رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

الأربعاء الماضي ،وفي مستهل جولة خارجية تشمل اليونان، ثم روسيا، للمشاركة في احتفالات «عيد النصر» تلبية لدعوة الرئيس الروسي بوتين، حسب الرئاسة المصرية (الاحتفالات من المنتظر أن يشارك فيها عدد من رؤساء الدول، مثل الصين والبرازيل وهذا يتيح فرصة لمحادثات بين الرئيس ،وقادة تلك الدول في توقيت مهم تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات عديدة، تستدعي دعماً دولياً لجهود ومساعي التهدئة الإقليمية».) وقع الرئيس السيسي، ورئيس وزراء اليونان، كيرياكوس على إعلان مشترك لترفيع العلاقات بين القاهرة وأثينا إلى مستوي "الشراكة الاستراتيجية».
هنا يظهر سؤال ماذا يعني ترفيع العلاقات المصرية - اليونانية ؟ الإجابة ببساطة تعني المزيد من فرص التعاون والتواجد المصري داخل القاره الاوربية ،والحفاظ علي المصالح المشتركة بين البلدين بعدما وقعا في أغسطس عام 2020 على «اتفاق ترسيم الحدود البحرية في المناطق الاقتصادية الخالصة بين البلدين في شرق البحر المتوسط». بمعني الحفاظ علي حقول الغاز الطبيعي بشرق المتوسط ،كما ان تصعيد العلاقات الي مستوي الشراكة الاستراتيجية والتي شهدت توقيع على «عدد من مذكرات التفاهم المشترك»، حسب الرئاسة المصرية- ومذكرات التفاهم تلك قصة اخري - و ان كان الخبراء يروا انها تعكس وجود «أسس صحيحة وقوية بين اثينا ،والقاهرة ساعدت علي" ترفيع العلاقات»، خاصة بعد توقيع «اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين» وكلنا نتذكر تداعيات هذا التوقيع.
ايضا تعكس زيارة السيسي لأثينا التطور في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، فاليونان تمثل أقرب شريك أوروبي لمصر، وتشكل ركيزة أساسية لدعم المصالح المصرية داخل الاتحاد الأوروبي»،علاوة علي قيام الحكومة اليونانية بدوراً مهماً في شريحة تمويل الاتحاد الأوروبي المقدمة للقاهرة أخيراً»،كما يعتقدوا أن «الأبعاد الاقتصادية والتجارية تحمل أولوية في مجالات التعاون بين مصر واليونان»، حيث تسعي القاهرة لمزيد من الدعم اليوناني لتعظيم تعاونها التجاري والاستثماري مع الاتحاد الأوروبي»، وكذلك تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى، في ظل انه تم الاتفاق علي مشروع الربط الكهربائي بين الجانبين»،ويعتبر نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة لنقل الطاقة الكهربائية النظيفة إلى أوروبا للمرة الأولى».
ولم تكتف مصر بتلك العلاقة الثنائية بل نجحت في تكامل العلاقات المصرية اليونانية مع «آلية التعاون الثلاثي» التي تجمع القاهرة وأثينا مع قبرص، وقد شكلت هذه العلاقة الثلاثية ،خلال العقد الأخير ركيزة أساسية للتعاون في شرق المتوسط»، كما شهدت «تنسيقاً مشتركاً في عدد من القضايا الإقليمية».
الجدير بالذكر ان إليه التعاون الثلاثي تم تدشينها على مستوى القمة، وعُقد الاجتماع الأول لها في القاهرة في نوفمبر 2014، وتناوبت الدول الثلاث على استضافة اجتماعاتها على مدار السنوات الماضية، حيث عُقدت الجولة العاشرة منها في يناير الماضي بالقاهرة.
ومن ناحية اخري علي مدار الأسبوعين الماضيين نجح الرئيس في تحريك قطع الشطرنج الدولية لصالح مصر وشعبها ،حيث نلاحظ انه قام بإجراء محادثات مباشرة عديدة الفترة الأخيرة مع نظرائه الأفارقة، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي وتنسيق المواقف المشتركة»، ايضا شهدت الأيام الماضية زيارات متبادلة بين عدد من المسؤولين المصريين والأفارقة، حيث أجرى السيسي زيارة إلى جيبوتي، في 23 أبريل الماضي، واستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، بالقاهرة، الأسبوع الماضي، وتلا ذلك لقاء قمة مع نظيره الأنجولي، جواو لورينسو، (الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي)،كما شارك رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في قمة الدول المساهمة ببعثة الاتحاد الأفريقي، لدعم الاستقرار في الصومال، التي استضافتها مدينة عنتيبي في أوغندا، أبريل وعقب ذلك شارك مدبولي في مراسم تنصيب الرئيس الغابوني المنتخب بريس نجيما، علاوه علي استقبال السيسي لرئيس جزر القمر قبل سفره لليونان ،وهو ما يعني ان ملف التعاون الاقتصادي في أفريقيا من أولويات التحركات الدبلوماسية المصرية، في ضوء التداعيات الاقتصادية العالمية، بسبب الحرب التجارية الدولية»، حيث يري الرئيس ان "الأسواق الأفريقية تشكل أحد البدائل الرئيسية للصادرات المصرية، ونافذة مهمة لدعم اقتصادها، وتسعى إلى تعزيز وجود الشركات المصرية بمشروعات التنمية المختلفة بدول القارة».

خارج النص:
يري عدد من الخبراء ان الولايات المتحدة لعبت دوراً كبيراً في عسكرة المياه في البحر الأحمر تحت دعوى حماية مصالحها ،ومصالح الحلفاء خصوصاً إسرائيل، ولكنها في الحقيقة استفادت بتعطيل حركة مرور السفن الصينية التي كانت تنقل بضائع بمليارات الدولارات سنوياً، علاوة علي تعطيل حركة نقل النفط، وبالتالي تبيع نفطها لأوروبا بأسعار مرتفعة»،ومن ناحية أخرى الضغط علي مصر التي تأثر دخلها القومي من قناة السويس نتيجه ذلك،كما هو معلن رسميا.

بقلم :
عصام الشيخ
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة