوارهم الاحترافى ؟! .

وإذا كنا نشجع احتراف لاعبينا في الخارج فهذا لا ينطبق علي إقامة المباريات المحلية المهمة خارج مصر وحرمان الجماهير العريضة من مشاهدتها وتشجيع أنديتهم في الاستاد .. فمهما كانت الاغراءات المادية التي ستعود علي اتحاد الكرة أو رابطة الأندية فهي لا تعادل الاحساس بالمرارة لدي المشجعين الذين نحرمهم من حضور مباريات فريقهم في نهائي الكأس أو السوبر أو لقاءات القمة !! .

.. وحسناً فعل اتحاد الكرة باقامة نهائى الكأس بين الزمالك وبيراميدز على استاد القاهرة .. خاصة وان البروتوكول ان يقوم مندوب رئيس الجمهورية بتسليم الكأس للفريق الفائز .. فهل من اللائق ان يسافر كبير الياوران إلى بلد آخر ليسلم كأس مصر .. المطلوب ان ينتهى التفكير نهائياً فى إقامة المباريات المهمة بالخارج .. فهذه « بدعة .. وكل بدعة ..... » ؟! .

‏الأهم من ذلك أنه قد يحدث ما لا يُحمد عقباه من تصرفات تصدر من بعض الجماهير بسبب الحماس في التشجيع مما يزعج الدولة المستضيفة .. او تحدث تصرفات من بعض اللاعبين والمدربين والإداريين عندما يخرجون عن شعورهم مما يُسيء للرياضة المصرية .. وقد تتطور الأمور وتصل إلى أقسام الشرطة والمحاكم كما حدث مؤخرا في مباراة « السوبر » واتهم فيه لاعبون ‏من الزمالك .. ولولا حكمة الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات و تدخله الشخصي لساء الوضع كثيرا .. خاصة و أن الجميع في هذه الواقعة تعاملوا بصورة خاطئة مع الموقف من البداية سواء إدارة الزمالك او اتحاد الكرة او حتى وسائل الإعلام وكذلك من المسئولين عن المباراة في الإمارات حيث كان يمكن أنهاء المشكلة في الملعب وعدم وصولها إلى قسم الشرطة ثم إلى النيابة وحبس اللاعبين .. لان كل ملاعب العالم تشهد أحداث شغب مؤسفة أعنف بكثير بل أحيانا يقع ضحايا وليس اعتداءات بالضرب .. ولكن في العالم لا ينتهي الأمر أبداً في المحاكم !! .

‏مطلوب من اتحاد الكرة ورابطة الأندية أنهاء فكرة إقامة البطولات المحلية في الخارج لانه بعيدا عن أي أحداث فإن حق الجماهير ومشجعي الأندية المصرية اهم من أي إغراءات مادية .. إضافة إلى أن سلامة اللاعبين وعدم تعريض سمعة الرياضة المصرية للتشويه يستدعي بقاء المباريات لتقام على ملاعبنا بدلا من السفر و الإرهاق قبل البطولات المهمة وعلى رأي المثل « من خرج من داره ..... » !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة