صباح الثلاثاء
في تصوري أن مسار العائلة المقدسة يمكن أن يكون كنز مصر الذي مازال مغلقا لو أحسن إستثماره سياحيا من منظور ديني وأثري ويكون حجا وقدسا للمسيحيين وربما المسلمين في كل أنحاء العالم لأننا نتحدث عنه كأثر ديني وٱثاري لما يضمه من أماكن مازالت سياحتها بكرا.
فالسيد المسيح له المجد جاء من فلسطين مهد الديانة المسيحية والتي تتعرض الٱن لأبشع عمليات بطش وسفك للدماء في التاريخ والتشريد لأهاليها من قبل عنصرية الإسرائليين المتصهينيين بقيادة السفاح نتنياهو، مما يجعلني أشبه الليلة بالبارحة وهو نفس ما حدث منذ أكثر من ألفي عام عندما أمر هيرودس الشرير إبان ولادة السيد المسيح بقتل كل الأطفال دون سنتين في سبيل أن يتخلص من السيد المسيح له المجد ومن هنا جاءت فكرة الهروب من فلسطين إلى مصر حيث الأمان وبدأت خطوات الهروب تشكل مسارا للعائلة المقدسة الذي نحن بصدده الٱن وتتحدث عنه البشرية في كل زمان ومكان وهو ما يعني أن إجرام الملك هيرودس تحول بقدرة الله إلى خير مصر وأهلها وسيكون بإذن الله بمعني أنه لولا قراره الشرير هذا ما وجد هذا الكنز المسمي بمسار العائلة المقدسة وهذا التحول المجيد من القتل وسفك الدماء الذي تم لأطفال فلسطين ونجا منه السيد المسيح وأمه السيدة العذراء مريم ويوسف النجار بعد أن أخذوا قرارا صائبا بالهروب إلى مهد الأمان والسلام مصرنا الحبيبة بدءا من مدينة رفح شمالا بسيناء إلى منطقة درنكة بمدينة أسيوط جنوب مرورا بالعديد من المناطق المصرية التي صارت كلها مزارات للتبرك بمكوث العائلة المقدسة فيها ومنها سمنود وشجرة مريم في المطرية الذي لا يحتوي على شجرة فقط بل به أيضا بئر ومغارة، وأصبح مكان للتزاور والتبرك به ومثلما ذكرت صارت العائلة المقدسة هذه المسافة الطويلة بسبب شيطنة هيرودس وقد تحولت تلك الشيطنة إلى خيرا للبشرية وقد مرت العائلة المقدسة في مصر بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا بكفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود بالغربية، ثم انتقلت العائلة إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية حيث أديرة الأنبا بيشوى والسيدة العذراء "السريان"، والبراموس، والقديس أبو مقار ثم في جنوب بدير السيدة العذراء بجبل الطير بسمالوط ثم دير المحرق بأسيوط وأخيرا دير درنكة باسيوط.
أتمنى أن تأخذ الدولة بجدية حكاية مسار العائلة المقدسة والدولة قادرة إذا أرادت والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أول رئيس وضع المواطنة ومثل تلك المناسبات موضع التنفيذ ومن جهتي أرى أن مزار الصحابة في البهنسا تستحق نظرة في إحياء هذا المسار المقدس وهناك من يبحثون عن زيارات تلك الأضرحة لأننا شعب بطبيعته متدين هذه واحدة وهذه المقامات سوف تجذب الكثيرين من الأشقاء في الدول العربية ويكون لدينا مزارات مقدسة دينية إسلامية ومسيحية اللهم بلغت اللهم فأشهد.