رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فى الذكرى ال43 للتحرير


ثلاثة وأربعون عاما مضت على ذكرى تحرير سيناء من أيادى المغتصب الصهيونى الذى احتلها فى عام 1967 وخطط لاقتطاعها من حضن الوطن ولكن رجال القوات المسلحة المخلصين أجهضوا مخططاتهم لتبدأ جهود استعادة أرض الفيروز منذ اللحظة الأولى لاحتلالها ، حيث لم يهنأ العدو للحظة على أرضها فاندلعت حرب الاستنزاف ثم كانت حرب السادس من أكتوبر التى حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لايقهر على أنقاض خط برليف المنيع ليتعلم العدو الصهيونى درسا قاسيا بأن لهذا الوطن درعا وسيفا قادرين على حمايته الدفاع عنه ضد أي أطماع .

وبعد أن وضعت الحرب أوزارها وحققت أهدافها خاضت الدبلوماسية المصرية معركة شرسة استطاعت حسمها فى النهاية بعودة كامل الأرض فى الخامس والعشرين من إبريل عام 1982 ، وتم الانسحاب بالكامل من سيناء باستثناء طابا التى تم استردادها عام 1988.

هذه المقدمة كانت واجبة لتعلم عزيزى القارىء أهمية تلك البقعة المباركة من أرض الوطن وقيمتها ومكانتها وحجم الأطماع التى تحيط بها والتى هى ليست وليدة اليوم بل كانت سيناء دائما وأبدا مطمعا للغزاة والمستعمرين كما كانت أيضا مقبرة لهم وصخرة تحطمت عليها أحلامهم .

ولكن بعد استعادة أرض سيناء وتطهيرها من دنس المحتل الصهيونى ، لم تتعامل الدولة باهتمام يليق بالتضحيات التى بذلت لتحريرها وظلت مهملة لعقود طويلة أو لم يتم النظر إليها بالشكل الذي يليق بقيمتها إلا أن النظرة إلى سيناء تغيرت تماما منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية ، فقد حمل على عاتقه مهمة صعبة وشاقة للغاية ولكن كعادته لم يكن ليخلف وعده وعمد إلى تحقيق أهدافه بمنتهى الإصرار ، فالرئيس أراد أن يعيد سيناء إلى حضن الوطن فعليا وأرض الفيروز التى ارتوت بدماء الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم لاستعادة كل شبر منها بالفعل كانت تحتاج إلى مدها بشرايين التنمية والخير والعمران .

وتأتى ذكرى تحرير سيناء هذا العام بالتزامن مع ظرف أمنى صعب بخروج المخطط الصهيوأمريكى للنور بهدف تصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهلها الى ارض سيناء وهو ما رفضه الرئيس عبد الفتاح السيسي وتصدى لهذا المخطط الشيطاني بكل شجاعة وشرف ونزاهة وفضح للعالم أجمع هذا المخطط من مهده وقبل الإعلان عنه من قبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، كما أعلن الرئيس رفضه التام لاقتلاع الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم مهما كانت الضغوط التى تمارس لتواصل أم الدنيا تحت قيادة الرئيس السيسى مواقفها التاريخية النزيهة تجاه قضايا الأمة العربية وفى القلب منها القضية الفلسطينية ، وليبعث الرئيس السيسى رسالة واضحة للجميع مفادها أنه لن يسمح بالمساس بأمن مصر القومي خاصه في سيناء التي حررها أبطال القوات المسلحة من قبضة العدو الصهيوني المتغطرس ومن براثن الإرهاب طوال السنوات الماضية لتظل سيناء دائما وأبدا أرضا للمصريين دون سواهم.

وقد شهدت سنوات حكم الرئيس السيسى ملحمتين انتصرت فيهما الإرادة المصرية على أرض سيناء، الأولى كانت تطهيرها من الإرهاب الأسود، بملحمة وطنية شارك بها رجال القوات المُسلحة والشرطة المدنية والذين دفعوا من أرواحهم الغالية ودماؤهم الزكية ثمن بقاء سيناء آمنة مطمئنة فى حضن الوطن، وبالتوازى مع تلك الملحمة، كانت الدولة بكافة مؤسساتها تخوض معركة أخرى لإعادة إعمار وتنمية سيناء، وهى الملحمة التى أمدت سيناء بشرايين الحياة وتداركت الدولة المصرية فيها أخطاء الماضى بأهمال سيناء واتخذت تحت قيادة الرئيس السيسى الطريق الصحيح للحفاظ على سيناء بتنميتها وعمرانها لتتغير أوجه الحياة على أرض الفيروز وتنتهى السنوات العجاف لتجنى ثمار التنمية فى ملحمة وطنية كانت تحتاج مئات السنوات لتحقيقها .
ولا أدل على ذلك من توجيه نحو 700 مليار جنيه لتغيير وجه الحياة هناك ومدها بمجموعة من الأنفاق الضخمة أسفل قناة السويس وعدد ضخم من الكيلومترات من الطرق أنهوا عزلة سيناء إلى الأبد وربطوها بالدلتا وأصبح التنقل منها وإليها يتم فى غضون دقائق معدودة وحاء ذلك بمدها بحزمة من المشروعات التنموية فى كافة الجوانب الصحية منها والتعليمية والزراعية والصناعية وكل من تدب قدمه أرض سيناء حاليا سيتأكد أن سيناء الآن أصبحت مختلفة تماما عن ذى قبل بفضل الاستراتيجية القومية التى وضعها الرئيس السيسى لتنمية سيناء، إيمانا بأن تنميتها ضرورة ملحة لنهضة الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة،. فتحية لأرواح الشهداء التى أعادت الأرض وصانت العرض وتحية للرئيس السيسى الذى أعطى سيناء قبلة الحياة وأعادها من جديد إلى حضن الوطن.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة