رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صباح الثلاثاء


تحتفل اليوم وحدة الملكية الفكرية والتنافسية بجامعة الدول العربية باليوم العالمي للملكية الفكرية تحت شعار" الملكية الفكرية والموسيقى: استشعار إيقاع الملكية الفكرية"، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
الوحدة تترأسها النشيطة والوزيرة المفوضة بجامعة الدول العربية الدكتورة مها بخيت، والإحتفال هذا العام يهدف إلى التركيز على حماية حقوق الملكية الفكرية كحافز للإبداع والإبتكار، ولا سيما في قطاع الموسيقى، وتعتبر حقوق المؤلف والحقوق المجاورة من أهم الركائز التي تمكن الفنانين من تحقيق العائد من أعمالهم وتشجيعهم على الإبتكار، ومواجهة القرصنة والإستغلال غير المشروع.
ويتميز الإحتفال هذا العام بالربط بين الإبداع الموسيقى والقانون خاصة في ظل التحديات التي يواجهها العالم في مجال الملكية الفكرية في عصر التحول الرقمي وإستخدام الذكاء الاصطناعي وانتشار منصات البث.
بكل تأكيد اليوم سيكون زاخراً بكل ما يتعلق بالملكية الفكرية والحقوق المترتبة عليها وستكون في أروقة جامعة الدول العديد من المحاضرات والجلسات التي تناقش أبرز التحديات التي تواجه الحقوق الفنية، وأيضا الرؤى الإستراتيجية لدعم الإبداع الموسيقي، ومستقبل الموسيقى في العصر الرقمي، إلى جانب إستعراض بعض التجارب والخبرات لعدد من الدول العربية في مجال حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، ولعل الدول العربية وخاصة في الإمارات والأردن والسعودية تعد الأبرز في السنوات الأخيرة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية وهناك نماذج مثل جمعية الإمارات العربية للملكية الفكرية بقيادة الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي وهو أحد أبرز الحضور اليوم ولاننسي الكيانات التى تعمل في مجال حقوق الملكية الفكرية كالإتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية والذي تترأسه السيده ريم الريموني وخبير الملكية الفكرية الدكتور أسامه البيطار الأمين العام للإتحاد ثم يأتي الجهاز المصري للملكية الفكرية برئاسة الدكتور هشام عزمي والذي يعد أهم خطوات الحكومة المصرية في الآونة الأخيرة لنشر ثقافة حقوق الملكية الفكرية في كل القطاعات ولعل تنقل الدكتور هشام عزمي مابين الأكاديميات التعليمية وأخرها أمس في جامعة القاهرة وبعض المنشأت التعليمية الأخرى ما هي إلا قفزات لزيادة الوعي بين تلك الأوساط بحقوق الملكية الفكرية.
ومثلما أفاد الدكتور عبد القدوس في أحد المؤتمرات التي أقيمت لهذا الغرض بدبي أن حجم التجارة غير الشرعية والقرصنة في مجال الملكية الفكرية تفوق ما تحرزه تجارة المخدرات في العالم إذ تزيد عن 40 مليار دولار تعد بمثابة أقتصاد سري متقرصن من ناهبي حقوق الملكية الفكرية وهو ما يعد جرس إنذار علينا جميعا نتنبه له من الٱن وقد حذر المؤتمر الثالث للملكية الفكرية الذي أقيم في دولة المغرب في أواخر العام الماضي من قلق بين شركات التكنولوجيا بسبب السرقات المتزايدة لحقوق الملكية الفكرية وقد طالبت جمعية الإمارات للملكية الفكرية برئاسة اللواء عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، بضرورة تطوير قوانين الملكية الفكرية لمواكبة الذكاء الاصطناعي وقدمت توصيات لتعزيز حماية الحقوق الرقمية وتطوير التشريعات.
بل أن تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية أعلن عن تسجيل أكثر من 3.5 مليون براءة اختراع على مستوى العالم في عام 2022، مما يعكس تنامي لابتكارات التكنولوجية والحاجة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية، مشيرا الى تقرير التنافسية العالمية لعام 2023 حيث أظهر أن (66%) من الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا تشعر بالقلق إزاء التهديدات المتعلقة بسرقة الملكية الفكرية، وأن تقرير منظمة التجارة العالمية، قدّر خسائر الاقتصاد العالمي الناتجة عن الغش التجاري والقرصنة بحوالي 1.7 تريليون دولار سنويًا.
الأمر لم يعد بالنسبة لحماية حقوق الملكية الفكرية ترفيهيا بل هو تحدى لإقتصاد سري قديم، ولكن بدأت الدولة تتيقظ له الٱن وفي مصر قطع الجهاز المصري خطوات كبيرة في هذه المواجهة مع بدء خطواته الأولي والتي بدأت تشمل كافة المؤسسات ولاسيما التعليمية منها، ولعل تضامن الدول العربية معا في تلك المواجهة صارا أمرا مهما ولاسيما الدول التي قطعت شوطا يعد هو الأبرز في هذا المجال وهي دول قد أشرت إليها سلفا في مقالي هذا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة