رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود


من المهن التي أصبحت ضرورية خاصة للشباب "استشارى التنمية البشرية" وهي الترجمة العربية لمهنة "لايف كوتش" أو مدرب الحياة، وقد تذكرت هذه المهنة وأنا أشاهد فيلم THE LIFE LIST أو "قائمة الحياة" سيناريو وإخراج آدم بروكس المأخوذ عن رواية الكاتبة الأمريكية لورى نيلسون سبيلمان وأصبح متاحاً على العديد من المواقع السينمائية.

يحكى الفيلم عن الأم إليزابيث مريضة السرطان التي تعثر في أوراق ابنتها إلكسندرا» على قائمة بالأحلام التي تتمنى تحقيقها ،وهي أن تعمل بالتدريس وتتعلم العزف على البيانو وتستكمل قراءة قصة "موبي ديك" لهيرمان ميلفيل وأخيراً تعثر على الحب الحقيقي، وهي احلام ليست مستحيلة .

ولكن "الكسندرا" أصبحت مشغولة بالعمل في مصنع أمها وبالتالي تخلت عن أحلامها من أجل والدتها المريضة، وعندما جلست الأم لتكتب وصيتها قررت أن تبعد ابنتها عن المصنع، وتذكرها بقائمة الأحلام التي كانت تريد تحقيقها ، وماتت الأم وتتفاجاً البنت بالوصية التي تذكرها بضرورة تحقيق أحلامها مهما كانت بسيطة، لأن لكل إنسان في حياته مجموعة من الأمنيات التي يعتقد أنه لو حققها سوف يحقق السعادة من وجهة نظره، وهذا ما يتحدث عنه استشاريو التنمية البشرية وينصحون الشباب بالسعى لتحقيق الأحلام البسيطة قبل الأحلام الكبرى ومن الممكن أن هذه تقود إلى تلك .

قامت بدور الفتاة "إلكسندرا" صوفيا كارزون وهى ممثلة شابة تتمتع بقدر كبير من الجمال والبساطة والقدرة على التعبير عن الحالات المختلفة التي عاشتها البطلة خاصة وهى تبحث عن الحب الحقيقي وتقابل الشاب "جاريت" المعقد الذي يريد إلغاء شخصيتها ثم تتطور علاقتها مع المحامى الشاب "براد" الذي كان قد فتح وصية الأم في بداية الأحداث، ثم يساعد إلكسندرا في العثور على والدها الذي اختفى لسنوات ولم تكن تعرف أنه مازال على قيد الحياة ويعمل مطرباً مغموراً في فرقة جوالة.

الأفلام المأخوذة عن أصل أدبى تعكس اهتمام كاتب السيناريو والمخرج بالنص ورسم الشخصيات الرئيسية، لذلك تعامل المخرج آدم بروكس مع رواية لورى نيلسون بحب ورغبة في التناول العميق لحياة فتاة واحدة ولكنها تعكس معاناة آلاف الفتيات في المجتمع الأمريكي أو في غيره من مجتمعات العالم،

استعان المخرج بفريق عمل على قدر من الإبداع الراقي خاصة في التصوير والمونتاج رغم الأحداث العديدة في الرواية. كذلك تألق فريق التمثيل وقامت بدور الأم الفنانة الكبيرة كوني برايتون .. وكايل الين في دور المحامي "براد" وسباستیان دی سوزا فى دور "جاريت" المعقد الذي لا تبدو عليه أى علامات للمعاناة النفسية، أما المحامى فقد أثبت أنه يعرف معنى الحب الحقيقى ووقف إلى جانب إلكسندرا في الحلوة والمرة، وينتصر الحب في النهاية سواء حب الأم لابنتها حتى بعد الموت وحب الفتاة لحياتها بعد أن حققت قائمة أحلامها المؤجلة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة